الثلاثاء، 22 يوليو 2014

تم أستحمار العرب ولكن رغم الألم بيقي الأمل




تتحرك المسائل في العالم نحو بناء نظام جديد ويترقب العالم، أغلب العالم، ما ستؤول إليه الأمور وخاصة مع اجتماع جنيف الايراني الأمريكي المشترك لحل المسائل العالقة بما يختص بالملف النووي لنظام الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران.

إلى الان تحركت مسألة التمديد وظهر عامل إعطاء الجمهورية الإسلامية مسالة القطرة قطرة بما يتعلق بفك تجميد الأموال الإيرانية العالقة بالبنوك الامريكية منذ تأسيس الجمهورية على ارض ايران، والتي كانت أنذاك تقدر بأربعين الف مليون دولار وعلى المراقب ان يحسب حجم الفائدة المتراكمة منذ أكثر من ثلاثين عاما على مبلغ كهذا بحوزة الامريكان، والان يتم تحريك مبالغ يتم ارسالها الى الجمهورية الإسلامية بالقطارة وواضح انها قطارة حياة لكي لا ينهار الوضع الاقتصادي داخل الجمهورية، وواضح ان الامريكان يماطلون الان لتمديد مسألة الاتفاق النهائي الذي تسعى الجمهورية الإسلامية الى تثبيته على ارض الواقع لتنطلق منه لتكون هي شرطي المنطقة الجديد الذي يركز اللعبة ويمسك خيوط النفوذ فيها بعد الانسحاب الأمريكي ونقل بؤرة اهتمامهم إلى مكان أخر.

في هذه المفاوضات هناك ما يعتقده الإيرانيون وما يريده الامريكان؟
ما يعتقده الإيرانيون هو أن الامريكان في مشكلة عجز مالي كبير بعد ما قامت به إدارة جورج بوش الصغير بتوريط الولايات المتحدة الامريكية بالمستنقع الافغاني من ناحية والمستنقع العراقي من ناحية اخرى. و هذان المستنقعان بطبيعة ما آلت اليه الأمور لم يفضِ الى تحقيق شيء مفيد للأمريكان الا سقوطهم الاقتصادي واستمرار وجود وتواجد تنظيم القاعدة وخروج تفريعات اخرى عنه زادت ما اعتقده الامريكان انه مشكلة الى مشاكل اكبر وحتى عملية تصفية أسامة بن لادن السينمائية الإخراج لم تضف شيئا لفائدة الامريكان الا الإخراج السينمائي!!

من كل هذا يتصور الإيرانيون أن هناك دوراً لهم كشرطي للمنطقة قادم مع نقل الاهتمام الأمريكي الى الشرق الاقصى، وتتمنى الجمهورية الاسلامية قيادة المنطقة إقليميا بما يحفط نظامها من السقوط من خلال تقوية دورها الخارجي! و لكن مع كل هذه التمنيات التي قد تكون الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض ايران قد نجحت بصناعة فقاعة من الوهم بهذا الخصوص، وهذا ما نلاحظه في استمرار الضخ الاعلامي حوله وبخصوصه من خلال الشبكة الاعلامية المحسوبة على الجمهورية من فضائيات وشلل ردح كلامي تتكلم بالإيجار كما يريده الممول ودافع الرواتب  لكن أرض الواقع تخالف التمنيات الوهمية ولعل المراقب يذكر ان الدولة في تركيا وهي التي تم إخراجها على صورة عصرية للإسلام "الأمريكي" قد فشلت بقيادة المنطقة رغم عناوينها المذهبية المتوافقة مع المنطقة العربية فكيف ذلك مع جمهورية إسلامية تمت شيطنتها اعلاميا واستخباراتيا وعلى اكثر من صعيد، فإنها من الطبيعي انها ستواجه حالة رفض وعدم قبول من المجتمعات العربية والأنظمة الرسمية كذلك، ناهيك عن ان الامريكان استثمروا بسقوط نظام الجمهورية الاسلامية على مدى سنوات طوال، فتاريخ الحرب المفتوحة بينهم وبين الجمهورية طويل ويشمل كل المجالات ووصول الجمهورية الاسلامية الى مرحلة اقتصادية ومعيشية تشابه ما وصل اليه الاتحاد السوفياتي قبل سقوطه، وهو ما يفتح شهية الامريكان على الصبر بانتظار السقوط كما فعلوا مع الاتحاد السوفياتي ومن هذه النقطة نستطيع ان نفهم لماذا التمديد الامريكي لمفاوضات النووي ولماذا تحولوا الى صابرين بانتظار السقوط بدل من استعجالهم التوقيع، ناهيك عن انهم بالفعل لديهم شرطي بالمنطقة استثمروا فيه على مدى سنوات وسنوات وهو الكيان الصهيوني. وكل المشاريع الى الان تشير نحو تقلد هذا الكيان زعامة المنطقة بنجاحه من خلق لنفسه القوة الاعظم وسط محيط عربي ضعيف مفكك تم استحماره بحروب طائفية وتقسيم مجتمعي وانهيار لجيوش تحفظ تماسك الدول العربية من حول الكيان الصهيوني.

ما يريده الامريكان هو اسقاط نظام الجمهورية الإسلامية المقامة على ارض ايران وافشال أي مشروع نهضة في الشرق لديه استقلال سياسي وإرادة حقيقية، واخضاع كل من يريد ان يتكلم خارج إرادة السيد الأمريكي، وعقاب كل من يريد ان يكون مستقلا بقراره وصاحب نهضة لذلك تم ما تم ضد الجمهورية على مدى السنوات الماضية وهي تحت نيران العقاب منذ التأسيس الى يومنا هذا ولكن مع الرغبة بالعقاب والاسقاط الأمريكي هناك رغبة مماثلة باسقاط النظام و لكن من دون تفكيك الدولة لكونها عقدة خطوط الغاز والنفط الى الصين فهي مفتاح التحكم اذا صح التعبير لذلك نقول ان هناك رغبة أمريكية باستبدال النظام الحاكم وليس تفكيك البلد.  

إن هناك نقلاً لاهتمام أمريكي خارج المنطقة العربية الى الشرق الأقصى ولعل هذا ما فتح شهية البعض من هنا وخوف البعض الاخر من هناك من تحول إقليمي لمناطق النفوذ الدولي، وبمعنى أخر ان هناك ترقباً لإعادة رسم خرائط المنطقة شبيهة بما حدث عند الانسحاب البريطاني من منطقة الخليج في السبعينيات من القرن الماضي.

وسط هذا النقل تتداخل ويتشابك أكثر من خط وتتشكل أكثر من عقدة وسط طوفان من الاحداث المتتالية والمتعاقبة.

وهنا العقدة الأكبر لهذا الترتيب وهي الدولة السورية حيث بداية خط النفط والغاز المستقبلي على سواحل الشام ناهيك عن دخول صهيوني نجح باستحمار العرب بمشروع ايتان شارون واستكباري  لصناعة فوضي خلاقة يكون معها الكيان الصهيوني هو السيد في المنطقة وسط حالة من تطبيق مقررات مؤتمر هيرتلسيا الذي نص على العمل لنشر الفتنة المذهبية بين المسلمين الشيعة والمسلمين السنة وخلق حالة حرب بينهم ناهيك عن صناعة عدو وهمي للعرب وشيطنة الجمهورية الإسلامية المقامة علي ارض إيران.

ولعل من يراقب يلاحظ ان ما ذكرناه بالأعلى يتم تنفيذه على ارض الواقع وتتحرك الآليات الإعلامية من فضائيات مشبوهة ساقطة تنشر الكراهية وشخصيات  تحت مسميات مشايخ ودعاة تحرض على الفتنة بين المسلمين وضمن مسلسل التحريض يتم صناعة فيديوهات تحريضية طائفية متقابلة والعمل على ربط ما يجري في سوريا بحالة من القداسة الوهمية غير الصحيحة عند كل من المسلمين السنة والمسلمين الشيعة. على سبيل المثال يتم صناعة قداسة وهمية المرتبطة بهذا المذهب الإسلامي الشيعي الجعفري حيث يتحرك تنظيم الحجتية المنحرف بتصوير الامر بسوريا على انه تحضير لخروج الامام المهدي!
 والعكس صحيح حيث يتم تصوير ان الحرب على ارض سوريا هي جهاد إسلامي "سني" مقدس لحماية الدين الإسلامي!! من الذين يتم اعتبارهم أسوأ من الصهاينة وهم منتوج تأمر مجوسي يهودي مستمر منذ أكثر من ألف سنة!

وطبعا كل هذا وذاك من صناعة تقديس مزيف وغير حقيقي ومضحك للصراع في سوريا، كله يدخل في خانة "الاستحمار" الذي يعيشه العرب ذاتيا او استهلاكا لما قرره الصهاينة بمؤتمرهم المعلن والمنشور مقرراته وقراراته والتي تمثل امتدادا للاستراتيجية الصهيونية المنشورة والمعروفة بمشروع ايتان شارون.
للأسف نجح الصهاينة باستحمار العرب وجزء من المسلمين بنجاح وسقطت المنطقة بفوضى خلاقة وحروب طائفية سخيفة تافهة لا معني لها الا خدمة من هو صهيوني.

إذن هي هزيمة عربية ساحقة وماحقة سقط معها المثقف العربي المخلص محبطاً من شعوب عربية تم استحمارها بعيداً عن نباهة مطلوبة تكشف الممحي وتقرأ ما وراء اللعبة.

أحد الاحداث الجديدة لما يجري داخل سوريا هو خطاب القسم للرئيس السوري الدكتور بشار الأسد والذي تمت قراءته على أكثر من صعيد من الذين يساندون النظام ومن الذين يسعون لإسقاطه.
ولكن ما لاحظناه هو الاتي:
 هو ان الخطاب الأخير محاولة صناعة لصورة قوة ضمن استعراض عاطفي، وهناك من شدد على انه استعراض سينمائي لإعطاء صورة عن واقع مختلف، ولكن للأمانة هناك من يقرأ ما حدث على انه نقل حقيقي لواقع قوة موجود؟ فأين الحقيقة؟

كان هناك هجوم على دول عربية وهي محاولة نقل المشكل الداخلي الى الخارج من خلال شيطنة دولة من هنا وهناك  تم تثبيت ما ذكرناه بموقع أخر سابقا من ان مؤتمر جنيف هو إعادة تعويم دولة أكثر من كونه محاولة للوصول الي حل سياسي .
  
على المستوي الرسمي هناك قادم جديد يتحرك مع الحل العسكري الذي هو سيد الموقف حاليا في سوريا وهو المصالحات الداخلية التي تجري على قدم وساق شبيهة بما تم في حمص وأيضاً واضح وجود ورش إعادة الاعمار التي تدعم الحركة الي هذا النوع من المصالحات.

رغم كل هذا تقف سوريا بين نقطتين اثنتين: الاولى هي تفكك المعارضة والثانية عدم قدرة النظام على الحسم.

قد يربط البعض مسألة بقاء الأسد كشخص بوجود النظام ولكن المسألة هي نظام حاكم صاحب قاعدة اجتماعية مساندة ممتدة على مدى ارض سوريا تشمل جميع الطوائف الدينية والمكونات الاجتماعية ويخطئ الكثير من الناس حين يخلطون بين الوضع السوري وما حدث في ليبيا ومصر؟

ففي الحالة الليبية لم يكن هناك جيش حقيقي يدافع عن النظام من السقوط، وبالحالة المصرية لم يسقط النظام كانت المسألة ان الجيش لم يدعم "شخص" الرئيس حسني مبارك والنظام نفسه أعاد إنتاج فرعون آخر من جديد وما حدث هو استبدال يافطة النظام المستمر في الوجود الي اليوم.

إذن الجيش العربي السوري نجح في قلب الميزان العسكري وسيطر على خط ممتد يحاول الدخول من خلاله على المدن الرئيسية، ويلاحظ ان هناك ترك لمناطق الرقة ودير الزور التي تأكلها الجماعات التكفيرية المتحاربة فيما بينها فهي تعمل كما يقول المثل كالفخار الذي يكسر بعضه وهي تؤدي العملية المطلوبة من الجيش العربي السوري بنفسها ولعل هذا ما أسهم بصناعة دعم شعبي يريد عودة الدولة السورية.

ولعل ترك الجماعات التكفيرية تأكل بعضها البعض وتحرق كروتها ذكاء من الدولة السورية إذا صح التعبير امام من يمكن ان يساندها في تلك المناطق.

 وسط كل هذا دخل العامل الفلسطيني وسط كل هذه المعممة بقوة من خلال العدوان الصهيوني المتجدد على قطاع غزة والذي حمل أكثر من دلالة ومنها:
انه لا يوجد سبب واضح للعدوان الصهيوني على القطاع فهناك من يربط ذلك بمقتل ثلاثة صهاينة بصورة غامضة والاخر يربط ذلك لفك لهيب انفجار مجتمعي لانتفاضة ثالثة وأيضا يوجد من يربط العدوان لمشكل سياسي داخلي خاص بالسياسة الداخلية لما يجري بين الأحزاب الصهيونية.

فالحرب الحالية ضد غزة اعتبرها البعض نقلا لمشكلة سياسة داخلية لدى الصهاينة الى صراع مع غزة والذي تحول الى مستنقع لا يعرف الصهاينة كيفية الخروج منه، حيث ان ردة الفعل الفلسطيني المتمثلة بمجمل الفصائل الفلسطينية المسلحة فاجأت الجميع.

ما نتج عنه العدوان الى الان هو مفاجأة مقدار الرد المقاومة الفلسطينية حيث استطاعت بناء منظومة متكاملة عسكرية ثابتة رغم الحصار المحكم القاتل وهنا يظهر الابداع الاستخباراتي للدولة في سوريا والجمهورية الإسلامية فما تمت صناعته يشبه المعجزة، حيث الان يتم قصف كل مكان في الكيان الصهيوني باستمرارية وكثافة وهذا ما لم يحصل طوال فترات الصراع مع الصهاينة.

كل هذا تناغم مع اعلام مقاوم نجح في نقل معركته الى العالم واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي لكسر الاحتكار استكباري الصهيوني للأعلام وهنا نستطيع ان نكتشف مقدار هيستيريا الاستكبار العالمي، حيث تم إغلاق مواقع المقاومة الفلسطينية بتويتر على سبيل المثال، بحجج سخيفة مع ان مواقع الاجرام وقطع الرؤوس لتنظيمات القاعدة وداعش وجبهة النصرة لم يتم إغلاقها او ازالتها على الرغم من كمية التحريض على القتل وصور البشاعة الاجرامية التي تضخها على العالم. وهنا فليفكر من يريد ان يفكر بعقله عن سبب التناقض الذي تقوم به إدارة تويتر نحو المقاومة الفلسطينية وبين جماعات الاجرام الوحشي لتنظيمات القاعدة والنصرة وداعش؟!


يبرز كذلك انكشاف حركة حماس التي عاشت "الحول" السياسي الفلسطيني كما عاشته بالسابق منظمة التحرير الفلسطينية ضد دولة الكويت ولبنان فيما قامت به من تدخل بالشأن الداخلي السوري، وهنا نحن نشدد ونقول ان هذا الغباء لاتجاه البوصلة ليس مبرراً لدعم الصهاينة أو السكوت عن جرائمهم هذا أمر أكيد و مؤكد، فالمشروع الصهيوني يستهدف الجميع، وواضح ما يحدث في المنطقة من تفتيت لدول وتكسير لمجتمعات، وهو نتيجة لنجاح الاجندات الصهيونية بالمنطقة، والان جزء من هذه الاجندات وجود منظمة إرهابية خارجة عن السيطرة او منتوج ترتيب استخباراتي بغض النظر عمن وراءها. ولكن الواقع يقول انها الان على بعد مائة كيلومتر من الخليج أي ساعة قيادة بالسيارة؟!

تلك المنظمة الاجرامية المشبوهة نفسها التي تتفنن بقتل المسلمين والمسيحيين وكل ما هو انسان خرج علينا خليفتها يتكلم بكل شيء الا الكيان الصهيوني لم يذكره بأي أمر او ملاحظة في خطابه الأول كخليفة على كل المسلمين!! وهو الخطاب الأول الذي يفترض فيه ان يذكر السياسات العامة لما هو المفترض فيها انها دولة الإسلام والخلافة الإسلامية الراشدة ان تكون دولة الإسلام والخلافة الراشدة السادسة! التي إن تميزت في شيء ببداياتها فهي انها حاربت المسلمين ونسيت اعداءهم من الصهاينة ولبس فيها الخليفة "السادس الراشد" ساعة رولكس مرصعة بالمجوهرات!


ان "الحول" السياسي الفلسطيني يصنع "الألم" عند من دعمهم وساندهم من العرب كالسوريين والكويتيين واللبنانيين، ولكن للأمانة نقول فيما يخص الوضع السوري كان هناك جزء فلسطيني مخلص وملتزم مع سوريا كحركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية الفلسطينية.


ومن ضياع البوصلة تحرك حماس ضمن رغبة تنظيم الاخوان المسلمين الدولي بصناعة حركة دومينو إسقاط لأنظمة المنطقة ومنها أنظمة الخليج، مما صنع حالة تناقض خليجي مع الاخوان المسلمين ككل ومنها حركة حماس، مما ضاعف الضغط على حماس، وهذا دليل آخر متكرر على سوء وخطأ الاختيارات الفلسطينية وتعاملها مع ما يحدث في العالم العربي.


تم استحمار العرب بامتياز طائفيا ولمن رغم ليس لدى المواطن العربي الا العمل نحو غد افضل او الاستسلام، ولكن حتى الاستسلام لن يوفر حياة أحد او هدوء معيشي لمجتمع عربي. فالفوضى الخلاقة والتنظيمات التكفيرية التي تقتل كل ما هو انسان وحضارة تتحرك وستصل الى رقاب الجميع. فهنا حتى الاستسلام لن يفيد أحداً  وليس للعرب من طريق الا المواجهة فالمعركة مستمرة رغم انف الجميع حتى الذين لا يريدون المشاركة فيها.

الدكتور عادل رضا

الاثنين، 9 يونيو 2014

عزل المرشد....حماية لنظام إسلامي و وفاء لشهداء حركة

لماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكية استرضاء الجمهورية الاسلامية ؟

هناك من في الجمهورية الاسلامية يفكر انه الولايات المتحدة الأمريكية ستترك المنطقة العربية وتذهب باهتمامها الي الصين؟
وهذا صحيح ومعلن

ولكن الغير صحيح انها ستترك الجمهورية الإسلامية لتكون شرطي المنطقة لﻷمريكان وهذا ما يتمناه الإيرانيون ولكنه وهم كبير يصنعونه إعلاميا.

فالولايات المتحدة الأمريكية لديها شرطيها الحالي و لديها مطرقتها الجاهزة  التي استثمرت فيها لسنوات وسنوات وهي ممثلة بالكيان الصهيوني الغاصب وهو استثمار أمريكي بامتياز و واضح حركة الأمريكان بذلك من خلال تفكيك المنطقة بفوضي خلاقة ليصبح الصهاينة الكيان الاقوي وسط محيط عربي ضعيف بلا جيش حقيقي .

والايرانيون يريدون بتصوري حدوث تفاهم استخباراتي تحت الطاولة يتم فيه تقاسم النفوذ ضمن حالة استاتيكو وعدم دخول طرف علي آخر شبيهة بما هو حاصل حاليا بين الصهاينة والمقاومة الإسلامية بجنوب لبنان.

هذا السعي للجمهورية الإسلامية هو الآن وهم كبير موجود فقط ضمن شبكة الإعلام الردحي الممتد علي فضائيات واعلام مقروء ومسموع وشلة ردح كلامي لﻷيجار كل هذا الخط الاعلامي الواضح أنه مدعوم من الجمهورية الاسلامية ليقدم ما يريده الممول وما يرضي أوهام مرشد الجمهورية الاسلامية الخارج عن نطاق الواقع الي أحلام يقظة انسان لا يعيش علي أرض الحقيقة.

فقد تمت صناعة فقاعة من الوهم إرضاء لمرشد الجمهورية الإسلامية الذي يعيش خارج نطاق الواقع.

ولا يريد الاعتراف انه تحول الي مشروع سلطة تريد أن تبقي بدلا من كونه مشروع تجربة تريد أن تنجح.

وهنا نكرر أن التكليف الشرعي علي من تبقي من اسلاميين حركيين داخل نظام الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران هي بالعمل على عزل المرشد.

الدكتور عادل رضا

السبت، 7 يونيو 2014

تعود ذكري الرحيل ولكن هل رحل فضل الله؟

تقترب ذكري رحيل السيد محمد حسين فضل الله وتتراكم الأسئلة حول مصير مشروعه الفكري والحركي بالواقع المحلي والإقليمي والعالمي.

ولا شك أن رحيل الشخص قد قلل من أهمية المكان حيث كانت حارة حريك و مسجد الحسنين قبلة دولية لمختلف الشخصيات الدولية من سياسيين ومفكرين وصحفيين ورؤساء تنظيمات ...الخ من حراك ثقافي واجتماعي وسياسي وأهمية استثنائية أضافها شخص السيد الراحل علي المكان وبغياب الشخص فقد المكان أهميته.

وتظل محاولات الاستمرار مشكورة من مؤسسات اقامها السيد فضل الله وقدمت نموذج راقي علي نجاح الإسلام الحركي وتمكنه أنشاء نموذج خدمي اجتماعي وثقافي واعلامي رغم كل ظروف محاولات السيطرة على هذه المؤسسات من جهات مضادة لﻷسلام الحركي وجهات خادمة للخط الاستخباراتي الدافع للرواتب وأيضا من محاولات الإرهاب الشخصي والفكري والتحرشات الإعلامية التي حاولت إعادة الحملات الإعلامية المضادة للسيد فضل الله وحتي وهو تحت رحمة الله تعالى.

هناك في ظل محاولات الاستمرار المشكورة لمن يدير المؤسسات ومحاولات أخري للسيطرة عليها من جهات استخباراتية يظهر لدينا أمر إيجابي حصل ويحصل في مكان بعيد عن مركز الحدث.

وهو ما هو موجود في المغرب والجزائر من تنظيمات شبابية هم نموذج حقيقي ﻷنتشار الإسلام الحركي بعيدا عن اي مذهبية سخيفة وهو تأكيد لما قلناه قبل أربعة عشر سنة عن فكر المرحوم السيد محمد حسين فضل الله الي اين سيمتد؟

  وهي حالة حصلت كذلك مع كارل ماركس حيث تحول فكر بدأ بعمق أوروبا الي دول وأنظمة سياسية بأقصى الشرق ومنها أمة المليار انسان الصين.

وليلاحظ المراقب أن كل هذا الامتداد الحركي ﻷفكار السيد فضل الله جائت بعيدة عن دعم دولة أو جهاز استخبارات أو تنظيم حزبي فهو تأثر طبيعي وامتداد يستند علي قناعة شباب وأيمان مصدقين بفكر.

وليفكر المراقب اذا حصل هذا الفكر علي دعم دولة أو تأييد جهاز ومساندة تنظيم دولي الي اين سيصل؟

ولعل مأساة تراجع الجمهورية الاسلامية المقامة على أرض إيران عن الترويج لمنظر ومفكر ثورتها الشهيد الدكتور علي شريعتي حاضرة أمامنا تأثيراتها حاليا من حيث فقدان الجمهورية الاسلامية من روحها و وقودها المحرك.  والأستعاضة عن كل ذلك بخرافات تنظيم الحجتية المضاد والمحارب القديم الجديد لنهضة الإمام الخميني.

وتقليد حالة حركة فتح بلبنان من حيث ضمان الولاء مرتبط بالرواتب الشهرية المدفوعة وهي حالة أدت الي حركة فتح الي السقوط وستؤدي حتما الي سقوط آخر للمقاومة الإسلامية لا سمح الله.

رحل السيد محمد حسين فضل الله عنا كجسد ولكن تحتاجه المقاومة الإسلامية لتعود حركة "إسلامية" ولكي لا يتسائل كاتب هذه السطور مرة أخري عندما يزور أصدقائه بلبنان العزيز:

أين هي الحركة الإسلامية بلبنان! ؟

الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com

الجمعة، 30 مايو 2014

بين حزب الله والخامنئي وأهل الجنوب

أهل الجنوب والبقاع واقليم التفاح وبعلبك والهرمل من اطيب واجمل الناس. وعيب أن يتم استغلالهم بصراعات دولية تحت باب حماية مقام السيدة زينب! وتحت كلام "بدك تشوف الزهراء".

هم من عانى وتألم من الفلسطينيين وممارسات السوريين والصهاينة بدون استفادة حصلوا عليها بالخمسين السنة الماضية.

وأنا أتألم أشد الألم عندما أشاهد قتلى الصراع بسوريا وهم أغلبهم اطفال مراهقين من القرويين اللبنانيين.

حزب الله يكره نظام حزب البعث في سوريا وبينهم تاريخياً بحر من الدماء، وحربه مع الدولة بسوريا على مدى سنتين ونصف السنة بالثمانينات معروفة وموثقة.

ولكن ما يحصل حالياً وما يقال من خطابات لسماحة السيد حسن نصرالله فلا أعتقد أنه شخصيا مقتنع بما يقوله. ولكن ما يردده انما هو مفروض عليه ايرانيا. وليلاحظ المراقب تطابق خطاب الأخ الخزعلي في العراق بالملي بما يقوله السيد حسن نصرالله. الاثنان الي الآن ملتزمان بما يرغبه الجانب الإيراني الممول من أن التدخل لحماية مقام السيدة زينب! وأن تغير خطاب سماحة السيد حسن نصرالله اخيرا.

وضمن هذه الحالة اتصور أن الحزب اكتفى بدور المنظمة السرية المسيطرة على الواقع بدون ارتباط بالفشل الموجود في الدولة اللبنانية. لذلك نجد تنازله عن مواقع له يستحقها بالحكومة اللبنانية الحالية مما يشير إلى الاكتفاء بدور المنظمة السرية.

مشاركة حزب الله خاطئة في سوريا ولكن مبرراته صحيحة ولكن أعيد واكرر ليس وظيفة ولا قدرات الحزب قادرة على التدخل بسوريا. هذه وظيفة الحرس الثوري الإسلامي، بل بصلب اختصاص الحرس الثوري.

السيد علي خامنئي يتحرك على خط عبادة الشخصية الذي تنظمه له الاستخبارات الإيرانية في جو من الخرافات المضادة لفكر الثورة الاسلامية الأصلي مما قدمه الشهيد الدكتور علي شريعتي حيث تم أقصاء كل من لا يتحرك بخط رغبة الاستخبارات تلك من صناعة وهم الزعامة الذي يعيش في عقل السيد خامنئي وحده وهو في غيبوبة عن الواقع. وابسط دليل ما يقوله عن صحوة اسلامية في العالم العربي ويقصد هنا الربيع العربي!

لذلك برأيي لا يصلح السيد الخامنئي لموقعه الحالي واستمرار وجوده كولي للفقيه به ضرر على النظام الاسلامي المقام علي ارض ايران. فعلى المسئولين بالجمهورية الاسلامية العمل على أقالته من موقعه بالوسائل القانونية.

السيد الخامنئي انسان عادي بالأساس. فهو مترجم كتب وليس فقيها مجتهدا. وقد تم تضخيم دوره وتزويره تاريخيا في الثورة الاسلامية. وموقعه الرسمي الحالي تم ترتيب حصوله عليه وترفيعه استخباراتيا وليس استحقاق طبيعي كما يعرف الجميع.

الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com

الثلاثاء، 13 مايو 2014

نظرة الي واقع شامي من باب السياسة




                                                                                                                 
أحداث تتحرك في المنطقة العربية بشكل متسارع ولكن المفارقة ان هناك غياب للمعلومة الصادقة والتحليل المخلص وان كان هناك جبال من الردح الإعلامي من المتكلمين بالأيجار التابع لهذا الطرف او ذاك فنحن للأسف في العالم العربي نسبح في عالم غاب فيه المثقف وانتهت فيه المؤسسة السياسية ولم يعد أحد يتحدث عن فكر للنهضة، حيث أصبح كل شيء يباع ويشتري ومنها المواقف الكلامية البعيدة عن الحقيقة والصانعة للوهم التي تدعم المواقف السياسية والخطط الاستراتيجية لهذا المحور الدولي او ذاك.

في وسط أجواء الاسترزاق تلك نحاول ان نتحدث وفي عمق الحدث الجاري نجرب ان نفكر بحرية، بعيدا عن الموقف المشتري بالأموال.

هناك انقلاب عسكري في الواقع السوري حيث نجاح أخر للجيش العربي السوري وأن لم يصل الامر الي مرحلة الحسم والنهاية ولكن هناك تفوق للدولة في سوريا وما حدث في مدينة حمص أحد شهود تلك المسألة ويتضح ان البرود السوري الواصل الي حد التجمد لا زال يتحرك في الميدان ولا يفكر بالمزايدات الإعلامية وهو النفس الطويل الذي أعتاده السوريين من تراكم خبراتهم.

من هنا نريد ان ننطلق خطوة الي الامام ونطرح مسألة العدالة الانتقالية بسوريا لما بعد نهاية الازمة ولا نهاية واقعية لها على المدي القريب ولكن علينا واجب القول ان أي حسم عسكري لن يحل المشكل السوري الذي يجب تفعيل مبدأ العدالة الانتقالية معه كما حدث في جنوب افريقيا وبغياب تلك المسألة فالمشكل باقي والانفجار سيتجدد، وعلى من هو مخلص ورجل دولة حقيقي ضمن النظام السوري الحاكم أن يطرح تلك المسألة وبقوة ضمن حوارات الطاقم الحاكم هناك.

ولعل الغاء الطبقة التجارية المصلحية وتعاونها مع الأجهزة الأمنية أحد أهم مطالب لمرحلة ما بعد الازمة واسترداد الأموال الي خزينة الدولة بسوريا أحد اهم المطالب التي هي واقعيا كما ذكرنا لأكثر من مرة من المستحيلات ولكن الواجب الأخلاقي يلزم من هو مخلص بتكرار طرحها أعلاميا مرة بعد أخري.

ومن كان قرويا بالوراثة و من أصحاب الملايين حاليا لأنه قريب لمسئول او مرتبط بجهاز أمني عليه أعادة الأموال المسروقة لخزينة الدولة بسوريا و علي من يريد ان يحكم سوريا بالمستقبل ان يعود الي حالة التقشف الثوري اذا صح التعبير التي كان عليها الجيل الأول من يساريين حزب البعث الحاكم بسوريا و علي رأسهم المرحوم حافظ الأسد و الذي لسبب غير معروف سمح  للأجهزة الأمنية بالتجارة و الارتباط مع الطبقة التجارية السورية مما فجر المشكل مع ترأس الدكتور بشار الأسد و تضاعف  ثروات من هم مرتبطين بالنظام الحاكم من غير ان يقولوا للناس و للمجتمع السوري من أين لهم كل هذا و هم بالأساس من أصول قروية.
الدكتور عادل رضا





البيك والعبيد في الشام

أن هناك عقلية اجتماعية تتحكم بالمجتمع الشامي موروثة من العهد العثماني وهي عقلية البيك الذي يملك الأرض والناس والبيك هنا هو المهم الذي يجب ان يعيش ويحيي ويظل بموقعه وواجب العبيد هو أدامة راحته ومنع أتساخ حذائه اللامع بغبار القرويين الفلاحيين ولعل هذه العقلية نراها بلبنان بالخصوص و مجمل ارض الشام بالعموم ضمن ما يتم التعارف عليه بالأقطاع السياسي الذي تم استبداله بأقطاع الأحزاب السياسية عند تم ترفيع القرويين والعبيد السابقين ليمارسوا دور البيكوات، بتبادل أدوار يعيد القروي أعاده تمثيل المأساة الاجتماعية مرة أخري.
هذه العقلية الشامية تمثل موروث تخلف تم وراثته من الحقبة العثمانية لا زال أثره موجود بالواقع اللبناني والواقع السوري ومن خلال هذه العقلية يتم وقف الكلام عن أنصاف من يتم اعتبارهم عبيد ليسوا ذوي قيمة أو اعتبار أنساني بل تفاصيل مهملة لخدمة البيكوات.
والمأساة الأكبر حين يذوب العبيد بعبوديتهم الي حد القداسة وتصبح السخرة كوشم بالروح، ولعل تصريح أحد مخلفات الحرب الاهلية اللبنانية بأحد المقابلات التلفزيونية بأنه يفضل ان يكون زبالا بنيويورك على ان يكون زعيم وطني بلبنان ؟! من المأسي المضحكة حيث هنا البيك يهين أهل طائفته وجماعته قبل أن يهين نفسه، ورغم تلك الإهانة الشديدة يستمر هذا البيك بموقعه ويستمر العبيد بالتصفيق على الإهانة!؟
الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com