الأحد، 26 مارس 2023

الطورانية الاردوغانية و الزلزال

 

الطورانية الاردوغانية والزلزال

 

في تاريخ السادس من فبراير للعام 2023 جاء الزلزال القاتل في الجمهورية التركية ليكشف حالة قديمة موجودة منذ أيام الدولة العثمانية والتي تجزأت الى أكثر من 22 دولة ومنها الجمهورية التركية الحالية!؟ نقول ان هذا الزلزال المدمر لم يستشهد به أكثر من خمسين ألف انسان مع عشرات الألوف من الجرحى والمصابين فقط، وأيضا هذا الزلزال لم يمسح قرى وبلدات تاريخيا كانت موجودة وحية منذ ما قبل الميلاد بالألف السنين وكذلك هذا الزلزال يشق الأرض ويقلبها ويخلقا ودية جديدة ومسارات ضخمة مستحدثة.

نحن نقول ان هذا الزلزال المدمر قد حطم قشرة حقيقة ما كان موجود منذ ما قبل سقوط الدولة العثمانية وتقسيمها من الاستعباد الفرنسي والاستعباد البريطاني بالاتفاق والتوافق مع الإمبراطورية القيصرية الروسية الى أكثر من   22 دولة وهذا ما ذكرناه سابقا.

اننا نقول: ان هذا الزلزال قد كسر قشرة ما كان مخفيا وما كان يحدث منذ أكثر من مائة سنة من كراهية طورانية تركية عنصرية ضد مواطنين يعيشون في نقس الدولة العثمانية التي تضم ارض اناضوليا المليئة في التنوعات العرقية والدينية والطوائف المتنوعة كما هو الحال في مجمل هذا الشرق القديم.

"يُشار هنا إلى أنَّ الطورانية نفسها مزعومة إلى حدّ كبير، سواء في عناوينها أم في جذورها، فأبطالها السياسيون منذ نهاية القرن التاسع عشر، مروراً بالثُلاثي "طلعت" و"أنور" و"جمال باشا"، وانتهاء بـ "أتاتورك"، ليسوا أتراكاً، بل تعود أصولهم جميعاً إلى منابِت شتَّى، تؤكِّد أنَّ الطورانية من جذورها إلى أردوغان هي صناعة قوَّة إقليمية، فهم من أصولٍ يهوديةٍ أو كرديةٍ أو غجريةٍ أو مجريةٍ أو ألبانية.


أما الجذور التاريخية لمُجْمَلِ العنصر التركي (السلجوقي ثم العُثماني)، فهي لا تقلّ تزويراً عن تزوير التاريخ اليهودي، فالأتراك في أصولهم قبائل بدوية رَعوية لم تعرف تركيا أبداً قبل القرن الثاني عشر، ويشبهون اليهود في ظروف استيطانهم الكولونيالي بتوظيفٍ من قوَّةٍ خارجيةٍ استدعتهم لأغراضٍ عسكريةٍ. فإذا كانت الدولة العباسية قد استدعت الموجة التركية البدوية المُقاتِلة الأولى، وهي الموجة السلجوقية، لمواجهة البويهيين الشيعة، فإن ملك بيزنطة الأرثوذكسي استدعى الموجة العُثمانية (عُثمان بن أرطغرل من قبيلة القايي) لمواجهة فُرسان الصليب المُقدَّس الكاثوليك بعد السقوط الأول لبيزنطة (القسطنطينية) على يد هؤلاء الفُرسان، وتحريرها على يد المسلمين وإعادة الأرثوذكس."

ان العقلية التركية الطورانية العنصرية الكارهة للأرمن واليونانيين والعلويين والعرب والاكراد والتي حكمت وأدت بالدولة العثمانية الى الزوال والنهاية والتفكيك، ان هذه العقلية لا زالت موجودة ومستمرة في الوجود والتواجد والاستمرارية مع الحالة الاردوغانية للأسلام " الأمريكي" التابع لحلف الناتو وهو نفس الإسلام "الأمريكي" للأخوان المسلمين الذي كان أيضا ضد الحالة النهضوية العربية المضادة للاستعباد الغربي.

وهذه العقلية أساسا مضادة للحالة الإسلامية الجامعة للقوميات و الأديان و التي قدمت حالة حضارية رائعة في التعايش منذ بداية حركة الإسلام المقدس الرسالة الجامعة و الخاتمة لكل الرسالات السماوية حيث انتجت هذه الحالة الإسلامية تجميع و حالة من التعايش الرائع بين كل القوميات ضمن دول و امبراطوريات إسلامية لديها سلبياتها و عيوبها و ايجابياتها و تفاصيلها الكثيرة و لكل بالخط العام هذه الحالة الإسلامية قد صنعت و خلقت نموذج جامع و شامل يحترم كل من يعيش على ارض الإسلام على العكس مما تريده و تسعى اليه الحالة الطورانية التركية العنصرية.

وهذه العقلية أساسا ملتبسة غربيا ومتشابكة أوروبيا حيث انطلقت ك "فكرة" وك "كيان" وأيضا ك "ممارسة" لتزيد الأمور تعقيدا في الواقع الاناضولي إذا صح التعبير حيث التداخل والتشابك والتفاعل مع خليط هجرات متتالية ومتتابعة وتاريخ امبراطوريات قامت وزالت منذ ما قبل ميلاد سيدنا المسيح عليه السلام الى يومنا هذا، يقول الباحث حسين داي في بحثه المعنون تناقض نظريات الأمة والمحتوى الحقيقي للمفهوم التركي التالي:

" أن المفكرين الغربيين لم يتمكنوا من توضيح مفهوم الأمة في حضارتهم العلمانية منذ القرن السابع عشر لأنه لا يتناسب مع هيكل أي بلد تقريبًا. يُرى أن مفهوم الأمة قد تم جره إلى نفس الفوضى في العالم الإسلامي التي انتقلت إلى الحضارة الغربية. هذا الحال خاصةً بالنسبة لتركيا أصبحت أكثر تعقيدا. سبب هذه الحالة الخاصة هو أن الأتراك لديهم مجموعة واسعة من التغييرات والإضافات في مجال الوجود التاريخي، سواء من حيث المساحة (الوطن)، والجوار الاجتماعي ونمط الحياة (من الرحل إلى المقيم، من تربية الحيوانات إلى الزراعة والتجارة) وأيضاً من ناحية الإيمان، هناك العديد من التغييرات والإضافات التي لا يمكن مقارنتها بالمجتمعات الأخرى. ما حدث هو الهجرة التي تؤثر على جميع الجوانب المادية والروحية للحياة الاجتماعية. ويمكن القول أنه، على عكس حقيقة إنشاء دول أخرى، تشكلت الأمة التركية في الحال التنقّل لذلك، لم يتم توضيح مفهوم التركية، الذي تم إعداده وفقًا لمعايير الحداثة الغربية. كل من أنظمة الفكر الإيديولوجية "القومية"، التي لا تزال تعرف باسم "التركية-الطورانية، أتاتوركي-الكمالية، الأناضولي"، لديها فهم تركي مختلف."

"المفهوم "التركية" الأكثر انتشارًا في تركيا، عرفها المفكرون الذين هم في الإطار التركية. هذا الفهم، بغض النظر عما إذا كان مذكورًا أم لا فهو الطورانية. ولأنها قدمت في مؤسسات التعليمية أولئك الذين ليسوا في الخط "القومية" تعلموا مفهوم التركية في هذا الإطار. تحت عنوان "من الحضارة الإسلامية والقومية إلى الحضارة الغربية والقومية"، يستند هذا الرأي بشكل رئيسي على مفاهيم "الأمة والتركية" المنتجة في الحداثة الغربية، تم عرضه مباشرة من قبل المنظرين الأتراك الأوائل. في اكتساب هذا المفهوم صفة رسمية في تركيا ووصولها الى أيدولوجية ترتبط فيها بعض الدوائر بكل حماس"

والأخطر في اتباع الطورانية ومنظريهم ما يقوله أحدهم والذي نراه يتحرك على خط التطبيق تاريخيا مع الأرمن والعرب واليونانيين والعلويين الى يومنا هذا ؟!، يقول نجدت سانجار أن العرق لا غنى عنه في التعريف التركي!؟ ويقول اتباع الطورانية العنصرية أيضا:

"الأمة التركية لا تتشكل بخلط الأجناس المختلفة. كما هو الحال في بعض الدول اليوم، الأمة التركية هي من سلالة واحدة. وهذا النسب هو النسب التركي... القومية التركية فكرة عظيمة واضحة الأفكار والحدود كمثل وطني للنسب التركي العظيم. الطورانية والقومية التركية هما مبدأين أساسيان لهذه الفكرة العظيمة."

 كما دافع رهاء أغوز توركان عن التفوق العرقي واستخدم شعار "العرق التركي فوق كل عرق"، وهناك من الاقوال المتداولة بين الطورانيين العنصريين الاتراك ان أي شخص يستطيع ان يعيش في تركيا ما دام يفكر ويتحدث ويتصرف ك "تركي!"؟ ومن هذا كله نفهم العقلية العنصرية الطورانية التي الغت الاذان باللغة العربية وغيرها من "التتريك العنصري الممارس"، لذلك أيضا يتم السماح بأي كردي او عربي او ارمني او علوي بممارسة السياسة فقط عندما يكون متعصبا قوميا لهذه العقلية الطورانية العنصرية، ك "ملكيين أكثر من الملك" وغير ذلك لا يتم قبولهم ضمن المنظومة الحاكمة او السماح لهم في لعب لعبة السياسة إذا صح التعبير، ولذلك علينا ان نلاحظ ان هناك قوزاق وألبان وارمن واكراد قوميين عنصريين طورانيين أكثر من الاتراك الحقيقيين أنفسهم ؟!. وهناك من يقول ان كمال أناورك نفسه ليس تركيا اصيلا ك "عرق" وانتماء، بل هو الباني القومية، وهذا ما يدخل المنظرين للطورانية العنصرية التركية بمأزق لذلك يتجاهلون هذه الحقيقة.

اذن خدم الاستعباد الغربي لا زالوا في الصورة وتحت الضوء وفي خط الممارسة والتطبيق على ارض الواقع ك " عقلية" وك "ذهنية" وك "قناعة" وك "ممارسة على ارض الواقع.

ان الحالة الإسلامية الأميركية للطورانية التركية العنصرية الاردوغانية إذا صح التعبير، ليست فقط تتحالف مع الصهاينة عسكريا وامنيا وتجاريا وتنسق مع الصهاينة امنيا ومخابراتيا وهي أساسا لسواد وجهها هم اول من اعترف بهذا الكيان العنصري السرطاني الذي أقامه كل ما هو شر في العالم على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة.

يقول الكاتب زاكروس عثمان معلومات قيمة وتحليل مهم حول حقيقة المنظومة الحاكمة في تركيا التالي:

"أمام عجز الثقافة العربية فان العقل الجمعي العربي يظل يدور في حلقة التوكل على الغيب، والهرولة وراء الآخرين، بانتظار أيوبيا!! آخر ينقذهم من شمولية التردي والانهيار, وهذا يفسر سرعة استجابة الإنسان العربي, للظواهر السمعية المثيرة للغرائز القومية والدينية الأكثر بدائية, ولهذا فان التبعية تبقى صفة أصيلة ملازمة للعقلية العربية, حيث نجد عربا لأمريكا وعربا لروسيا, وعربا لإيران,واليوم صار هناك عربا لتركيا أيضا, حيث تحولت  ظاهرة الإعجاب بتركيا في العالم العربي, من هيام العوام بالدراما التركية, إلى موقف سياسي تتبناه الأوساط العربية الثقافية والإعلامية, فإذا بهم  يتعلقون بتركيا كقشة عابرة تنقذهم من الطوفان العولمي,وهم يتهافتون على تجربتها, لاعتقادهم بان تركيا صادقة في رفع شعارات الإسلام, أو جادة في خدمة المصالح العربية, فالشخصية العربية المأخوذة بالفروسية الجوفاء والزخرفة البلاغية, لا تمتلك القدرة على ابتكار نموذجها الذاتي الحداثوي,لتواجه به تحديات الواقع, كما تفعل الأمم الحية, التي تؤسس تجارب ثرية تمكنها من التفاعل الديناميكي مع مفرزات العولمة, ومن احتواء تسوناميات المتغيرات المتلاحقة في عالم اليوم, لذلك تربط المصير العربي بأجندة القوى الخارجية ,علها تنال بعض الفتات من هذه المائدة أو تلك .

فما هي المعايير التي يعتمدها خبراء الرأي العرب, في تقـييمهم لنظام الجمهورية التركية تحت حكم حزب العدالة والتنمية, في هذا المضمار لا نجد أكثر من انطباعات واستنتاجات سطحية ضحلة بعيدة عن المنهجية, تشوبها انفعالات عاطفية متسرعة, قائمة على تحليل التجربة التركية من زاوية أحادية النظرة, ليجدوا في تركيا النموذج الأمثل الذي يجب الاقتداء به, فيطلقون توصيفات عجيبة عليها وعلى تجربة حزب العدالة  في الحكم, ضاربين بعرض الحائط شعاراتهم عن الحريات العامة والديمقراطية وحقوق القوميات والثانيات والأقليات العرقية والدينية, ومناهضة الأنظمة الاستبدادية والشمولية, بذلك هم يسيئون إلى مكانتهم الفكرية والسياسية والأدبية كشخصيات عامة, لها حضورها في الأوساط الإقليمية والعالمية, إذ كثيرا ما يتلقى المتنورون من أبناء شعوب المنطقة, هذه الآراء المسطحة بكثير من الاستغراب والاستهجان, فما الذي أطاح بأبراج وعي بعضا من هؤلاء, وبعثر ازياج بصيرتهم ليشطح سمت تلسكوب خيالهم بعيدا عن الواقع بضعة سنوات ضوئية, إلى كوكب خارج مجرة الإدراك, ليكتشفوا عليه- وتؤبيا- تركية, غير التي نحفظ تضاريس سياساتها عن ظهر قلب.

ما بهم-قبل العد إلى الـ 10-يتسابقون إلى إبداء إعجابهم بتركيا وحزب العدالة لحد التماهي، هل هو خلل معرفي أم فقر بالمعلومات، أم تحول فكري أصاب قناعاتهم، أم هو تأثر أعمى بالـ    propaganda الغربية، فالغرب بعدما فقد الأمل بنشر الفكر الليبرالي-العلماني في مجتمعات أدمنت الأنظمة الدكتاتورية والفكر السلفي -الأصولي، أراد تسويق النموذج التركي على أساس انه اقل تشددا من الأنظمة الأخرى، وعلى أساس أن إيديولوجية حزب العدالة أكثر اعتدالا من الإيديولوجيات الأخرى السائدة في الشرق الأوسط.

وإذا كنا نؤمن بثقافة الاختلاف ونحترم حق هؤلاء في إبداء الرأي، فإننا أيضا نحترم حق القارئ في الحصول على المعلومة كاملة، لذلك تقديرا لثقافة القارئ، رأينا أن نبين الحقائق التي لم يعرج هؤلاء عليها في غمرة هيامهم بتركيا، لنعمل بشيء من التجرد على إملاء الفراغات بين سطورهم، وإتمام جملهم الناقصة، والإشارة إلى النصف الآخر لوجه تركيا الذي غفلوا عنه سهوا أو عمدا، فالثقافة البديلة التي نشاركهم في البحث عنها، لن تكون أفضل من الثقافة السائدة، ما لم يكن أساسها قائما على الشفافية.

يدعون: بأن حزب العدالة   قدم نموذجا لإسلام حداثوية معتدل, وفي موضع آخر يستشهدون بمقولة الرجل الثاني في الـحزب  عبد الله غول ( نحن لسنا إسلاميين وحركتنا ليست دينية نحن حزب أوروبي محافظ وحديث) فأين هو الربط المنطقي بين أفكارهم في هذه الادعاءات, فحين يستحسنون الإسلام المعتدل بديلا عن الإسلام المتشدد يصنفون حزب العدالة  كحزب ديني معتدل, وحين يفضلون العلمانية على الايديولوجيا الدينية, فإنهم يرفعون الصبغة الإسلامية عن حزب العدالة, وهذا فقاعة ديماغوجية انتقائية مقيتة تشوش رأي المتلقي, في محاولة للتسويق لهذا الحزب بأي شكل كان, فلم يستقروا على رأي حوله, إن كان حزب مشرقي إسلامي, أم حزب أوروبي حديث, هذا لأنهم لا يملكون الإجابة, أو لأنهم لا يريدون التصريح بحقيقة هذا الحزب, فمن المعروف أن نظام الجمهورية التركية قائم من أساسه على الايديولوجيا الطورانية - الاتاتوركية,التي لا تسمح بقيام أي تنظيم سياسي, ما لم تتضمن وثائقه وأديباته التزاما بأطروحات هذه الإيديولوجية, وفي هذا المجال فان تركيا بهويتها الأسيوية الشرقية الإسلامية, أو بهويتها الأوروبية, حطمت الرقم القياسي بين الدول في حظر وإلغاء الأحزاب, تحت مختلف الذرائع, ولكن الدافع الحقيقي وراء المنع, كان رفض تلك الأحزاب اعتناق الايديولوجيا الطورانية, وما كان مجلس الأمن القومي صاحب القرار الأول في تركيا يسمح  لحزب العدالة  بالاستمرار كحركة سياسية, ولا باستلام السلطة, ما لم يقدم ضمانات أكيدة على التزامه بالاتاتوركية,بغض النظر عن فبركة سيناريوهات حول محاولات حظره, فالغاية من هذه التمثيليات المبتذلة هي حظر الأحزاب التي تمثل شعب كردستان الشمالية الخاضعة للسيطرة التركية, حتى  توهم شريكها الأوروبي, بأن حظرها للأحزاب لا يقتصر على  الأحزاب الكردية بل الأحزاب التركية أيضا, وانه ليس في الأمر دوافع سياسية, بل نتيجة حكم القضاء, على أساس استقلالية السلطة القضائية في تركيا, بدليل تقديم الحزب الحاكم للقضاء, ولكن عمليا كان تدبير سيناريو محاكمة حزب العدالة  يهدف إلى تمرير محاكمة حزب المجتمع الديمقراطي حيث تم قبيل أشهر حظره, رغم انه تبنى الأسلوب السلمي - الديمقراطي - البرلماني طريقا لحل مسالة كردستان الشمالية, في الوقت الذي تم فيه تبرأت حزب العدالة, وهذا يدل على أن القضاء التركي  ليس مستقلا ولا نزيها ولا مهنيا, وان أحكامه بحق الأحزاب الكردية تصدر على خلفية سياسية إذا كانت مصالح الغرب تفرض عليه القبول بهذه الخدع التركية المكشوفة, فإنها لا تنطلي على أصحاب الآراء الحرة, التي ترفض حجب حقيقة حزب العدالة على أنهم ليسوا بإسلاميين ولا مسلمون ولا محافظين أوروبيين حداثويين,بل حزب طوراني,انتهازي,شوفيني,يتفوق على الأحزاب الطورانية الأخرى, بنجاحه في تحديد نوعية الأفيون الذي يستسيغه الشعب التركي ليخدره به, ويحصد الأصوات في الانتخابات .  

وعلى ما يبدوا فان عدوى إعجابهم بحزب العدالة دفعهم إلى الإعجاب بنظام الدولة التركية ككل, ليجدوها دولة علمانية (تضم تحت مظلتها الأديان  والاتجاهات السياسية كافة ولا تلغي أحدا منها, فالوطن للجميع في تركيا المعاصرة والدين فيها لله) عجيب عن أي تركيا وأي علمانية  يتحدثون, بالنسبة للأديان, فان غالبية الدول تقر بحرية الأديان والعبادة, وقلما تتدخل الحكومات حتى القمعية منها في المعتقد الديني لدى مواطنيها, وليس هناك ما يميز تركيا عن غيرها من الدول في هذا المجال, مع العلم أن سجلها في معاملة الأقليات الدينية ليس مشرفا, فما زال العلويون والسيزيليون والمسيحيون, يلاقون العقبات أمام ممارسة حقوقهم الدينية والاجتماعية, وإذا كان الدستور التركي لا يشير صراحة إلى دين الدولة, فإنها تنحاز خفية إلى مذهب الأكثرية السنية, وعلى أية حال فان القضايا الجوهرية التي تواجه تركيا هي ليست المسألة الدينية, حتى نقول أنها حققت انجازا في حل هذه المشكلة, أما بخصوص الادعاء بان العلمانية التركية من الاتساع ما يكفي لتستوعب كافة الاتجاهات السياسية, فهذا تجني صارخ على الحقيقة, كما ذكرنا, أن تركيا لا تتقبل التيارات الإيديولوجية والسياسية, من ماركسية أو قومية غير القومية التركية أو دينية أو ليبرالية, ما لم تتبنى أحزابها النظرية الطورانية, والتاريخ التركي المعاصر حافل بالإلغاءات, وليس كما يدعون بان الوطن في تركيا للجميع, فالدستور في تركيا المتعددة الأعراق والأجناس والأديان, ينص على أن  تركيا للعنصر التركي وحده, ويقول قادة تركيا المعاصرة !! من أتاتورك إلى أردوغان أن من يسكن أراضي الجمهورية التركية عليه القبول بالهوية العرقية التركية لغة وثقافة وانتماء، ومن يرفض فعليه الرحيل، لن تكون تركيا وطنا للجميع إلا إذا كان هذا الجميع من العرق التركي، أو يتقبل سياسة التتريك السارية المفعول منذ الحقبة العثمانية."

"العلمانية التركية المزعومة, فهي إيديولوجية عنصرية  تم استزراعها عنوة بقرار سلطوي فردي في بيئة حضارية متخلفة, ومخالفة لمنشئها الأوروبي, ثقافة وفكرا ودينا, فلم تكن وليدة الرغبة في دولة مدنية - ديمقراطية, ولم تكن من بنات أفكار الفلاسفة, بل اتخذها الجنرال أتاتورك, ذريعة للتملص من استحقاقات معاهدة سيڤر1920,بخصوص منح شعوب السلطنة حق تقرير المصير, تماشيا مع مبادئ ولسون الأربعة عشر, فالرجل بنزعته السوفيتية العنصرية كان من غلاة القوميين الأتراك الطورانيين, ممن يمجدون العرق التركي ويضعونه فوق بقية الأعراق, وما كان مثل هؤلاء ليقبلوا بمنح حق تقرير المصير إلى المستعمرات التي بقيت تحت الاحتلال العثماني, لان الإيديولوجية الطورانية كوجه آخر للصهيونية قائمة على التوسع والعدوان, ولهذا سارع  أتاتورك إلى  دفن نظام السلطنة الإسلامية, بإعلانه أن جمهوريته الجديدة لا تتحمل أية التزامات كانت مفروضة على السلطنة البائدة, فلم يجد وسيلة أفضل من العلمانية ليقطع الصلة مع الميراث العثماني, والتقرب من أوروبا حتى تعفيه من تركات الرجل المريض, وتسمح له صبغ الجمهورية التركية بالصبغة العرقية التركية, فبادر إلى إنكار وجود القوميات الأخرى في الدولة, خاصة القومية الكردية, فأغلق المدارس الكردية ومنع اللغة الكردية, واعتقل البرلمانيين الأكراد, وباشر عمليات الجين وسايد ضد أبناء الشعب الكردي, ليفرض سياسة التتريك على أهالي البلاد الأصليين من أكراد وأرمن وعرب ولاز ويونان وبلغار ناكرا عليهم حقهم في الوجود, هذه هي علمانية أتاتورك وحداثوية اردوغان,دولة عرقية,قومية,عنصرية,عدوانية,عسكريتارية,تلغي صفة الإنسانية عن أي كائن بشري ما لم يكن من العنصر التركي, علمانية ليست لفصل الدين عن الدولة ,وليست لحراسة دولة المواطنة ,بل لحراسة الدولة العرقية, فهل حاد حزب العدالة  عن هذه السياسة قيد أنملة ."

"إن الموضوعية تقتضي كثيرا من التحفظ أثناء الحديث عن نجاح التجربة التركية، وإذا كان البعض يدعي أن حزب العدالة حكومة ديمقراطيين مسلمين بعيدة عن نوستالجيا وأحلام الشوفينية، فليقدموا لنا المعايير الصحيحة التي يقيسون بها علمانية وديمقراطية نظام الجمهورية التركية، هل هي نموذج الدولة العرقية العنصرية التي تمارس التمييز بين مواطنيها على الهوية القومية، هل هي دولة العرق الأوحد، أم هي دولة المواطنة والعدل والمساواة واحترام التنوع القومي والديني والثقافي."

"هذه هي تركيا التي نعرفها النموذج المشبع بالأطماع التوسعية والنزعة العسكريتارية والايدولوجيا السوفيتية، النموذج المعاصر للدولة العنصرية الاستعمارية، التي تحتل الأراضي الكردية نصف جزيرة قبرص، ولواء الاسكندرون، وتتحين الفرص للانقضاض على ولاية الموصل، وتعتمد على تحالفاتها الاستراتيجية مع الناتو وإسرائيل، لتمارس الغطرسة على دول وشعوب المنطقة، فإذا كانت بعض دولها قد وقعت في مطب الراديكالية الإسلامية، فان تركيا غارقة في مطب الراديكالية القومية، كجسم طفيلي، يعيش على صراع المتناقضات بين الشرق والغرب"

ان هذه الحالة عدوة للأسلام المحمدي الأصيل وهي أيضا عدوة لمواطنيها العرب والأرمن والاكراد والعلويون الذين يعيشون على ارض الاناضول في ظل حكم الجمهورية التركية.

تقول مصادري الخاصة من داخل تركيا وأيضا من خلال شبكة علاقاتي مع الاتراك المقيمين في أوروبا ان هناك تقسيم ديني في التعامل مع الهيئات الاغاثية العاملة في قرى العلويون والاكراد الذين تم تدمير قراهم وبلدانهم وكان هناك تأخير متعمد بما يختص بالمساعدات، وأيضا كان هناك تأخير متعمد وأوامر بالجيش للتأخر بمساعدة الضحايا والمحتاجين في المناطق العلوية والكردية من الجمهورية التركية.

"أصبحت AFAD   وهي المنظمة التركية لطوارئ الكوارث وهي المنظمة المختصة بالتحضير لمنع والتحضير للكوارث وتقليل الاضرار في حال حدوثها وهي أيضا المسئولية عن تقليل الاضرار الناجمة لما بعد حدوث الكوارث وترتيب الاستجابات المطلوبة من الدولة ومؤسساتها بجميع المؤسسات الحكومية المعنية، ان هذه المنظمة المهمة اصبحت مزرعة أقارب الأشخاص المنتمين لحزب العدالة والتنمية الاردوغاني ومن غير حملة الاختصاص المطلوب بل ان هناك اعداد كبيرة من أئمة المساجد فيها ؟!

 "بعد الزلازل التي ضربت كهرمان مرعش ، لم تساعد جهود البحث والإنقاذ في المنطقة.

 واتضح أن أقارب المقربين من الحكومة كانوا مديري إدارة الكوارث والطوارئ التي تعرضت لانتقادات بسبب وصولها إلى حطام الطائرة متأخرًا وعدم التنسيق أثناء كارثة

 كما تم الكشف عن أن الأشخاص الذين ليس لديهم تدريب وخبرة، والبحث والإنقاذ في إدارة الكوارث والطوارئ، عملوا كمدير إقليمي.  يوجد العديد من الأئمة بين مديري المحافظات في إدارة الكوارث والطوارئ."

"ان هؤلاء متخصصين في الدين وأساسا هم ضمن تعليم ديني متوسط وليسوا أصحاب اختصاص في الإغاثة او الجيولوجيا او إدارة الكوارث وهذه كلها تخصصات علمية اكاديمية تطبيقية، وهذه أحد اهم المشاكل التي تعيشها المنظومة الحاكمة الطورانية الاردوغانية والتي تتحرك لضمان الولاء على حساب أصحاب الاختصاص والتكنوقراط أصحاب الشهادات وهذا ما تم كشفه وأدى الى مضاعفة الكارثة للزلال أكثر وأكثر على الناس الأبرياء"

 

وهذه الكراهية والرغبة في تصفية العلويون والاكراد ليست وليدة لحظة زمنية تاريخية قديمة أدت الى انهيار الدولة العثمانية بل هي استمرت مع الجمهورية التركية الحالية وهذا ما حدث بواسطة الجيش والأجهزة الأمنية في العام 1978 في مذبحة مرش الشهيرة، حيث تم تنسيق حالة من القتل الجماعي على الهوية الدينية ضد العلويون وهذا الحالة القديمة المتواصلة ظهرت مع تأخر المساعدات بعد الزلزال.

يقول الباحث خالد بشير:

 " شكّل عقد الثمانينيات بداية ظهور تململ واضح من جانب العلويين مما يجري حولهم وضدهم. وكان ما سُمّي بالبيان العلوي الذي أصدره مثقفون علمانيون في آذار (مارس) عام 1989، من كل الطوائف والمذاهب والأعراق، حدثاً مهماً ومرحلة بارزة في مسيرة علويي تركيا؛ إذ طرح هذا البيان ولأول مرة المسألة العلوية في تركيا. "

"ومنذ صدور البيان العلوي، قام العلويون بمحاولات عديدة لإثارة أوضاعهم إلى العلن، وشجّع على تكثيف تحركهم الأحداث الدموية التي وقعت بحقهم في "سيواس" عام 1993، وفي ضاحية "غازي عثمان باشا" بإسطنبول عام 1995؛ حيث وقعت مجزرة سيواس عام 1993، التي قتل فيها 73 شخصاً جميعهم من الشعراء والكتاب والفنانين العلويين، في حادثة احتراق فندق مفتعلة، كانت تعقد فيه فعالية ثقافية."

"ومنذ وصول حزب "العدالة والتنمية" إلى الحكم عام 2002، شرع بتنفيذ سياسات تهدف إلى استيعاب العلويين ودمجهم في سائر النسيج التركي، وهو ما قوبل بالمعارضة من الطائفة؛ حيث اعتبرت هذه السياسات مهددة لوجودها.


وتتمثل هذه السياسات في بناء المساجد السنية في المدن والقرى العلوية، وتدريس أبنائهم الدين على الطريقة السنية. أما بيوت الجمع التي يمارس فيها العلويون الطقوس وشعائرهم الدينية، فتسميها الحكومة مراكز ثقافية علوية ولا تعترف بها كدور عبادة. كما تخصص الحكومة ميزانية رسمية لفائدة المساجد تتراوح ما بين 5 و6 مليارات دولار، من دون وصول أي شيء منها للعلويين."

ان الحالة العنصرية الطورانية اذن هي حالة مستمرة تستخدم الإسلام "الأمريكي" لصناعة حالة استحمار في المحيط الحيوي العربي التي تستعى المنظومة الحاكمة داخل تركيا الى ابتلاعه والسيطرة عليه باستخدام أدوات من تنظيم الاخوان المسلمين الدولي والذي هو أيضا مرتبط مع حلف الناتو التي تركيا أيضا جزء منه وتتحرك معه امنيا واستخباراتيا وعسكريا.

وهذه المنظومة الحاكمة و نهجها القاتل ضد العرب و الأرمن و الاكراد و العلويين  لم يتغير نهجها من أيام الدولة العثمانية الى اليوم , و الزلزال كشف ما هو كان قائم عندما تم تكسير بيضة الخديعة عن كل هذا الاستحمار التي تمارسه هذه المنظومة الحاكمة ضد مواطنيها قبل ان تتحرك ضد المحيط العربي بالتعطيش من خلال مشروع سدود جنوب غرب الاناضول او مع احتلال شمال الجمهورية العربية السورية و دعم تنظيمات الاجرام و التكفير الوظيفية الخادمة للمنظومة الحاكمة الطورانية العنصرية , و التي أيضا تستخدم هناك ما استخدمته ضد العلويون و الاكراد و الأرمن و اليونانيين من "تتريك" متواصل في اللغة و التعامل و الاضطهاد الديني.

 

ان التعدد القومي و الاختلاف الديني من المفترض ان تكون حالة إيجابية لصناعة ثراء معرفي و تنوع انساني ينطلق من القواسم المشتركة لصناعة خط يخدم الجميع إنسانيا و أيضا خروج الأسئلة الثقافية ذات الهدف و البعيدة عن الجدليات الفارغة و الخادمة لخط صناعة الابداع المادي و المعنوي و خدمة الجانب الروحي للأنسان و المجتمع و الدولة هي من النواحي الإيجابية المطلوبة اما العنصرية و الإلغاء هي تتحرك في الجانب السلبي , لذلك نحن نقول بأن وجود خصوصيات قومية او دينية او طائفية ما دام تتحرك في الخط الثقافي و ضمن المساحات المشتركة ضمن الية حوارية تنطلق من المساحات المشتركة بعيدا عن نقاط الاختلاف هي امر إيجابي يقدم غنى لكل الواقع و يمثل خط للخير اذا صح التعبير بعيدا عن عنصرية القتل و الإلغاء , يقول المرحوم محمد حسين فضل الله في كتاب خطاب الإسلاميين و المستقبل بهذا المجال الاتي:

"عندما نريد أن ندرس أساس الفكر القومي، فإنّنا نراه يتصادم في عمقه مع أساس الفكر الإسلامي، لأنّ الفكر الإسلامي ينطلق من قاعدة الوحي الذي أنزله الله على رسوله، باعتبار أنّه يمثل الحقيقة فيما يتحدّث به عن الكون في بدايته ونهايته وطبيعته، وفيما يتحدّث به عن الإنسان وعن حركته وأهدافه وأوضاعه، ككائن حيّ مسؤول في الكون أمام الله.

وهكذا في نظرته الامتداديّة التي لا تتمحور حول منطقة أو جماعة معيّنة، أما الفكر القوميّ، فإنه ينطلق من الاستغراق في مجموعة معيّنة من الناس، بعيداً من أيّ معطيات غيبيّة أو دينيّة؛ إنه ينطلق من فكرة أنّ هناك قوماً من الناس في أرض محدّدة في عناصر معيّنة، لا بدّ أن يلتقوا ويجتمعوا ويفكروا لأنفسهم من موقع الخصوصيّة الذاتية والموضوعية التي ترفع مستواهم، بقطع النظر عن أيّ حالة أخرى وأيّ جماعة أخرى.

فالفكر القومي يستغرق في داخل هذه الخصوصيات التي تمثّل محوره، بحيث تكون نظرته إلى العالم منفتحة على ما يرتبط بهذه الخصوصية، ولا يتحرك في العالم من خلال المواقع الإنسانية في ذاتياتها أو في آفاقها الواسعة. من خلال ذلك، نستطيع أن نؤكد أن الفكر القومي علماني بطبعه، بينما الفكر الإسلامي هو ديني في قاعدته."

"ومن هنا، يختلف الفكر القومي عن الفكر الإسلامي من حيث طبيعة القاعدة والنظرة إلى الأمور، ومن حيث معنى الشموليّة هنا في الفكر الإسلاميّ، والمحدودية هناك في الفكر القومي. إنّ الحديث عن التناقض قد لا يكون دقيقاً بهذه المسألة. إننا نتحدث عن الاختلاف، أما التناقض، فينطلق من مضمون أن فكراً ما يمثّل الإيجاب، بينما يمثل ذلك السلب.

إنّ القوميّة قد تلتقي بالفكر الإسلامي في بعض مواقعه وحركته وقضاياه وأهدافه المرحليّة ووسائله. لذلك، لا نعتقد أنّ هناك حتميّة للتّصادم بينهما، ولكن، من حيث طبيعة حركيّة الفكر الإسلامي وحركيّة الفكر القومي، من الممكن أن يكون هناك تصادم بينهما، عندما يريد الفكر القوميّ أن يؤكّد ذاته في الموقع نفسه الذي يريد الفكر الإسلاميّ أن يؤكّد ذاته.

مثلاً، عندما نريد أن نقيم المنطقة العربيّة على الفكر القومي، فلا بد أن ننطلق في دراسة قضاياها من ذاتية القومية في خصائصها ومصالحها، وبعيداً من مصالح أيّ فئة أخرى، وبعيداً من أيّ التزام ثابت بأيّ شريعة معينة، بينما يكون الالتزام بالفكر الإسلامي خاضعاً للنظرة الشمولية للإنسان كلّه وللعالم كلّه وللحياة كلّها، بحيث تكون خصوصية هذا الموقع هنا مقارنة بخصوصية المواقع الأخرى، فتكون دراسة المسألة على أساس النتائج التي تخرج من خلال أولوية الخصوصيات هنا والخصوصيات هناك في الساحة العامّة، إنه تماماً كما هو الأفق العالمي والأفق لمحلي في نظرته للأشياء."

"أما ما هي نظرتنا إلى القومية العربية؟

القوميّة العربية عندما نخرجها من الخصوصية الإيديولوجية التي يفرضها الفكر القومي، فهي حالة إنسانية تمثّل أمّة من الناس، يُطلق عليهم اسم العرب، يلتقون في اللغة والأرض وبعض الخصائص الاجتماعية والتاريخية التي تجعل منهم مجموعة من البشر ذات خصائص مشتركة، مع وجود تمايز في تفاصيل هذه الخصائص بين موقع في الأمّة وموقع آخر، وبذلك ستكون القوميّة العربيّة هي خصوصيّة إنسانيّة تلتقي مع خصوصيات إنسانية أخرى، كالقومية الفارسية والتركية أو أيّ قومية أخرى، وهي لا تتنافى مع الإسلام، بل تمثل أحد الأطر الذي يتحرك فيها لتنفتح على نظامه ونهجه وتفكيره.

كما أنّ للقومية العربية خصوصية تختلف عن القوميات الأخرى، باعتبار أنّ الإسلام ولد في أرضها، وتحرّك كتابه المقدّس بلغتها، وانطلق المجاهدون من الصحابة الأول من موقع خصوصياتهم العربية التي انفتحت على الواقع الإسلامي، وبذلك استطاع العرب في خصوصياتهم الفكرية والعملية أن يعطوا الإسلام الكثير، كما أعطاهم الإسلام الكثير.

ولذلك، فإن شخصانية القومية العربية تتكامل مع شخصانية الإسلام، إذا صحّ التعبير، باعتبار أنّ العرب هم الطليعة الأولى للمسلمين، وهم القاعدة الأولى التي انطلق الإسلام من خلالها إلى العالم.

ونتصوّر أن الإسلام استطاع أن يوسّع أفق العروبة، باعتبار أنه استطاع أن يعرّب مساحات كبيرة من الناس ومن العالم، عندما انفتحت على الإسلام، فانفتحت على لغته وعلى تاريخه وعلى رموزه وشخصيّاته وما إلى ذلك، بحيث أصبح الإنسان المسلم في كلّ بلد في العالم، يرى في التاريخ العربي تاريخه، ويرى في الشخصيات العربية شخصيّته بشكل أو بآخر، مما لا تملكه أيّ قومية أخرى، إلا بمقدار ما أعطت الإسلام من علمها وثقافتها وخصوصياتها في مرحلة ثانية أو ثالثة أو رابعة من التاريخ الإسلامي.

أمّا عندما نتحدث عن القومية العربية كإيديولوجيا، تنطلق من خلال الخطوط الغربيّة في التفكير القومي، وتتحرّك بحرية في احتضان أيّ مضمون فكري جديد، فإنّ الإسلام يختلف معها من خلال ما تختزنه وتنفتح عليه وتتحرَّك معه من فكرٍ يختلف عن الفكر الإسلامي، عند ذلك، لن يختلف الإسلام مع القوميّة العربيّة، ولكنه يختلف مع الفكر القومي الذي ينفتح على فكر غربي أو غير غربي يختلف مع فكر الإسلام."

"لقد ذكرنا أنّ هناك أكثر من رابط، باعتبار أنّ لغة العرب هي لغة الإسلام في كتابه المقدَّس وفي سنّته الشريفة، وكذلك تاريخ العرب هو تاريخ الإسلام، كما أنّ تاريخ الإسلام هو تاريخ العرب، وهكذا نجد أنّ حركيّة العرب في فترة طويلة من التّاريخ وحتى يومنا هذا، ترتبط سلباً أو إيجاباً بحركة الإسلام، باعتبار أنّ أغلب العرب مسلمون.

 ولذلك، فإننا لا نستطيع أن نفصل بين العروبة والإسلام في ماضيهما وحاضرهما ومستقبلهما كخطين يلتقيان في أكثر من موقع."

من هذا كله نقول: ان من الواضح ان مشروع الاستعباد الفرنسي البريطاني بالاتفاق مع القيصرية الروسية الموثق في الاتفاق الشهير سايس بيكو وما تخلل عنه من 22 دولة مستحدثة كنتيجة للحرب العالمية الاولي وهذه المشاريع لتلك الدول التي تم اقامتها منتوج لهذه الاتفاقية قد فشلت او انها بالطريق للفشل.

ان الجمهورية التركية الحالية تواجه مشاكل في الهوية والانتماء وطريقة التعامل مع الشعوب والأديان والطوائف التي تعيش على ارض الاناضول منذ ما قبل الميلاد لليوم، وما تم صناعته او وجوده او تطوره من طورانية عنصرية لم تصنع لمواطنيها الا القتل والالغاء المتواصل، وان دولة تقتل مواطنيها او تضطهدهم او تفرض عليهم التصفية والتغيير الديني والقومي ليست دولة نموذج بطبيعة الحال لأي بشر طبيعي.

 ان هذا المشكل للفشل يتواصل لباقي "دول" سايس بيكو إذا صح التعبير حيث نشاهد القطر العربي اللبناني مع صيغة الاستعباد الفرنسي الصانعة لهذه المنطقة العربية الجميلة المنكوبة حاليا، ان الصيغة الفرنسية المعدلة أمريكيا مع اتفاق الطائف قد صنعت المأساة والفشل المتواصل.

 ان الأجانب الغرباء من فرنسيين و امريكان لا يعرفون هذه المنطقة اللبنانية العربية الاصيلة الا من منظار مصالح الاستعباد الفرنسي والاستعباد الامريكي و هو ما خلق اليوم في القطر العربي اللبناني واقع أسوأ من جهنم يتحكم فيه بالمشهد الداخلي سياسيا و اقتصاديا ومعيشيا هناك منظومة من قتلة و مجرمين و سفاحين من مليشيات الحرب الاهلية اللبنانية مع اوباش البشر و القمامات الادمية من حولهم كمنتفعين و مرتزقة و الذين صنعوا واقع مافيوي بلا نظام و لا قانون ولا رحمة و هذا الامر الحاصل في القطر العربي اللبناني المنكوب هو جرس انذار لباقي الأقطار العربية والتي ستنتهي لنفس مصير لبنان لاحقا ام اجلا , الا اذا تحركت هذه الأقطار العربية في خط الوحدة العربية الحقيقية الواقعية إداريا و تنظيما و عسكريا و امنيا وعاشت مشروع حقيقي مصلحي عربي للنهضة قبل ان يجرفها و يهدم أركانها , التغير القادم للعالم .....كل العالم من عالم لقطب واحد الى عالم متعدد الأقطاب و منها سيتم انشاء دول جديدة و مجالات حيوية متجددة ستخدم مصالح الأقطاب الروسية الصينية الانجلوساكسونية الأطلسية والتي تمارس الى الان صراع الأقطاب لحد الوصول الى إعادة صناعة اتفاق مالطا جديد كما حدث بعد الحرب العالمية الثانية , و هذا التقسيم ان حدث فهو لن يخدم مصالحنا ك "عرب" بل مصالح تلك الأقطاب و ما يخدم بلدانهم و قومياتهم اذا صح التعبير, لذلك على الشعب العربي و الأنظمة الرسمية ان تعيس لحظة المسئولية و واقع الهم الرسالي صاحب المشروع , لكي لا يجرفنا التيار بعد ان لا ينفع الندم , و ما حدث في زلزال تركيا المنكوبة ليكن هزة للعقل العربي و الضمير لكي نعود للتحرك في خط صناعة السعادة للفرد و النهضة للمجتمع كما كنا , اما الواقع العنصري الاتاتوركي الطوراني السائر في خط خدمة الصهاينة و الحلف الطاغوتي الربوي العالمي فماذا سيكون مصيره لاحقا , فأن هذا أيضا سيكون ضمن ماذا سيترتب على صراع الأقطاب الدوليين ؟ وهذا هو جواب المستقبل القريب؟

 

د.عادل رضا

طبيب باطنية وغدد صماء وسكري

كاتب كويتي في الشؤون العربية والاسلامية

 

الأربعاء، 15 مارس 2023

هيثم الناهي. .... وداعا يا صديقي



هيثم الناهي...وداعا يا صديقي   

ان الموت يأتي بغتة ويمر علينا ك "مفأجاة" ليعطينا "الرسالة" وكذلك الدرس بأننا كلنا في هذا الدرب سائرون وماضون ولا ينفعنا الا العمل الصالح وأداء التكليف الشرعي والواجب الوطني والقومي لكيلا نكون عابرين سبيل بلا "بصمة" ولا "ذكرى" ولا "عمل صالح" نكمل معه المسيرة الى دار الحق والبعث بعد الموت والى يوم الحساب حيث يوم العدالة والاستحقاق الكبير.
انتقل الى رحمة الله تعالى الدكتور "هيثم غالب الناهي" السياسي العراقي المعروف المقيم في العاصمة البريطانية لندن وهو أستاذ العلوم الجينية والرياضيات والذكاء الصناعي وله ايضا اهتمامات سياسية وثقافية هامة حيث كتب الراحل العديد من الكتب المهمة من بينها: "الدولة وخفايا إخفاق مأسستها في المنطقة العربية"، و"تفتيت العراق: انهيار السلم المدني والدولة العراقية"، و"السياسة النووية الدولية وأثرها على منطقة الشرق الأوسط"
وايضا ترجم المرحوم الناهي عددًا من المؤلفات العالمية، منها: "الاقتصاد وتحدي ظاهرة الاحتباس الحراري"، و"البذور والعلم والصراع: السياسات العالمية للمحاصيل المهندسة وراثيًّا".
ولعل من اهم انجازاته هو انشاء المنظمة العربية للترجمة والتي اخذت على عاتقها هم ثقافي كبير ومهم في نقل ما استحدث واستجد من اصدارات معرفية اجنبية مهمة للغة العربية وكان للراحل الكبير تعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب في دولة الكويت وكذلك مع الاخوة في المملكة العربية السعودية وله ايضا نشاط في الجمهورية اللبنانية حيث اقام فترة وأيضا تعاون مهم مع سلطنة عمان وكان له الحضور المميز في العديد من الملتقيات والمؤتمرات الفكرية والندوات في مختلف دول العالم.
وكان لي عدد من الجلسات الحوارية مع الراحل الدكتور هيثم الناهي في بيروت وهو مستمع جيد و يأخذ النقد و الملاحظات السلبية في صدر رحب و كان يقول دائما : "ان الكذب بلا جذور فلا داعي للرد لأنها ستموت ذاتيا لأنها بلا قاعدة للحقيقة او جذور متصلة مع الواقع" عندما كنت اسأله عن اتهامات موجهة اليه او عن تعليقه على تهجمات موجهة لشخصه من هذا و ذاك , و هو أساسا من الشخصيات الهادئة التي من الصعب ان يتم استفزازها و هذا من الأمور الصعبة خاصة مع الوضع السياسي العراقي حيث الحدية في الطرح و التسقيط المتبادل والعنف في السياسة.
في بيروت العزيزة كانت بدايات تأسيس المنظمة العربية للترجمة حيث عاش الراحل القناعة ان الخط الثقافي هو القاعدة الاساس التي يتم البناء عليها اي تحرك لصناعة النهضة العربية ومنها انطلقت الفكرة في خط التطبيق والواقع.
"ولقد استطاعت المنظمة العربية للترجمة في غضون ثمانية عشر عاماً من مسيرتها، أن تنقل إلى العربية نحو 340 كتاباً مرجعياً في أصول المعرفة العِلمية والعلوم والتقانة والفلسفة والعلوم الإنسانية والآداب والفنون واللسانيات والمعاجم، مساهمةً بذلك في سدّ فراغٍ كبير في المكتبة العربية، وفي تعزيز جسور التواصل بين الأمم وعلومها ومعارفها وبين الأمّة العربية. أما الجوائز التي قد حصلت عليها فهي: جائزة الشيخ زايد للكتاب؛ جائزة الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمية؛ جائزة ابن خلدون-سنغور للترجمة؛ جائزة وزارة الثقافة في المملكة المغربية."

عن الترجمة وأهميتها يذكر المرحوم هيثم الناهي التالي:
" لا يمكن لأي امرئ أن يتعرف القيمة الحقيقية والأهمية القصوى للترجمة، إذا لم يكن من الذين يعرفون أثرها المعرفي والعلمي في التنمية وتطورها. وإذا كنا من هؤلاء فحينئذٍ يمكننا أن نحدد الأسس المهمة والحقيقية للترجمة، وهي التواصل مع الأمم ونقل الثقافة ونقل العلوم، والعمل على خلق جيل معرفي يرفد جيل المستقبل، وينهل من جيل الماضي. وباختصار فإن التقدم المعرفي والنهوض بالأمة وخلق مجتمع متعلم يسوده الطموح لا يمكن أن يتم إلا بمعرفة ما أنجزته الأمم والثقافات الأخرى، ولا يمكن أن يتم كل ذلك إلا من خلال الترجمة ومتابعتها ونقل الجديد والمتجدِّد"
لقد عرفت الدكتور هيثم الناهي بادئ الامر عن طريق متابعته على الفضائيات و قراءة مقالاته  وأيضا ملاحظة حراكه الوطني و القومي العربي ضد الاحتلال الأمريكي للعراق الجريح حيث كان الصوت العراقي البصراوي الأصيل ضد الحلف الأطلسي والصهاينة و من خان عروبته و اسلامه و وطنه من شلة الجواسيس و اللصوص وسياسيي الصدفة الذين تحركوا لخدمة الأجنبي الغازي لدولة العراق , لأنه المسألة لم تكن اسقاط "طاغية ديكتاتور"  بل اسقاط دولة و مجتمع عربي وتدمير الشخصية العراقية و اتخاذ ارض السواد قاعدة لتطبيق الخطط الصهيونية الامريكية على ارض العراق كبداية لتشمل باقي المنطقة العربية و هو ما حدث و تحقق على ارض الواقع , و سقط معه كل الهراء و تنظيرات العمالة و السقوط امام الحقيقة  على الأرض و تحول العراق الى حالة أسوأ من جهنم و اصبح شلة الجواسيس و اللصوص و سياسيي الصدفة مغناطيس  يجمع اوباش البشر و الحثالات حوله ضمن التنظيم الإداري العجائبي الغريب الاطوار الذي اسسه دستور الاحتلال المكتوب صهيونيا و تحولت شلة الجواسيس و اللصوص و من معهم الى طبقة وسيطة لسرقة أموال و خيرات العراق و نقلها للخارج و كان العراق يعيش مع "صدام" واحد , فانفتحت البالوعة فأصبح هناك "صداميين" بكل مكان اذا صح التعبير , و هذه القراءة الواعية لما يخططه الامريكان و الصهاينة عاشها المرحوم هيثم الناهي لذلك اطلق الصوت ضد الاستحمار الاستعبادي الذي يقوم به الامريكان و الصهاينة , و كذلك رفض ان يتنازل عن الموقف الوطني و المبدأ العروبي , لذلك يستحق التقدير و الاحترام , و ما الجهد الإعلامي والسياسي ضد الاحتلال وضد الغزو الامريكي الذي قام به الا شاهد على ذلك مع عشرات المقابلات و اللقاءات و المقالات و البرامج الوثائقية و اللقاءات التنظيمية , وهو قدم بعدها حين انتقل للعيش في العاصمة اللبنانية بيروت رؤيته للوضع العراقي في كتابه التأسيسي المهم "تفتيت العراق " و لعل إصداره الأهم كما ابلغني هو شخصيا كان "الدولة واخفاق مأسستها في المنطقة العربية".
لقد شاءت الصدف ان يكون لدينا صديق مشترك و كان المناضل العراقي الكبير المرحوم الدكتور تحسين محمود طالب النقيب , حيث اخبرني عنه و عن ذكرياتهم سوية في مدينة البصرة و تجمعهم كأصدقاء و أصحاب و أيضا كمجموعة اخرى من الشباب العربي العراقي الأصيل الذين كانوا يعيشون حلم التغيير اذا صح التعبير و منهم كان الشهيد "نوري الصفار" البطل الشيوعي العراقي البصراوي الذي تم دفنه حيا مع ثمانية اخرين وهي جريمة بشعه بلا حدود , و من هذه المأساة لتخليد اسم صديقه  قام المرحوم الدكتور تحسين النقيب باستخدام اسم صديقه نوري الصفار كأسم حركي اثناء جهاده و نضالاته في فلسطين و كوبا و افريقيا وباقي دول العالم و هي القصة المفقودة من تاريخ العراق لغيفارا عراقي عربي اصيل كان من المفروض ان يكمل حكايتها و قصتها الدكتور هيثم الناهي و لعل المرض قد اوقفه عن هكذا مشروع مهم جدا لتوثيق حالة نضالية عربية اصيلة قام بها صديقه تحسين النقيب , وكل الأدوار التي تشاركا بها سوية.
ان وفاة الدكتور هيثم الناهي ليست نهاية حياة شخص واحد فقط، فهو كان يمثل اخر من تبقى من هكذا تجمع للأصدقاء البصراويين العرب الحالمين والذين توزعوا على مختلف بلدان العالم ولكل منهم قصته وحكايته ونضالاته ونجاحاته على المستوي الشخصي والمجتمعي، وكان الدكتور هيثم الناهي اخر من تبقى من هذه المجموعة ليجتمع في الدار الاخرة من جديد مع أصدقائه من قالوا "لا" في زمن "نعم".
ونحن اذ ندعو لهم بالرحمة والمغفرة لا ننسى بصماتهم على طريق النهضة العربية وانهم قاموا وفعلوا وانجزوا في الحياة ما يجعلهم ليسوا من عابرين السبيل بل من صناع المستقبل وان رحلوا.
هيثم الناهي وداعا يا صديقي والى ان نلتقي مجددا في الدار الاخرة لك مني السلام والتحية رحمك الله وغفر لك واسكنك في فسيح جناته.
امين يا رب العالمين

د. عادل رضا
طبيب باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئوون العربية والاسلامية

الجمعة، 17 فبراير 2023

Programming homosexuality between Christianity and Islam?



 Programming homosexuality between Christianity and 

by

 Dr Adel Reda



 February 14, 2023


The undeclared British Empire, the head of its church, the protector of the faith, and the shepherd of the faith, the supreme ruler of the Church of England, King Charles, did not care that their subjects in the state of Wales began to eat animal food because it was cheaper for them!? And why did they move to develop health, educational, economic and housing systems for all their citizens? Those who complain about living conditions with frequent strikes, increasing frequenting of food banks from hunger, or the problems of the absence of real housing suitable for human living.
All of this they ignored, and they also left their official job in protecting the Christian faith and belief, and moved to what destroys their religion itself!?
The Anglican Church thought about the idea of ​​a “gender-neutral” God, and this was officially stated, as it considered that
“Our Father” is a relic of the past!? By it, they mean our Lord Christ, peace be upon him, the Prophet of God and His servant, who some Christians believe represents a case of deism!? Within their beliefs and beliefs.
The Anglican Church of England says they should believe in the West that the modern God be “sex-neutral!”
This is what the English Anglican Church says!? And these are her interests, what she wants, and what she desires!? Where to mention:
The Church of England is considering stopping referring to God's name as "he", after bishops asked to be allowed to use gender-neutral terminology.
The church said it intends to launch a new committee on this issue next spring, noting that any potential amendments, which would represent a departure from traditional teachings dating back thousands of years, must be approved by the Synod. decision-making in the church), according to the British newspaper “The Guardian”.
In turn, the Bishop of Lichfield and Vice-Chairman of the Liturgical Committee responsible for this issue, Rev. Michael Epgrave, confirmed that “the Church has been exploring for several years the use of gendered language in reference to God.”
Such a statement is insignificant and superficial, but it also stems from “intellectual naivety” that imagines the Creator of the entire universe, of great power without limits, as a created “human condition” that has a division of the human type, as a female or a man!?
And this is not only a “naive thought”, but rather gives us a degree of penetration of the state of moral decline within the English Anglican Church with the insistence of the tyrannical global financial usury alliance to implement its Zionist-led agenda to impose sexual perversions and perversions from everything that is natural and against any morals, religion or instinct. The issue is planned in a precise and programmed manner within the rules of sociology and everything related to societal brainwashing and the creation of a collective mind that supports moral deviations.
This is also associated with the promotion of drugs, dropping the role of the family, the importance of the father, the overlapping and mixing of races, and the creation of societies without an identity, personality, or cultural intellectual connection with a religion, nationality, history, or civilization.
Within the Zionist movement that wants to create “no identity” and “no individual personality” or social existence for all regions of the globe, of course, with the exception of the Jewish community!? Or the Zionist!?
Saying that there is a “special” society for homosexuals and also putting labels and labels for “brainwashing” like homosexuals!? And the LGBT community!? And the mutants!? And transgender!? And gender!? And gender!? As well as setting up media indictments for the manufacture of intellectual terrorism, so to speak, such as homophobia or homophobia. These are all brainwashing tools and attempts to manufacture a supportive collective mind, which are attempts that do not care, as the Zionists were, and until now, they do not care about praise or slander!? Rather, the matter moves in the line of “requesting recognition of existence” and that this cancerous delusion of a Zionist entity that they established on the land of the occupied Arab state of Palestine, or homosexuality or sex with children, is a natural fact that an enlightened Western lover of freedom, justice and democracy must accept and approve of! ? Otherwise, all weapons will be fired against him.
These evil, malicious terms are intended to be repeated, relaunched, and discussed, away from the fact that all of this is abnormality and sick behavioral deviation, and that all of this is not a sound rule for any society.
The man is a male and the woman is a female, and this is a biological and physiological destiny and reality, not a personal choice or an individual decision. An attempt to defy the laws of nature will only lead to total destruction of the individual and society and the manufacture of morally fallen monsters affiliated with Satan’s demons. This is what will happen and will happen. financial.
And they are all filthy illusions that live at the bottom of what is beneath the rubbish of history. Let those who want consider the story of the sexually deviant people of Lot when the Creator, Glory be to Him, turned the earth against them and annihilated them, as documented for us by that holy Quranic text sent down by the Lord of the Worlds from Surat Al-A’raf verse 80 to verse 84. {And
Lot إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ* إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ* وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ* فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ* وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا So see what was the end of the criminals} (80-84).
 
The late Sayyid Muhammad Hussein Fadlallah explains the Qur’anic texts and says:
“Lot confronts the homosexuality of his people, and this is another of the “local” prophets, sent by God through Abraham (PBUH) - in what is learned from some verses of the Qur’an - in order to guide them to God, in the line of faith in general, with an emphasis on fighting Outrageous, represented by male homosexuality expressed in homosexuality in relation to the people of Lot, as they were apparently the first people to practice this abnormal act. And this prophet lived with them for a period of time, calling them to God and to stay away from these ugly practices... They did not respond to him, but they were challenging him, weakening his position; Until God sent down punishment on them in this world, and saved Lot and those with him, except for his wife.
{And Lot, when he said to his people, "Do you commit an indecency such as none of the two worlds preceded you in it?" The history of this abnormality began with them. And the question here is to deny in the place of deterrence. {Indeed, you come to men with desire rather than women} thus deviating from the natural sexual relationship between men and women, which is the natural situation in which the sexual instinct plays its role in the process of reproduction and preserving the species on the one hand, and the human spiritual aspects fuse with the material aspects in the same process of practice on the one hand. other; While perversion strikes the function of the basic sexual instinct, and represents, in addition to that, a pathological condition in which the male takes on the role of the female as a result of a psychological complex and pathological deviation. They became addicted to this habit, and it became a distinctive feature of their lives. Perhaps this extravagance was launched in more than one aspect of their lives, as a natural result of their lack of commitment to the missionary line represented by Lot's message. {And the answer of his people was only that they said, “Expel them from your village.” By that, they would rule the fields of dialogue, because they are not ready to give up their customs, just as Lot is not ready to back down from his call, and therefore the situation does not tolerate compromises.
“The people of Lot expressed this mentality on their part in their rejection of the moral purity called for by the messages, by what they described the family of Lot, as a justification for the call to expel them {they are people who purify}, so they stand against the methods of filth in life, to stir up in our society the negative aspects of these methods, and they create for it complex in his practices; In order for this to turn into a state of rejection in the future in the new generations that may accept such invitations, because of the instinctive motives they raise in man.
“{So We saved him and his family} after he carried out his message as God wanted him to do that, and he endured a lot of effort, hardship and toil for her sake, {except for his wife} who was conspiring with her people against Lot, and agreeing with them in approach, thinking and action... God Himself punished her with the punishment that He sent down By them, {she was of those who were left behind}, of those who perished, in what the word “forgotten” implies in the meaning of death as a metaphor: {And We rained on them rain} of another kind, as gravels were sent down on them that were equipped with a special lethal energy. {Then see what was the end of the criminals} Those who committed crimes against themselves and in the movement of life, so consider that - O believer man - in what you want to do in terms of work in the line in which the messages meet, negatively or positively, to determine your position.
The words of Mr. Muhammad Hussein Fadlallah ended in explaining the verses, and from them we proceed to say:
The tyrannical usurious financial alliance also began to promote prostitution with children and have sex with them. This is also disgust and rottenness that they started with one of the famous clothing brands. Also, a number of cinema films were released that spread the same principles of self-absorption and brainwashing that are being worked on with the issue of Zionism and homosexuality. They say They are a special “society” and they have their desires and what they want to choose to do!? And this is their choice that makes them happy!? Without controls, laws, or sound human instinct, they want to make out of exception, imbalance, mental illness, and sick behavioral deviation that represents a state of satanic evil, a natural condition that must be respected by the force of law and religious justification, and that people fear punishment and practice intellectual terrorism against those who object to them.
Just as any criticism, disclosure, or scholarly reading exposes Zionism, the accusations canned ready by the propaganda apparatus of the tyrannical global financial usury alliance are of “anti-Semitism!” Homosexuals and those who practice child prostitution do the same thing with the same canned accusations, and they use sociology and everything related to societal brainwashing, as we mentioned earlier.
The irony is that homosexuals and child rapists use the same excuses and justifications to practice their evil, disgust and perversion.
The matter does not end there only, but it goes beyond it to support every fallen, plucked, and seeker of fame, media promotion, or international promotion in celebrations, awards, and honors in international forums.
I support homosexuality and Zionism, and I curse the sanctities of Islam from the Holy Qur’an, the Messenger, and the message, so the door of flags, awards, translations, honors, and empty championship medals such as the heroes of freedom, the torches of enlightenment, and the owners of the message of freedom are opened, all of which are luxurious empty words from the inside.
This is an equation for picking up bastards from people who accept to exercise this job role.
Satanism, while it reaches the English Anglican Church and controls this site and moves it with what it wants and desires, may we ask about the extent of the control of the tyrannical global financial usury alliance over the Islamic metropolises for fatwa and official religious decision-making in our country? If you control in this way one of the sites of the official English ecclesiastical decision? What about our official and unofficial Islamic websites for fatwa and religious thought industry, if you will?! How much penetration, control and control do NATO and the Zionists have over it?
Also, when will the matter come from this tyrannical, usurious, global financial alliance for them? When will the “command” be released to those who are under control and control in the sites of the fatwa industry and the Islamic religious decision to promote homosexuality, homosexuality, and the abolition of the role of the father and the family!? And allowing drugs within issued fatwas and justificational theories supported by propaganda and the media?
And what will be the reaction of “people” in the Arab and Islamic regions who live under the pressure of living, as well as the fear of torture prisons and the absence of arbitrary detention?
Is there not in the recent past who promoted the invasion of wounded Iraq? Was there no one who made excuses for Suleiman Rushdie while he insulted the Messenger, may the best of prayers and peace be upon him!? Didn't Salman Rushdie insult the mother of the believers, Aisha, may God be pleased with her, the wife of our noble Messenger? Didn't Imam Khomeini, may God have mercy on him, stand up to that transgression and aggression and behind him a global usurious tyrannical alliance that has a complex of Islam? And he has a problem with the messenger? And the message? Horror from a real, social Islam that links the sacred text of the Qur’an with reality, moving in psychological and individual change in Islamic and Arab societies, in a way that creates a real renaissance that produces individual creativity and explodes the positions of the industry of Islamic and Arab civilization in the economy, education and science.
The tyrannical, usurious, financial alliance has a problem and a complex with such Islam, and it does not have a complex with a Hamari Islam against the dynamic Islam of intelligence and Quranic awareness.
Didn't we see the presenters of the official fatwa in the Islamic world justifying Salman Rushdie for his crime? And they attack Imam Khomeini!? And to this day? They attack the man who commissioned him legally and within his official jurisprudential position?
Didn't the tyrannical global financial usurious alliance adopt a "London gay" while repeating the same thing that Salman Rushdie said? Wasn't he offered asylum, protection and support? He and his illegitimate perverted authority.
Haven't we now read who presents the fatwa that moves with what the tyrannical usurious financial alliance wants to demonize carbon and promote eating insects!? And leave what is natural food and food.
What will happen and who will resist? And who will say "no"?
These questions need need to be answered in another article?





Dr ADEL REDHA 

الاثنين، 13 فبراير 2023

برمجة اللوطية بين المسيحية والإسلام


برمجة اللوطية بين المسيحية والاسلام؟ 

الإمبراطورية البريطانية الغير معلنة ورئيس كنيستها وحامي العقيدة وراعي الإيمان الحاكم الاعلى لكنيسة انجلترا الملك تشارلز لم يهتموا بأن رعاياهم في دولة ويلز بدأوا يأكلون طعام الحيوانات لأنه ارخص لهم!؟ ولم يتحركوا لتطوير انظمة رعاية صحية وتعليمية واقتصادية واسكان لكل  مواطنيهم؟ الذين يتفجرون بالشكوى المعيشية  مع الإضرابات المتكررة او زيادة ارتياد بنوك الطعام من الجوع او مشاكل غياب سكن حقيقي صالح للعيش  البشري.
هذا كله تجاهلوه وايضا تركوا وظيفتهم الرسمية في حماية الايمان المسيحي والعقيدة وتحركوا بما يدمر دينهم نفسه!؟

فكرت الكنيسة الأنجليكانية في فكرة وجود إله "محايد بين الجنسين" وهذا ما تم التصريح به رسميا حيث اعتبرت أن 

"أبانا" من مخلفات الماضي !؟ ويقصدون به سيدنا المسيح عليه السلام نبي الله وعبده الذي يعتقد بعض المسيحين انه يمثل حالة ربوبية!؟ ضمن ايمانياتهم وعقائدهم.

ان الكنيسة الإنجليكية الإنجليزية ، تقول انهم  يجب ان  يؤمنون بالغرب  أن يكون الإله الحديث" محايد جنسيا!؟ 
هذا ما تقوله الكنيسة الإنجليكية الانجليزية!؟ وهذه هي اهتماماتها وما تريد وما ترغب!؟ حيث تذكر:

"تدرس كنيسة إنجلترا التوقف عن الإشارة إلى لفظ الجلالة الله بـ"هو"، بعد أن طلب الأساقفة السماح لهم باستخدام مصطلحات محايدة بين الجنسين.
وقالت الكنيسة، إنها تعتزم إطلاق لجنة جديدة بشأن هذه المسألة في الربيع المقبل، مشيرة إلى أن أي تعديلات محتملة، والتي من شأنها أن تمثل خروجا عن التعاليم التقليدية التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين، يجب أن تتم الموافقة عليها من قبل "السينودس" (هيئة صنع القرار في الكنيسة)، وفقا لصحيفة "جارديان" البريطانية.

بدوره، أكد أسقف ليتشفيلد ونائب رئيس اللجنة الليتورجية المسؤولة عن هذه المسألة، القس مايكل إيبجريف، أن "الكنيسة كانت تستكشف منذ عدة سنوات استخدام لغة جندرية (غير قائمة على الجنس) فيما يتعلق بالإشارة إلى الرب"."

ان هكذا تصريح على تفاهته وسطحيته  الا انه ايضا ينطلق من "سذاجة الفكرية" تتصور خالق الكون كله عظيم القدرة بلا حدود ك "حالة بشرية" مخلوقة لها تقسيم بالنوع البشري كأنثى أو رجل !؟ 
 وهذه ليست فقط "سذاجة فكر" بل يعطينا درجة تغلل حالة السقوط الاخلاقي داخل الكنيسة الإنجليكية الانجليزية مع اصرار الحلف الطاغوتي الربوي المالي العالمي على تطبيق  أجندته المقادة صهيونيا لفرض الانحرافات الجنسية والشذوذ عن كل ما هو طبيعي وبالضد من اي أخلاق او دين او فطرة  و واضح انه المسألة مخطط لها في شكل دقيق ومبرمج ضمن قواعد علم الاجتماع وكل ما يخص غسل الدماغ المجتمعي وخلق عقل جمعي مساند للانحرافات الخلقية. 

وهذا يترافق ايضا مع الترويج للمخدرات واسقاط دور العائلة واهمية الاب وتداخل الاعراق وخلطها  وصناعة مجتمعات بدون هوية او شخصية او ارتباط فكري ثقافي مع دين او قومية او تاريخ او حضارة. 

ضمن حركة مقادة صهيونيا تريد خلق "لا هوية" و"لا شخصية فردية" او وجود اجتماعي لكل مناطق  الكرة الارضية طبعا باستثناء المجتمع اليهودي!؟ او الصهيوني!؟

ان القول بأن هناك مجتمع"خاص" للشذوذ وايضا وضع صفات وتسميات  "غسيل دماغ للأستحمار" مثل المثليين!؟ ومجتمع الميم!؟ والمتحولين!؟ والعابرين جنسيا!؟ والجندرة!؟ والجندرية!؟ وكذلك وضع قوائم اتهام اعلامي لصناعة ارهاب فكري اذا صح التعبير مثل رهاب المثلية او معادي المثليين هذه كلها أدوات غسيل دماغ ومحاولات لصناعة عقل جمعي مساند وهي محاولات لا تهتم كما كانوا الصهاينة والى الان لا يهتمون في مدح او ذم!؟ بل ان المسألة تتحرك في خط "طلب الاعتراف بالوجود" وان هذا الوهم السرطاني من كيان صهيوني اقاموه على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة  او الشذوذ الجنسي او ممارسة الجنس مع  الأطفال  هي  حقيقة طبيعية على من هو متنور غربي عاشق للحرية والعدالة والديمقراطية ان يقبلها ويوافق عليها!؟ والا تم إطلاق كل أسلحة ضده. 
   ان هذه  المصطلحات خبيثة شريرة يراد لها ان يتم تكرارها واعادة اطلاقها والنقاش حولها بعيدا عن حقيقة ان كل ذلك هو شذوذ وانحراف سلوكي مريض وان كل ذلك ليس قاعدة سليمة لأي مجتمع. 

ان الرجل ذكر والمرأة هي انثى وهذا قدر و واقع بيولوجي فسيولوجي وليس اختيار شخصي او قرار فردي ومحاولة تحدى قوانين الطبيعة لن يؤدى ألا الى دمار شامل للفرد والمجتمع وصناعة مسوخ ساقطة اخلاقيا تابعة لشياطين ابليس وهذا ما سيجرى وسيحدث وهذا هو المطلوب صهيونيا وما ينفذه الحلف الطاغوتي الربوي المالي. 

وهي كلها اوهام قذرة تعيش  في قاع ما تحت قمامة التاريخ وليعتبر من يريد من قصة قوم لوط المنحرفين جنسيا حين قلب الخالق سبحانه وتعالى  عليهم الارض وابادهم كما يوثق لنا ذلك النص القرأني المقدس المنزل من رب العالمين من سورة الاعراف الاية 80 الى الاية 84.
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ* إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ* وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ* فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ* وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ}(80ـ84).




ويشرح المرحوم السيد محمد حسين فضل الله النصوص القرآنية  فيقول:

"لوط في مواجهة شذوذ قومه الجنسي وهذا نبيٌّ آخر من الأنبياء «المحليين»، أرسله الله من خلال إبراهيم(ع) ـ في ما يستفاد من بعض آيات القرآن ـ وذلك من أجل هدايتهم إلى الله، في خط الإيمان بشكلٍ عام، مع التأكيد على محاربة الفاحشة، المتمثلة بالشذوذ الجنسي المذكّر المعبر عنه باللواط نسبة إلى قوم لوط، إذ كانوا على ما يبدو أوّل ناس مارسوا هذا العمل الشاذ. وعاش هذا النبي معهم مدّةً من الزمن، يدعوهم إلى الله وإلى الابتعاد عن هذه الممارسات القبيحة... فلم يستجيبوا له، بل كانوا يواجهونه بالتحدي، استضعافاً لموقفه؛ حتى أنزل الله عليهم العذاب في الدنيا، وأنجى لوطاً ومن معه، ما عدا امرأته.
{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ} فقد بدأ تاريخ هذا الشذوذ بهم. والاستفهام هنا للإنكار في مقام الردع. {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَآءِ} فتنحرفون بذلك عن العلاقة الجنسية الطبيعية ما بين الرجال والنساء، وهي الوضع الطبيعي الذي تؤدي فيه الغريزة الجنسية دورها في عملية التناسل وحفظ النوع من جهة، وتلتحم ضمنه الجوانب الروحية الإنسانية بالجوانب المادية في نفس عملية الممارسة من جهة أخرى؛ بينما يضرب الشذوذ وظيفة الغريزة الجنسية الأساس، ويمثل، بالإضافة إلى ذلك ، حالةً مَرَضيّةً يقوم فيها الذكر بدور الأنثى نتيجة عقدة نفسية وانحراف مرضي.. {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} فقد تجاوزتم الحدود الطبيعية للعلاقات الإنسانية، وانحرفتم عن الخطّ السليم، ولكن قومه كانوا قد أدمنوا هذه العادة، وأصبحت طابعاً مميزاً لحياتهم. وربما انطلق هذا الإسراف في أكثر من جانب من جوانب حياتهم، كنتيجةٍ طبيعيةٍ لعدم التزامهم بالخط الرسالي الذي تمثله رسالة لوط. {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَ أَن قَالُواْ أَخْرِجُوهُم مِّن قَرْيَتِكُمْ} سادّين بذلك مجالات الحوار، لأنهم ليسوا مستعدين للتنازل عن عاداتهم، كما أن لوطاً غير مستعد للتراجع عن دعوته، ولذلك فإن الموقف لا يحتمل التسويات"

"وقد عبّر قوم لوط عن هذه العقليّة من جانبهم في رفضهم للطهارة الأخلاقية التي تدعو إليها الرسالات، بما وصفوا به آل لوط، كتبريرٍ للدعوة لإخراجهم {إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ}، فيقفون ضد أساليب القذارة في الحياة، ليثيروا في مجتمعنا سلبيات هذه الأساليب، فيخلقوا له عقدةً في ممارساته؛ ليتحول ذلك إلى حالةٍ رافضةٍ مستقبليةٍ في الأجيال الجديدة التي قد تتقبل مثل هذه الدعوات، لما تثيره في الإنسان من دوافع الفطرة. وربما كان هذا الأسلوب في الرد السلبي على دعوة التطهر، هو أسلوب المجتمعات المنحرفة التي تعتبر وجود الفئات الخيّرة، وما تثيره في المجتمع من معاني الخير والصلاح، تحدياً صامتاً لكل طروحاتهم وأوضاعهم، وهذا ما يجعلهم لا يطيقون التعايش معهم في بلدهم ـ حتى لو كانوا صامتين ـ لأنهم يخافون منهم على أنفسهم، قبل أن يخافوا منهم على غيرهم، لأن النفس قد تستيقظ على نوازع الخير في بعض حالاتها الطيّبة الهادئة، فتنجذب لا شعورياً إلى ما تدعوها إليه، وقد يتأكد هذا الاتجاه كلما تكرّرت الدعوة، أو حدثت الأجواء الملائمة لذلك... ولهذا يتحوّل ردُّ الفعل إلى مواجهةٍ عنيفةٍ بالتهديد بطردهم وقتلهم، وممارسة كل الأساليب السلبية ضدّهم، بعيداً عن كل حوارٍ أو لقاءٍ للحوار."

"{فَأَنجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ} بعد أن قام برسالته كما يريد الله منه ذلك، وتحمّل في سبيلها الكثير من الجهد والمشقّة والعناء، {إِلاَّ امْرَأَتَهُ} التي كانت تتآمر مع قومها على لوط، وتتفق معهم في النهج والتفكير والعمل... فقد عاقبها الله نفسه بالعقاب الذي أنزله بهم، {كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ}، من البائدين الهالكين، في ما توحي به كلمة «الغابرين» من معنى الموت على سبيل الكناية {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَّطَرًا} من نوع آخر، فقد كان ينزل عليهم الحصى المزوّد بطاقةٍ خاصةٍ قاتلة. {فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ} الذين أجرموا في حقّ أنفسهم وفي حركة الحياة، فاعتبر بذلك ـ أيها الإنسان المؤمن ـ في ما تريد أن تقدم عليه من عملٍ في الخطّ الذي تلتقي فيه الرسالات، سلباً أو إيجاباً، لتحدِّد موقفك."

انتهى كلام السيد محمد حسين فضل الله في شرح الآيات ومنها ننطلق لنقول:

ان الحلف الطاغوتي الربوي المالي ايضا بدأوا في الترويج للدعارة مع الأطفال وممارسة الجنس معهم وهذا ايضا قرف وعفونة بدأوا بها مع احد ماركات الملابس المشهورة وايضا تم إصدار عدد من الافلام السينما التي تنشر نفس مبادئ الاستحمار وغسيل الدماغ التي يتم العمل بها مع مسألة الصهيونية واللوطية فهم يقولون انهم "مجتمع" خاص ولهم رغباتهم وما يريدون ان يختاروا ان يقوموا به!؟ وهذا اختيارهم الذي يجعلهم سعداء!؟  من دون ضوابط او قوانين او فطرة بشرية سليمة فهؤلاء يريدون ان يصنعوا من الاستثناء والخلل والمرض النفسي والانحراف السلوكي المريض الذي يمثل حالة من الشر الشيطاني الابليسي  حالة طبيعية يجب احترامها بقوة القانون والتبرير الديني  وبأن يخاف الناس من العقاب و ممارسة الارهاب الفكري على من يعترض عليهم.

فكما يقوم اي نقد او كشف او قراءة علمية تفضح الصهيونية فالتهم المعلبة جاهزة عند اجهزة الدعاية لدى الحلف الطاغوتي الربوي المالي العالمي ب "معاداة السامية!" ف اللوطيين ومن يمارسون دعارة الأطفال يقومون بنفس الامر وبنفس الاتهامات الموجهة المعلبة وهي تستخدم علم الاجتماع وكل ما يخص غسل الدماغ المجتمعي كما ذكرنا سابقا.  

المفارقة أن اللوطيين ومغتصبين الأطفال يستخدمون نفس الاعذار والتبريرات لممارسة شرهم وقرفهم وانحرافهم.

وليست المسألة تنتهي عند ذلك الامر فقط بل تتعداها لدعم كل ساقط ولاقط وباحث عن الشهرة او الترويج الاعلامي او الترفيع الدولي في الاحتفالات والجوائز والتكريم في المحافل الدولية فالمعادلة الطاغوتية الربوية المدعومة والموجهة صهيونيا هي الآتي :

ادعم اللوطية والصهيونية واشتم مقدسات الاسلام من قران كريم والرسول والرسالة فيتم فتح باب الاعلام والجوائز والترجمات والتكريم ونياشين البطولات الفارغة مثل ابطال الحرية ومشاعل التنوير واصحاب رسالة الحرية وكلها كلمات فخمة فارغة من الداخل.  

هذه معادلة التقاط الاوباش من البشر الذين يقبلون ان يمارسوا هذا الدور الوظيفي.

ان الشيطنة الابليسية وهي تصل الى الكنيسة الإنجليكية الانجليزية وتسيطر على هذا الموقع وتحركه بما تريد وتشتهي هل لنا ان نسأل عن مقدار سيطرة الحلف الطاغوتي الربوي المالي العالمي على الحواضر الاسلامية للفتوى وصناعة القرار الديني الرسمي عندنا ؟ اذا سيطرت بهذا الشكل على احد مواقع القرار الرسمي الكنسي الانجليزي؟ ماذا عن مواقعنا الاسلامية الرسمية وغير الرسمية للفتوى وصناعة الفكر الديني اذا صح التعبير؟! كم هو مقدار التغلغل والسيطرة والتحكم الموجودة لدى حلف الناتو والصهاينة عليها؟ 


 وايضا متى سيأتي الامر من هذا الحلف الطاغوتي الربوي المالي العالمي لهم ؟ متى سيتم إطلاق "الامر" لمن هم تحت السيطرة والتحكم في مواقع صناعة الفتوى والقرار الديني الاسلامي للترويج للوطية والشذوذ الجنسي والغاء دور الاب والعائلة !؟ والسماح بالمخدرات ضمن فتاوي صادرة وتنظير تبريري مساند من دعاية وإعلام؟

 وماذا ستكون ردة فعل "الناس" في المناطق العربية والاسلامية  الذين يعيشون تحت ضغط المعيشة وايضا الخوف من سجون التعذيب وغياهب الاعتقال التعسفي. 

أليس هناك في الماضي القريب من روج لغزو العراق الجريح؟ ألم يكن هناك من وضع الاعذار لسليمان رشدي وهو يشتم الرسول عليه افضل الصلاة والسلام!؟ ألم يشتم سلمان رشدي ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها زوجة رسولنا الاكرم؟ ألم يتصدى  الامام الخميني رحمه الله  لذلك التعدي والتطاول  ومن ورائه من حلف طاغوتي ربوي عالمي لديه عقدة من الاسلام؟ ولديه مشكلة مع الرسول؟  والرسالة؟ ورعب من اسلام حقيقي اجتماعي يربط النص القرأني المقدس مع الواقع يتحرك في التغيير النفسي والفردي في المجتمعات الإسلامية والعربية بما يصنع النهضة الحقيقية المنتجة للأبداع الفردي ويفجر مواقع صناعة الحضارة الإسلامية والعربية في الاقتصاد والتربية والعلوم. 

ان الحلف الطاغوتي الربوي المالي لديه مشكلة وعقدة مع هكذا اسلام وليس له عقدة مع اسلام  استحماري  ضد الاسلام الحركي للنباهة والوعي القرأني.

الم نشاهد حواضر الفتوى الرسمية في العالم الاسلامي يبررون لسلمان رشدي جريمته؟ ويهاجمون الامام الخميني!؟ و الى يومنا هذا؟ يهاجمون الرجل الذى قام بتكليفه الشرعي وضمن موقعه الرسمي الفقهي؟ 

الم يتبنى الحلف الطاغوتي الربوي المالي العالمي ل "شاذ لندن" وهو يعيد تكرار نفس ما قاله سلمان رشدي؟ الم يقدم له اللجوء والحماية والدعم؟ هو ومرجعيته الغير شرعية المنحرفة. 

الم نقرأ الان من يقدم الفتوى التي تتحرك مع ما يريده الحلف الطاغوتي الربوي المالي لشيطنة الكاربون و الترويج لأكل الحشرات!؟ وترك ما هو طبيعي من اغذية وطعام.

ماذا سيحدث ومن سيقاوم؟ ومن سيقول "لا" ؟ 

هذه اسئلة تحتاج الى مقال اخر؟ 

د.عادل رضا 
طبيب باطنية وغدد صماء وسكري 
كاتب كويتي في الشئؤون العربية والاسلامية

الخميس، 19 يناير 2023

ميلاد زعيم ونهضة أمة لا


ميلاد زعيم ونهضة أمة "لا"

ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر ليس موعد لفرد بل هو إعادة استرجاع تاريخ لأمة عربية حاولت صناعة النهضة والتقدم في الواقع العالمي من جديد ضمن أوضاع انتقالية كانت تعيشها المنطقة آنذاك لما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث جائت هذه الشخصية القيادية العربية وهي تحمل مشروع وفكرة واهداف ساعية للحياة والحركة في خط التطبيق.
ان جمال عبد الناصر هو المشروع وهو المحاولة التي عاشها العرب.... كل العرب لكي نعود من جديد للحالة الحضارية القديمة من انتاج الابداع الفردي والمجتمعي في الثقافة والتصنيع وبناء اقتصاد صناعي حقيقي تجاري يخدم الناس ولا يستغلهم وفيه تكون الدولة راعية للمواطن وحافظة له في التعليم والسكن والمواصلات والامن الغذائي.
ان ذكرى الميلاد لهذه الشخصية العربية التي عاشت "هم الامة" وقلق إعادة صناعة الانسان العربي هو ما نتذكره مع ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر والذي قدم تجربة صادقة مخلصة تستحق الدراسة والتحليل والنقد وقراءتها في سلبياتها وايجابياتها بعيدا عن شيطنتها بخباثة شريرة تريد اسقاط كل التجربة وصناعة ثقافة الهزيمة والخنوع لمن هم "غرباء" عنا ولمن يريدون ان يكون العرب بعيدين عن الاستقلال، بدون إرادة وبدون خطط حقيقية تخدم مصالحهم.
ان جمال عبد الناصر ليس "ملاكا" وفي نفس الوقت ليس هو الشيطان، هو انسان عربي اصيل أراد التغيير وتم اسقاط تجربته بالضربة العسكرية المباشرة وعندها أعلن مسئوليته وتنازل عن الموقع الأول في السلطة، يكفيه فخرا بعدها إعادة الثقة به وبمشروعه مرة أخرى من جموع شعبنا العربي، لأنهم أرادوا استمرار المشروع ولم تكن المسألة "شخص" او فرد او عبادة شخصية.
لقد شاهد شعبنا العربي "الاستقلال" واحسوه من خلال الموقف الحقيقي في إعادة قناة السويس لأصحابها، وتحرك الموظفين في البناء والعمل في التصنيع والمشاريع الضخمة والخطط الخمسية وزيادة الدخل وارقام التنمية السنوية المتراكمة ومجانية التعليم والإصلاح الزراعي وطرد الأجانب من المؤسسات المالية والبنكية والمواقع الاستثمارية وإعادة توظيف أبناء شعبنا العربي فيها فهذا وطنهم وبلدهم وهم الاحق فيها وليس "الغرباء".
واقع جمال عبد الناصر الذي يكرهه "الغرباء" انه كان حركيا في اتجاه الحضارة والامتداد على خطوط اقتصادية وثقافية وامنية وعسكرية بعيدا عنهم وعن مصالح ومنافع الأجانب فمصلحة العرب هي الحاكمة وقرارهم في أيديهم ولا عودة للعبودية والاستعباد والاملاءات من الخارج.
هي ذكرى ميلاد امة عاشت مع جمال عبد الناصر الأدراك والمعرفة واليقين اننا نستطيع ان ننهض إذا أردنا ومتى ما استخدمنا مواقع قوتنا لكي نستطيع ان نقول "لا".

د.عادل رضا

طبيب باطنية وغدد صماء وسكري 
كاتب كويتي في الشئوون العربية والاسلامية

الجمعة، 18 نوفمبر 2022

بيان دعم ومساندة سوريا ضد الاحتلال الأمريكي


بيان دعم ومساندة سوريا وشعبها ضد الاحتلال الأمريكي


تمكن أبناء القبائل العربية بمساندة الجيش العربي السوري من طرد عدة أرتال عسكرية للجيش الأمريكي في أرياف محافظة الحسكة شرقي سوريا ضمن دائرة الرفض الشعبي لتواجدهم على أراضيهم واستمرارهم في نهب خيرات وثرواتهم وطنهم سوريا من نفط وثروات معدنية وسرقة محاصيل زراعية....الخ من ممارسات السرقة والنهب والتي تمارسها ايضا الجمهورية التركية الطورانية في الشمال السوري المحتل منهم كذلك.

وأصدرت مجموعة منطقة شيوخ ووجهاء القبائل العربية في منطقة الجزيرة السورية بياناً إلى الرأي العام العالمي تتهم فيه الولايات المتحدة الأمريكية بالاستمرار بسرقة ثروات الشعب السوري ومحاولة تقسيم الجغرافيا السورية حسب أهوائها وأطماعها الاستعمارية.
ونحن اذ نصدر بيان استنكار ورفض للاحتلال الأمريكي الاجنبي لأراضي في الجمهورية العربية السورية الذي هو احتلال غير شرعي ومخالف لكل القوانين والتشريعات الدولية ونحن ندعم الجمهورية العربية السورية في جهودها في التحرير وتخليص اراضيها من الاحتلال الاجنبي في كل مناطقها .
نحن نطالب جامعة الدول العربية بأن تتحمل مسئولياتها في الدفاع ونصرة بلد عربي يتعرض لتدخلات عسكرية اجنبية مباشرة بعد استمرار فشل توظيف جماعات مسلحة والتي لا تزال تحظى في دعم حلف الناتو والصهاينة وان اختلفت مسمياتها الوظيفية على ارض جمهورية العربية السورية القلعة الصامدة امام هذا التدخل العسكري الخارجي.
ونحن نستغرب الصمت وسكوت الامم المتحدة على خرق ميثاقها وعدم احترام قوانينها ومن كانوا ينتقدون ألمانيا النازية الهتلرية هم من يمارسون تصرفاته ويحتلون البلدان المستقلة الاعضاء في الامم المتحدة وهذا النفاق مستمر كذلك مع الاتحاد الأوروبي الذي عنده حقوق الإنسان ك "قميص عثمان" يرفعونه عند الحاجة المصلحية بعيدا عن الالتزام الاخلاقي والمبدئية.
نحن نعلن دعمنا للجمهورية العربية السورية وشعبها الحر الابي وهو يعيش معركة المصير العربي ومعركة كشف نفاق هكذا عالم طاغوتي ربوي مصلحي والذي هو في طريقه الى التراجع والسقوط مع دخول الكرة الارضية الى عالم التعدد القطبي الامبراطوري والذي كانت ولا زالت سوريا قلعة الصمود العربية احد مواقع انتقالها والذي ستكون شاهدة على سقوط وتدمر هجمات مغول الطاغوت الربوي المالي العالمي ومطرقته العسكرية الممثلة في حلف الناتو والصهاينة على أبواب سوريا الدولة والمجتمع والجيش.

عاش الاسلام الصانع للعدالة
عاشت الامة العربية
الثامن عشر من نوفمبر العام الفان واثنان وعشرين
18/11/2022

د.عادل رضا