الجمعة، 17 مايو 2019
الاثنين، 6 مايو 2019
رمضان ومرض السكري قراءة شاملة لموضوع مهم
"رمضان ومرض السكري قراءة شاملة لموضوع مهم"
عندما نتحدث عن مرض السكري فأننا نتحدث عن اعداد ضخمة ومشكلة ممتدة ومؤثرة على حياة الملايين من الناس وعندما يأتي شهر رمضان المبارك فعلينا أن نراجع الاحصائيات لنجد أن أكثر من 43 بالمائة من السكري النوع الأول يصومون !؟
و79 بالمائة من مرض السكري النوع الثاني أيضا يصومون؟
وهناك أكثر من 148 مليون مسلم مصابون بالسكري على مختلف أنواعه.
لذلك هناك نوع خاص من التعامل مع هكذا مرض وتلك الاعداد من البشر الذين يريدون أن يمارسون طقوسهم الدينية لذلك نقول انه يجب احترام رغبة المريض الدينية بكل الأحوال والظروف وايضا يجب توضيح المخاطر على الحياة لمن يصر على الصيام رغم النصيحة الطبية بإيقاف الصيام ، وهذا الايقاف ليس اعتباطي أو مزاجي أو يتحرك بالفراغات الكلامية بل علينا التشديد على قاعدة اساسية طبية تم التأكيد عليها فقهيا ودينيا من جهات رسمية عليا ممثلة بدار الإفتاء المصرية وهي:
التوافق باستمرارية الصوم يكون متزامن مع معدل حدوث الخطر على حياة الانسان.
على الطبيب الاعتراف بحساسية موضوع الصوم من الناحية الدينية ويجب أخذ موضوع الصوم في رمضان بشكل واقعي حركي تطبيقي أي تقديم النصيحة الطبية المتوافقة مع واقع المريض الراغب بالصوم الديني رغم كل الظروف الصحية له.
القاعدة هي أنه أي مريض ينوي الصيام عليه التعامل مع تنظيم مستويات السكر كحالة فردية خاصة تختلف عن أي مريض أخر للسكر يريد الصيام.
بحالة الصيام لا توجد بروتوكولات محددة ثابتة تنفع مع كل مريض ولكن هناك قواعد ونصائح عامة ويتم اعتبار كل حالة ضمن بروتوكول محدد يتم أعطائها ترتيبات منفصلة للصيام.
لذلك ليس هناك خطة علاجية تنفع مع كل مريض والبروتوكول العلاجي الرمضاني يختلف من مريض الي أخر، وكل مريض لديه عوامل مؤثرة مختلفة وتاريخ شخصي مع مرض السكر مختلفة عن المريض الاخر، وهناك نسبة كبيرة تختار الصوم رغم النصيحة الطبية بعدم الصوم!؟
مع قدوم شهر رمضان هناك تناغم لدور الطبيب وأيضا الهيئات الدينية الرسمية والشخصيات الرسمية التي تمثل تتحرك كحالات دينية بالمجتمع.
ومن حسن الحظ تم أصدار فتوى رسمية صادرة من دار الافتاء المصرية من المفتي "شوقي ابراهيم علام " وهي هيئة رسمية عابرة للبلدان ولها موقعها المعنوي المهم عند المسلمين، حيث تم أصدار فتوى رسمية بالعام ٢٠١٦ تتفق مع ما تم أصداره من نصائح طبية معتمدة بخصوص صيام مريض السكر في رمضان وهي تؤيد وتدعم وتربط الرأي الطبي بالموافقة الفقهية عليها، مما يخلق حالة من الطمأنينة النفسية لدي المريض وأيضا تجعل الطبيب المعالج يتحرك بأجواء من الحماية الدينية الداعمة أذا صح التعبير. وهي فتوي تمثل تناغم الفتوى مع الرأي الطبي.
على المستوي الطبي تكمن عوامل الخطر بثلاثة نقاط:
الأول انخفاض مستوى السكر.
الثاني ارتفاع مستوى السكر.
الثالث ما يسمى طبيا ب
Diabetic ketoacidosis
."الحماض الكيتوني السكري"
الرابع حدوث الجفاف وارتفاع نسب الجلطات.
هذه المخاطر تستدعي التقييم الطبي والسعي وراء النصيحة الطبية قبل بداية شهر رمضان.
بخصوص مرضى السكر في رمضان للتبسيط يمكن تقسيمهم الي ثلاثة مجموعات رئيسية بناء علي درجة الخطورة و مسألة الخطورة يتم قياسها و حسابها عن طريق معرفة نوع مرض السكري المصاب به المريض الأول او الثاني او سكري الحوامل و أيضا معرفة أنواع الادوية المستخدمة و أيضا يجب تقييم احتمالية حصول حالات هبوط السكر عند المريض و أيضا يجب معرفة مسألة وجود مضاعفات و امراض أخري مصاحبة للسكر كأمراض القلب و ارتفاع ضغط الدم و ارتفاع الكولسترول و الدهون , و كذلك يجب تقييم ظروف المريض الشخصية و الاجتماعية و أيضا مراجعة تاريخ المريض و ظروف صيامه السابق بالسنوات الماضية و تاريخه المرضي أنذاك.
مرضى السكري الذين يقعون بخانة عالي الخطورة ويجب عدم صيامهم هم:
- من لديهم مستويات سكر غير منتظمة قبل شهر رمضان.
- الحوامل المصابين بالسكرى الدائم او بسكري الحوامل.
- مرضى السكري المصابين بالفشل الكلوي وبحاجة الى غسيل كلوي منتظم وأيضا المصابين بفشل كلوي بمراحل متقدمة.
- مريض السكر المصاب بمضاعفات مرضية شريانية
- مرضى السكر من النوع الأول
- مرضى السكر الذين يستخدمون الانسولين المخلوط
- مرضى السكر الذين يستخدمون الانسولين المتعدد مع كل وجبة غذائية.
- مرضى السكر الذين يقومون بأعمال يدوية شاقة كأعمال البناء وخلافه.... الخ.
- مرضى السكر والذين لديهم أمراض عقلية أو نفسية مصاحبة ويستخدمون أدوية خاصة.
هذه كانت بصفة أجمالية لا حصرية من يتم اعتبارهم ضمن مستويات عالية الخطورة للصوم وباقي المستويات يمكن اعتبارها ضمن متوسط الخطورة وقليل الخطورة وهؤلاء يمكن لهم الصوم بشرط مراجعة طبيب السكر قبل واثناء وبعد انقضاء فترة الصيام الديني الرمضاني لترتيب وتغيير الادوية وتغيير مستوياتها و اعطائهم النصائح و الترتيبات المهمة و أيضا دور فنيين التغذية مهم بهذا المجال
هذه وغيره من النصائح الطبية تتحرك بالعموميات ولكن حركة الواقع تفرض علينا التشديد وتكرار القول بأن كل مريض حالة منفصلة وطريقة تعامل مختلفة.
الدكتور عادل رضا
" اخصائي الباطنية والغدد الصماء والسكري"
الأحد، 6 يناير 2019
صحتنا والبلاستيك
“صحتنا والبلاستيك
نحن من ينصح ويتحرك بخط اخراج العلم الي الواقع الاعلامي ولكن خط التطبيق بما يفيد الانسان من الناحية العملية هو بيد صاحب القرار والسلطة اذا صح التعبير ونحن كأطباء ومسئولين عن صحة الإنسان علينا أن نقرع الجرس لمن يريد ان يسمع؟!
الكلام هنا عن استخدام البلاستيك في حفظ المواد الغذائية الساخنة وما مدي الخوف على صحة الإنسان؟ الكلام هنا عن الخوف من إرسال مواد ضارة الي داخل الجسم البشري وتأثيرها على صحة الإنسان وهنا نتحدث عن الانتقال الكيميائي.
هناك مادة بتصنيع البلاستيك اسمها بسفينول
Bisphnol
وهي احد المواد الموجودة بتركيبة البلاستيك وهناك كلام كثير عن تسربها الى داخل الجسم البشري لما تحدثه هذه من اضرار صحية مختلفة وحاليا هناك حركة بحثية تبحث عن تأثير هذه المادة على المدى المتوسط والبعيد.
لذلك على مستوي النصيحة العامة يستحسن حفظ المواد الغذائية الساخنة بأوعية الزجاج او السيراميك او الستانيستيل المعتمدة صحيا اذا صح التعبير افضل من الحافظات البلاستيكية
وايضا يجب استخدام مواد البلاستيك الغير محتوية مصنعيا على مادة البسفينول ويجب اثبات ذلك عن طريق هيئة او ادارة اعتماد حكومية مستقلة تعتمد على المعايير الدولية المعنية.
من النقطة الاخيرة ننطلق بالقول الى الدعوة إلى إنشاء هيئة أو إدارة للجودة تفحص البلاستيك المستخدم بحفظ الاطعمة وتبيان مدى صلاحيتها للاستخدام الغير ضار ، وعن مدى تطابق ما هو موجود بالسوق المحلي مع المعايير الصحية العالمية المانعة لعملية الانتقال الكيميائي للمواد البلاستيكية للأطعمة ومن ثم لجسم الإنسان؟
د.عادل رضا
اخصائي الباطنية والغدد الصماء والسكري
الأربعاء، 2 يناير 2019
الجمعة، 7 ديسمبر 2018
تحذير من القسط الهندي
“"تحذير من القسط الهندي
تأتيني في عيادتي بالمستشفى العديد من الامور الغريبة والعجيبة ولكن عندما تصل الامور الى حياة الناس اصبح واجبنا الطبي والشرعي تنبيه وتحذير الناس وكان اخرها دخول احد المريضات الى العناية المركزة بسبب تناولها لما يسمى بالقسط الهندي حيث ارتفع عندها مستوي البوتاسيوم الى مستويات خطيرة أثرت على انتظام عضلة القلب ناهيك عن امور اخرى أدت الى دخولها العناية المركزة.
هذه حالة ضمن انتشار لظاهرة خطيرة وهي تناول "القسط الهندي" لعلاج الأمراض !؟ وعلينا التنبه الي خطورة ذلك الأمر علي وظائف الجسم الحيوية.
مما يؤدي إلي ارتفاع انزيمات الكبد وخلل بوظائف أعضاء الجسم بشكل عام.
للأسف الشديد هناك انتشار لهذه الظاهرة الغريبة وانتشار لمضاعفات تصيب المرضي المتعاطين لتلك الأشياء وايضا هناك انتشار للعديد من الاشياء الخاطئة يتم تداولها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي على أنه شفاء سحري لأمراض الغدة الدرقية هو أمر غير صحيح وليس له أساس علمي.
وكذلك بالنسبة إلى باقي الأمراض وهذه كلها أوهام يتم نشرها بين الناس من باب التجارة بصحة الناس من أجل جمع الاموال.
ان على الجهات الحكومية المختصة التدخل لمنع عمليات الشراء والبيع لهذا المنتج الضار وغيره من المنتجات الضارة التي يتم الترويج لها بوسائل التواصل الاجتماعي من حين لآخر.
أن علي المرضي الالتزام بالنصائح الطبية لعلاج امراضهم المختلفة من الأطباء المتخصصين.
د.عادل رضا
اخصائي الباطنية والغدد الصماء والسكري