الاثنين، 9 يونيو 2014

عزل المرشد....حماية لنظام إسلامي و وفاء لشهداء حركة

لماذا تريد الولايات المتحدة الأمريكية استرضاء الجمهورية الاسلامية ؟

هناك من في الجمهورية الاسلامية يفكر انه الولايات المتحدة الأمريكية ستترك المنطقة العربية وتذهب باهتمامها الي الصين؟
وهذا صحيح ومعلن

ولكن الغير صحيح انها ستترك الجمهورية الإسلامية لتكون شرطي المنطقة لﻷمريكان وهذا ما يتمناه الإيرانيون ولكنه وهم كبير يصنعونه إعلاميا.

فالولايات المتحدة الأمريكية لديها شرطيها الحالي و لديها مطرقتها الجاهزة  التي استثمرت فيها لسنوات وسنوات وهي ممثلة بالكيان الصهيوني الغاصب وهو استثمار أمريكي بامتياز و واضح حركة الأمريكان بذلك من خلال تفكيك المنطقة بفوضي خلاقة ليصبح الصهاينة الكيان الاقوي وسط محيط عربي ضعيف بلا جيش حقيقي .

والايرانيون يريدون بتصوري حدوث تفاهم استخباراتي تحت الطاولة يتم فيه تقاسم النفوذ ضمن حالة استاتيكو وعدم دخول طرف علي آخر شبيهة بما هو حاصل حاليا بين الصهاينة والمقاومة الإسلامية بجنوب لبنان.

هذا السعي للجمهورية الإسلامية هو الآن وهم كبير موجود فقط ضمن شبكة الإعلام الردحي الممتد علي فضائيات واعلام مقروء ومسموع وشلة ردح كلامي لﻷيجار كل هذا الخط الاعلامي الواضح أنه مدعوم من الجمهورية الاسلامية ليقدم ما يريده الممول وما يرضي أوهام مرشد الجمهورية الاسلامية الخارج عن نطاق الواقع الي أحلام يقظة انسان لا يعيش علي أرض الحقيقة.

فقد تمت صناعة فقاعة من الوهم إرضاء لمرشد الجمهورية الإسلامية الذي يعيش خارج نطاق الواقع.

ولا يريد الاعتراف انه تحول الي مشروع سلطة تريد أن تبقي بدلا من كونه مشروع تجربة تريد أن تنجح.

وهنا نكرر أن التكليف الشرعي علي من تبقي من اسلاميين حركيين داخل نظام الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران هي بالعمل على عزل المرشد.

الدكتور عادل رضا

السبت، 7 يونيو 2014

تعود ذكري الرحيل ولكن هل رحل فضل الله؟

تقترب ذكري رحيل السيد محمد حسين فضل الله وتتراكم الأسئلة حول مصير مشروعه الفكري والحركي بالواقع المحلي والإقليمي والعالمي.

ولا شك أن رحيل الشخص قد قلل من أهمية المكان حيث كانت حارة حريك و مسجد الحسنين قبلة دولية لمختلف الشخصيات الدولية من سياسيين ومفكرين وصحفيين ورؤساء تنظيمات ...الخ من حراك ثقافي واجتماعي وسياسي وأهمية استثنائية أضافها شخص السيد الراحل علي المكان وبغياب الشخص فقد المكان أهميته.

وتظل محاولات الاستمرار مشكورة من مؤسسات اقامها السيد فضل الله وقدمت نموذج راقي علي نجاح الإسلام الحركي وتمكنه أنشاء نموذج خدمي اجتماعي وثقافي واعلامي رغم كل ظروف محاولات السيطرة على هذه المؤسسات من جهات مضادة لﻷسلام الحركي وجهات خادمة للخط الاستخباراتي الدافع للرواتب وأيضا من محاولات الإرهاب الشخصي والفكري والتحرشات الإعلامية التي حاولت إعادة الحملات الإعلامية المضادة للسيد فضل الله وحتي وهو تحت رحمة الله تعالى.

هناك في ظل محاولات الاستمرار المشكورة لمن يدير المؤسسات ومحاولات أخري للسيطرة عليها من جهات استخباراتية يظهر لدينا أمر إيجابي حصل ويحصل في مكان بعيد عن مركز الحدث.

وهو ما هو موجود في المغرب والجزائر من تنظيمات شبابية هم نموذج حقيقي ﻷنتشار الإسلام الحركي بعيدا عن اي مذهبية سخيفة وهو تأكيد لما قلناه قبل أربعة عشر سنة عن فكر المرحوم السيد محمد حسين فضل الله الي اين سيمتد؟

  وهي حالة حصلت كذلك مع كارل ماركس حيث تحول فكر بدأ بعمق أوروبا الي دول وأنظمة سياسية بأقصى الشرق ومنها أمة المليار انسان الصين.

وليلاحظ المراقب أن كل هذا الامتداد الحركي ﻷفكار السيد فضل الله جائت بعيدة عن دعم دولة أو جهاز استخبارات أو تنظيم حزبي فهو تأثر طبيعي وامتداد يستند علي قناعة شباب وأيمان مصدقين بفكر.

وليفكر المراقب اذا حصل هذا الفكر علي دعم دولة أو تأييد جهاز ومساندة تنظيم دولي الي اين سيصل؟

ولعل مأساة تراجع الجمهورية الاسلامية المقامة على أرض إيران عن الترويج لمنظر ومفكر ثورتها الشهيد الدكتور علي شريعتي حاضرة أمامنا تأثيراتها حاليا من حيث فقدان الجمهورية الاسلامية من روحها و وقودها المحرك.  والأستعاضة عن كل ذلك بخرافات تنظيم الحجتية المضاد والمحارب القديم الجديد لنهضة الإمام الخميني.

وتقليد حالة حركة فتح بلبنان من حيث ضمان الولاء مرتبط بالرواتب الشهرية المدفوعة وهي حالة أدت الي حركة فتح الي السقوط وستؤدي حتما الي سقوط آخر للمقاومة الإسلامية لا سمح الله.

رحل السيد محمد حسين فضل الله عنا كجسد ولكن تحتاجه المقاومة الإسلامية لتعود حركة "إسلامية" ولكي لا يتسائل كاتب هذه السطور مرة أخري عندما يزور أصدقائه بلبنان العزيز:

أين هي الحركة الإسلامية بلبنان! ؟

الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com

الجمعة، 30 مايو 2014

بين حزب الله والخامنئي وأهل الجنوب

أهل الجنوب والبقاع واقليم التفاح وبعلبك والهرمل من اطيب واجمل الناس. وعيب أن يتم استغلالهم بصراعات دولية تحت باب حماية مقام السيدة زينب! وتحت كلام "بدك تشوف الزهراء".

هم من عانى وتألم من الفلسطينيين وممارسات السوريين والصهاينة بدون استفادة حصلوا عليها بالخمسين السنة الماضية.

وأنا أتألم أشد الألم عندما أشاهد قتلى الصراع بسوريا وهم أغلبهم اطفال مراهقين من القرويين اللبنانيين.

حزب الله يكره نظام حزب البعث في سوريا وبينهم تاريخياً بحر من الدماء، وحربه مع الدولة بسوريا على مدى سنتين ونصف السنة بالثمانينات معروفة وموثقة.

ولكن ما يحصل حالياً وما يقال من خطابات لسماحة السيد حسن نصرالله فلا أعتقد أنه شخصيا مقتنع بما يقوله. ولكن ما يردده انما هو مفروض عليه ايرانيا. وليلاحظ المراقب تطابق خطاب الأخ الخزعلي في العراق بالملي بما يقوله السيد حسن نصرالله. الاثنان الي الآن ملتزمان بما يرغبه الجانب الإيراني الممول من أن التدخل لحماية مقام السيدة زينب! وأن تغير خطاب سماحة السيد حسن نصرالله اخيرا.

وضمن هذه الحالة اتصور أن الحزب اكتفى بدور المنظمة السرية المسيطرة على الواقع بدون ارتباط بالفشل الموجود في الدولة اللبنانية. لذلك نجد تنازله عن مواقع له يستحقها بالحكومة اللبنانية الحالية مما يشير إلى الاكتفاء بدور المنظمة السرية.

مشاركة حزب الله خاطئة في سوريا ولكن مبرراته صحيحة ولكن أعيد واكرر ليس وظيفة ولا قدرات الحزب قادرة على التدخل بسوريا. هذه وظيفة الحرس الثوري الإسلامي، بل بصلب اختصاص الحرس الثوري.

السيد علي خامنئي يتحرك على خط عبادة الشخصية الذي تنظمه له الاستخبارات الإيرانية في جو من الخرافات المضادة لفكر الثورة الاسلامية الأصلي مما قدمه الشهيد الدكتور علي شريعتي حيث تم أقصاء كل من لا يتحرك بخط رغبة الاستخبارات تلك من صناعة وهم الزعامة الذي يعيش في عقل السيد خامنئي وحده وهو في غيبوبة عن الواقع. وابسط دليل ما يقوله عن صحوة اسلامية في العالم العربي ويقصد هنا الربيع العربي!

لذلك برأيي لا يصلح السيد الخامنئي لموقعه الحالي واستمرار وجوده كولي للفقيه به ضرر على النظام الاسلامي المقام علي ارض ايران. فعلى المسئولين بالجمهورية الاسلامية العمل على أقالته من موقعه بالوسائل القانونية.

السيد الخامنئي انسان عادي بالأساس. فهو مترجم كتب وليس فقيها مجتهدا. وقد تم تضخيم دوره وتزويره تاريخيا في الثورة الاسلامية. وموقعه الرسمي الحالي تم ترتيب حصوله عليه وترفيعه استخباراتيا وليس استحقاق طبيعي كما يعرف الجميع.

الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com

الثلاثاء، 13 مايو 2014

نظرة الي واقع شامي من باب السياسة




                                                                                                                 
أحداث تتحرك في المنطقة العربية بشكل متسارع ولكن المفارقة ان هناك غياب للمعلومة الصادقة والتحليل المخلص وان كان هناك جبال من الردح الإعلامي من المتكلمين بالأيجار التابع لهذا الطرف او ذاك فنحن للأسف في العالم العربي نسبح في عالم غاب فيه المثقف وانتهت فيه المؤسسة السياسية ولم يعد أحد يتحدث عن فكر للنهضة، حيث أصبح كل شيء يباع ويشتري ومنها المواقف الكلامية البعيدة عن الحقيقة والصانعة للوهم التي تدعم المواقف السياسية والخطط الاستراتيجية لهذا المحور الدولي او ذاك.

في وسط أجواء الاسترزاق تلك نحاول ان نتحدث وفي عمق الحدث الجاري نجرب ان نفكر بحرية، بعيدا عن الموقف المشتري بالأموال.

هناك انقلاب عسكري في الواقع السوري حيث نجاح أخر للجيش العربي السوري وأن لم يصل الامر الي مرحلة الحسم والنهاية ولكن هناك تفوق للدولة في سوريا وما حدث في مدينة حمص أحد شهود تلك المسألة ويتضح ان البرود السوري الواصل الي حد التجمد لا زال يتحرك في الميدان ولا يفكر بالمزايدات الإعلامية وهو النفس الطويل الذي أعتاده السوريين من تراكم خبراتهم.

من هنا نريد ان ننطلق خطوة الي الامام ونطرح مسألة العدالة الانتقالية بسوريا لما بعد نهاية الازمة ولا نهاية واقعية لها على المدي القريب ولكن علينا واجب القول ان أي حسم عسكري لن يحل المشكل السوري الذي يجب تفعيل مبدأ العدالة الانتقالية معه كما حدث في جنوب افريقيا وبغياب تلك المسألة فالمشكل باقي والانفجار سيتجدد، وعلى من هو مخلص ورجل دولة حقيقي ضمن النظام السوري الحاكم أن يطرح تلك المسألة وبقوة ضمن حوارات الطاقم الحاكم هناك.

ولعل الغاء الطبقة التجارية المصلحية وتعاونها مع الأجهزة الأمنية أحد أهم مطالب لمرحلة ما بعد الازمة واسترداد الأموال الي خزينة الدولة بسوريا أحد اهم المطالب التي هي واقعيا كما ذكرنا لأكثر من مرة من المستحيلات ولكن الواجب الأخلاقي يلزم من هو مخلص بتكرار طرحها أعلاميا مرة بعد أخري.

ومن كان قرويا بالوراثة و من أصحاب الملايين حاليا لأنه قريب لمسئول او مرتبط بجهاز أمني عليه أعادة الأموال المسروقة لخزينة الدولة بسوريا و علي من يريد ان يحكم سوريا بالمستقبل ان يعود الي حالة التقشف الثوري اذا صح التعبير التي كان عليها الجيل الأول من يساريين حزب البعث الحاكم بسوريا و علي رأسهم المرحوم حافظ الأسد و الذي لسبب غير معروف سمح  للأجهزة الأمنية بالتجارة و الارتباط مع الطبقة التجارية السورية مما فجر المشكل مع ترأس الدكتور بشار الأسد و تضاعف  ثروات من هم مرتبطين بالنظام الحاكم من غير ان يقولوا للناس و للمجتمع السوري من أين لهم كل هذا و هم بالأساس من أصول قروية.
الدكتور عادل رضا





البيك والعبيد في الشام

أن هناك عقلية اجتماعية تتحكم بالمجتمع الشامي موروثة من العهد العثماني وهي عقلية البيك الذي يملك الأرض والناس والبيك هنا هو المهم الذي يجب ان يعيش ويحيي ويظل بموقعه وواجب العبيد هو أدامة راحته ومنع أتساخ حذائه اللامع بغبار القرويين الفلاحيين ولعل هذه العقلية نراها بلبنان بالخصوص و مجمل ارض الشام بالعموم ضمن ما يتم التعارف عليه بالأقطاع السياسي الذي تم استبداله بأقطاع الأحزاب السياسية عند تم ترفيع القرويين والعبيد السابقين ليمارسوا دور البيكوات، بتبادل أدوار يعيد القروي أعاده تمثيل المأساة الاجتماعية مرة أخري.
هذه العقلية الشامية تمثل موروث تخلف تم وراثته من الحقبة العثمانية لا زال أثره موجود بالواقع اللبناني والواقع السوري ومن خلال هذه العقلية يتم وقف الكلام عن أنصاف من يتم اعتبارهم عبيد ليسوا ذوي قيمة أو اعتبار أنساني بل تفاصيل مهملة لخدمة البيكوات.
والمأساة الأكبر حين يذوب العبيد بعبوديتهم الي حد القداسة وتصبح السخرة كوشم بالروح، ولعل تصريح أحد مخلفات الحرب الاهلية اللبنانية بأحد المقابلات التلفزيونية بأنه يفضل ان يكون زبالا بنيويورك على ان يكون زعيم وطني بلبنان ؟! من المأسي المضحكة حيث هنا البيك يهين أهل طائفته وجماعته قبل أن يهين نفسه، ورغم تلك الإهانة الشديدة يستمر هذا البيك بموقعه ويستمر العبيد بالتصفيق على الإهانة!؟
الدكتور عادل رضا
Dradelreda@yahoo.com

الجمعة، 18 أبريل 2014

سوريا .... أعادة تعويم دولة




هناك مساعي للحل في سوريا يتحرك بها النظام او الدولة الحالية التي تسعي لإيقاف دورة الحرب، فما هي تلك المساعي؟
 وكيف يتم التحرك لتصفية ما يجري وجعله شيئا من الماضي؟

بداية على المتابع ان يدرك معلومة مهمة تعلق بشكل الدولة والتي هي مبنية على تداخل أجهزة امنية وتشابكها ضمن تحالف مع طبقة رجال اعمال قديمة كبرت او جديدة تم تصنيعها نتيجة لوجود قرابات وعلاقات  شخصية و عائلية لها بمواقع سلطوية ضمن تلك التشكيلة المتداخلة حيث يكون شخص الدكتور بشار الأسد هو مشروع توازن بين الأجهزة أكثر منه كونه توريث عائلي! فهو هنا حافظ للتوازن، والعامل على نزع فتيل صراعات الأجهزة الأمنية وحلفائها من رجال الاعمال.

ان الدولة السورية تحاول "أعادة تعويم" نفسها دوليا، عن طريقين الأول تقديم نفسها كمحارب للإرهاب الدولي وهذا ما يقوم به الخط الإعلامي التابع لها والمرتبط بأوامر أجهزتها الاستخباراتية.

 والطريق الثاني: هو خط إقامة انتخابات للرئاسة لتعطي الدولة نفسها صورة ديمقراطية! لرفع الاحراج الرسمي عن الأنظمة الغربية فيسهل أعادة القبول النظام الحالي ضمن المجتمع الدولي.

فالكلام عن انتخابات رئاسية بسوريا هو جزء من عملية إعادة تعويم النظام الحاكم تتوجه للخارج وليست انتخابات موجهة للداخل.
واضح الي الان ان تلك الانتخابات يتم الاعداد لها على الطريقة الإيرانية الحالية أذا صح التعبير ونقصد هنا أعدادها سلفا و"طبخها" ضمن اليات تصفية المرشحين وترتيب فوز هذا او ذلك الشخص حسب رغبة من هم بالسلطة ومواقع القوة ونلاحظ ذلك عندما نعرف ان من يريد الترشح لرئاسة سوريا حسب الدستور الحالي يجب ان يحصل على موافقة مجلس الشعب السوري أي البرلمان، أي حسب الواقع استحالة وجود أي مرشح حقيقي خارج ما تريده الأجهزة الأمنية الحاكمة وتحالفاتها من طبقة رجال الاعمال.

فهنا يتم صناعة "وهم" اعلامي علي وجود ديمقراطية! ولكن المفارقة رغم كل هذا الحشد والتحشيد الاعلامي في مسألة انتخابات الرئاسة هناك معضلة قانونية لا أعرف لماذا لم ينتبه اليها أحد؟
وهي غياب شرط أساسي يمنع الرئيس الحالي الدكتور بشار الأسد من الترشح ويسقط احقيته بالترشح وهو ان زوجته ليست مواطنة سورية بل بريطانية الجنسية، فكل هذه الترتيبات والأصوات الإعلامية ضمن محاولة تعويم الدولة في سوريا هي ليست قانونية مع "عدم سورية" زوجة الرئيس وجنسيتها البريطانية.

ان إعادة تعويم الدولة في سوريا تتجاهل حقائق مهمة اخري و هي ان هناك مشكلة اجتماعية ستحدث عند أي نهاية للحرب الدائرة , فالدولة في سوريا رغم وجود تأييد شعبي لها يتمثل بقدرة الدولة الحالية علي تنظيم مظاهرات مليونية و الحصول علي استفتاء لدستور جديد بنسبة 53 بالمائة و تماسك الجيش و الدولة وعدم انهيارهما , الا ان شكل الدولة الحالي و حتي و ان استمر فهو يبقي خارج نطاق الزمن و التاريخ و عليه فأن المشكل الأساس التي فجرت الأوضاع قبل 3 سنوات لا زالت موجودة و المشكلة انها ستزيد و تتفاقم و خاصة ان الطبقة الاجتماعية المساندة للدولة في سوريا و التي ضحت علي مدي ثلاثة سنوات ستريد و ستطالب بحصة تستحقها من المكاسب الاقتصادية و الاجتماعية و السياسية نتيجة لما قامت به من صمود و تضحية  هذا من ناحية و من ناحية اخري ال 47 بالمائة من الذين لا يريدون تلك الدولة و شكلها الحالي و هم خارج الطبقة الاجتماعية المساندة ماذا سيتم بالنسبة لهم بخصوص مميزات الدولة و مكاسب ما بعد نهاية الحرب؟ لأن عدم أدخالهم مشكلة ستصنع تناقض مع الدولة من جديد وأدخالهم مشكلة أخري ستخلق تناقض مع الدولة وطبقتها الاجتماعية المؤيدة لها.

ولزم علينا التنويه والتأكيد اننا عندما نتحدث عن طبقة اجتماعية مساندة فنحن لا نقصد طائفة او قومية او دين فالطبقة الاجتماعية المساندة للدولة في سوريا عابرة لتلك الأمور وهي منتوج حصل وجاء ضمن ما حدث بسوريا منذ استلام حزب البعث الجناح اليساري للسلطة بسوريا وإعادة هندسته للطبقات الاجتماعية الموروثة من العهد العثماني.

أذن بكل الحالات الوضع يزداد تعقيدا وتشابكا وللأسف لا أري شفافية بالأعلام المساند ولا حتى المضاد للدولة بسوريا بل هناك اليات ردح متبادل وصناعة للوهم من هنا وهناك ولا يضحك الا الصهاينة المنتصر الوحيد الحقيقي بالفوضى الخلاقة وتطبيق مشاريع ايتان شارون ومقررات مؤتمر هيرتلسيا التي تستمد وقودها من "أستحمار" داخلي ومن اساليب لسلطة غير ديمقراطية عفا عليها الزمن في الأنظمة الرسمية العربية.

الدكتور عادل رضا

الاثنين، 7 أبريل 2014

سوريا....كشف حساب بسيط للأحداث




الرابح الأكبر في صراع الدم علي ارض سوريا هم للأسف قوي الشر في العالم وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني وهو المستفيد الخبيث والسعيد من استمرار أستنزاف الجيش القتالي الوحيد الباقي في المنطقة العربية والذي وصلت خسائره البشرية الي خمسين ألف شهيد وضحية في حرب عبثية دولية.

ولعل ان هناك رابح غير متوقع وقادم قديم جديد للمشهد السياسي السوري الشامي إذا صح التعبير بكل ما تعنيه الشام من بلدان ونقصد هنا سوريا الدولة الحالية وفلسطين ولبنان والاردن امتدادا الي العراق كذلك!
واقصد بكل ذلك "الحزب السوري القومي الاجتماعي" بعد ان تم ضرب القومية العربية كواقع لها تأييد شعبي بين السوريين بعد ما حصل من ممارسات فلسطينية ضد السوريين وأيضا ما حصل من ممارسات عربية ضد اللاجئين السوريين والسوريات تحديدا من انتهاكات بشعة جدا وخاصة ما يتعلق بالاستغلال الجنسي والتي من المؤكد انها ستخلق وهي بالأكيد خلقت نوع من الكفر بما هو قومية عربية وما هو تأييد لما هو قضية فلسطينية.

أذن ربحت أيديولوجية الحزب السوري القومي الاجتماعي بشكل لم يتوقعه احد و أيضا ساهم بذلك ان الدولة السورية كانت تتحرك بخطة استراتيجية ضمن صراعها ضد الصهاينة بحركة شبيهة تتقارب مع ما يؤمن به الحزب السوري القومي الاجتماعي من سوريا الكبرى او الجبهة المشرقية , و الذي وجد صناع القرار في الدولة السورية انهم مضطرين بها و ملزمين بها مع ما حدث بهم من غدر و طعن بالظهر بحرب أكتوبر و التي لم يهزم بها السوريين و ان لم ينتصروا , و لكنهم حاربوا بنجاح و لم ينهزموا و ان حصل السادات علي انتصار تهريجي تلفزيوني و لكنه تم هزيمته حربيا بعد ان غدر بالسوريين و تحرك بخطه التهريجي الشخصاني الذي أضاع القضية العربية منذ ذلك الوقت و هذا تفصيل يمكن الكلام به بموضع اخر و لكن نقول:

ان هناك تداعيات اجتماعية حادة ستؤثر على مستقبل الانتماءات السياسية لمجموع الشعب السوري، وواضح نهاية الايديولوجية القومية العربية ممثلة بحزب البعث العربي الاشتراكي الجناح اليساري الحاكم بالدولة السورية وانا اعرف ان الجملة السابقة قد تثير نقاشا من هنا ولعلها قد تثير عتب أصدقاء ومعارف وشخصيات من هناك ولكن هو موضوع للحوار على كل حال في ظل تداعيات الحرب الدولية الحاصلة على الأرض السورية.

ضمن تلك الحرب واضح ان الامريكان اخذوا بنقل مركز اهتمامهم الي الشرق الأدنى لما تمثله الصين من قادم جديد كإمبراطورية جديدة قد تزعج الامريكان ومصالحهم و لكن رغم هذا لا يتصور كاتب هذه السطور أنه بالمحصلة سينسحب الامريكان من منطقتنا العربية و يتركوها لسبب بسيط هو أهمية سوريا و شواطئ الشام تحديدا كمنطلق لخط الغاز الجديد و أيضا أهمية الجمهورية الإسلامية المقامة علي ارض ايران كعقدة مركزية لذلك الخط لما يتم التعارف عليه بخط الحرير الجديد, لذلك نحن نفهم و نقبل الكلام حول عدم رغبة الامريكان بتقسيم ارض ايران رغم انهم حتما يريدون و يسعون و يحاولون بلا يأس أسقاط النظام الإسلامي هناك و افشاله من صنع نموذج يحتذي و يقتدي فيه.

ضمن هذا النقل للاهتمام الأمريكي الي الشرق الأدنى والمرتبط رغم ذلك بثروات الغاز بشواطئ الشام، ماذا تعمل الدولة في سوريا؟

ما يراقبه كاتب هذه السطور هو ان الدولة بسوريا تسعي الي إعادة "تعويم" نفسها على المستوي الدولي كدولة تحارب الإرهاب الدولي ومن هنا قد نفهم لماذا شاركت الدولة في سوريا في مؤتمر جنيف اثنان والذي انتهي ليكون فقاعة إعلامية الا انه خدم هدف الدولة السورية بأعاده تسويقها ضمن المجتمع الدولي.

المثير من كل ما يجري هو ما حدث من تبادل الأدوار مع وحدة الهدف ضمن تحالف سوريا وحلفائها من الجمهورية الإسلامية وحزب الله اللبناني حيث تم الرد على الصهاينة واعتدائهم ضد لبنان بواسطة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية وأيضا العملية الجهادية بالجولان المحتل.

أذن أدوات الرد العسكري ضد الاعتداءات الصهيونية ليست الان بمكان واحد وليست بأسلوب متكرر يستطيع الصهاينة التنبؤ به، ان هناك كتلة دولية تتحرك وتتناغم وترتبط بهدف وتتكامل مع بعضها البعض ضد عدو مشترك.

ضمن هذا السياق المتواصل جائت الانتخابات التركية بما هو مثير و ما هو غريب حيث حدث انتصار لحزب العدالة و التنمية في الانتخابات البلدية علي العكس مما كان متوقعا او حتي ما كان يتأمله أعداء أردوغان من العرب و من غير العرب , و لكن ما هو لافت هو الضرب من تحت الحزام الواضح و الجلي و الذي تفاجأت به مجموعة أردوغان اذا صح التعبير من حليفهم السابق فتح الله غولان المقيم في الولايات المتحدة الامريكية و الذي اثبت ان لديه نفوذ رهيب و كبير بكل المفاصل الحساسة جدا بالدولة التركية و علي كل المستويات الأمنية و الاستخباراتية , و التي من خلالها اخذ بنشر الفضائح المدوية ضد غريمه أردوغان او علي الأقل هذا ما تم اتهامه به, مما ادي الي هيستيريا جنونية تم معها غلق مواقع التواصل الاجتماعي تويتر و موقع اليوتيوب الشهير و ما صاحب ذلك من ضرب لمصداقية أردوغان و نموذجه من الإسلام الأمريكي اذا صح التعبير الذي كان يبشر به كعلمانية مؤمنة مختلفة و بديل عن الحالة الإسلامية الثورية النقية.

ولعل ان اسم فتح الله غولان يثير العديد من علامات الاستفهام, و هو شخصية تركية سمعت بها قبل سنتين اثناء لقاءاتي الاجتماعية بالعاصمة البريطانية لندن , و كان ضمن أجندة كاتب هذه السطور العمل علي دراسته كشخص و تيار و ارتباطات دولية خاصة به و العمل علي تحليل علامات الاستفهام حوله و لكن مشاغل الحياة و تسارع وتيرة الاحداث اجلت ذلك مرارا و تكرارا لذلك ليست لدي كاتب هذه السطور قراءة علمية دقيقة عن الرجل والتيار المرتبط به غير ما سمعته من أصدقائي من الاتراك المرتبطين به و الذين سافروا و تواصلوا معه , و لقد حاولت عن طريق معارفي و اصدقائي من رجال الاعمال الاتراك العاملين و المقيمين ببريطانيا و المرتبطين بفتح الله غولان بشكل او بأخر قراءة الموقف الحالي من بطن الحدث اذا صح التعبير, ولم استطيع الحصول علي الصورة كاملة و لكن المعلومات التي وصلتني هي كالاتي :
هو انه حصلت ردة فعل عكسية علي التسريبات الفضائحية المضادة لأردوغان و حزبه الحاكم و المتهم بها فتح الله غولان , مما أدي الي العديد من الانشقاقات و الحزازيات القوية و ابتعاد الكثير من الأشخاص الذين كانوا مرتبطين سابقا به , و حدوث حالة من الغضب الشعبي علي مختلف المستويات حتي من الذين كانوا مرتبطين بفتح الله غولان بشكل عميق سابقا  و لعل ذلك ما يفسر سبب عودة أردوغان و الفوز بالانتخابات فما تم الترتيب له كفضيحة لأسقاط أردوغان و حزبه الحاكم ادي الي ردة فعل عكسية من الشعب و القيادات الحزبية أدت الي فوزه علي العكس مما تم التخطيط له من اسقاطه من خلال نشر الفضائح المدوية و المثيرة.
ضمن كل هذه الضوضاء الإعلامية امتنع فتح الله غولان عن التصريحات الإعلامية لسبب ما لا اعرفه، على ان يعيد التواصل مع أجهزة الاعلام الدولية بعد نتائج الانتخابات التركية، وهذا ما ينتظره الجميع.

الدكتور عادل رضا