الأحد، 28 يوليو 2024
مجدل شمس.... الصهاينة يريدون استحمار عقول العالم!؟
الأربعاء، 24 يوليو 2024
طوفان الاقصى ... قراءة سريعة في "دقات الجرس" ؟!
طوفان الأقصى ... قراءة سريعة في "دقات
الجرس"؟!
ان الحدث الفلسطيني هو سيد الساحة الإعلامية وتحت
رادار المتابعة الدقيقة وخاصة ان انفجار طوفان الأقصى والانتصار العربي الساحق
الذي صنعته المقاومة الفلسطينية قد جاء ضمن لحظة انقلاب عالمي متوقع لعالم متعدد الأقطاب،
ماذا هناك لنقرأه في هذه الأيام؟
ليس هناك تغيير في السياسة الامريكية، ولن
يكون هناك حالة دراما عاطفية مرتبطة في منع المذابح ضد العرب في أي مكان، فالكل
هناك فيما يتعلق في الكيان الصهيوني هم "واحد" وكلهم مؤيدين له، والكل
متفق على القضاء على المقاومة الفلسطينية، طبعا هذا كله ضمن واقع عربي
"بائس" "مسكين" "مستكين" "مهزوم"
"منهار" "خارج التاريخ" "متأثر" وغير مؤثر، ملعوب
به وليس لاعب.
مع التأكيد والإشارة على وجود مقاومات عربية
في فلسطين ولبنان واليمن وسوريا والعراق، ان هؤلاء يتحركون "إيجابيا" مع
وصول صواريخهم ومسيراتهم الى مدينة تل الربيع الفلسطينية المحتلة صهيونيا تحت اسم
مزور مستحدث وهو "تل ابيب" وهذه المسألة خطيرة على المستوى الاستراتيجي
عند الصهاينة، وأيضا هذه المسألة تهزهم نفسيا ومعنويا.
على الرغم من الدمار و القتل و الذبح العنصري
على الهوية العربية الذي يقوم به الصهاينة و المذابح الجماعية , الا ان على الأقل هناك
صمود و نجاح عند هذه المقاومات العربية في فتح اكثر من جبهة جغرافية ضد الكيان
الصهيوني ,حيث أصبحت صواريخ هذه المقاومات العربية تصل الى عمق هذا الكيان
السرطاني داخل كل تفاصيل الواقع الصهيوني , و علينا هنا ان نتخيل مسيرات
"اليمن السعيد" و هي تخترق أجواء الصهاينة و تضربهم في "قلب"
موقع التحكم و الإدارة و السيطرة عندهم في مدينة تل الربيع الفلسطينية المحتلة
,بعد ان قطعت مسافة و طارت لأكثر من الفان كيلومتر , حيث لم يجد الصهاينة تبريرا
لفشلهم العسكري الا القول بأنهم كانوا نائمين ؟! في هذا الوقت ؟! مع ان العالم
يعرف ويدرك ان الصهاينة بما يختص في الامن والعسكر "لا" ينامون.
لذلك نقول ان المسيرات اليمنية
"السعيدة" وهي تقصف "عمق" الكيان الصهيوني هي دقة جرس أخرى تعلن
بداية النهاية لتواجد الغرباء والأجانب على ارض دولة فلسطين العربية المحتلة، كما
كان الانتصار العربي في معركة طوفان الأقصى "دقة جرس"، وبلا شك ان الجرس
سيستمر في العزف وإطلاق النغمات الى ان يتم طرد الأجانب الغرباء من ارضنا العربية
المحتلة في فلسطين والجولان السوري وأراضي لبنان العزيز.
طبعا نحن وكل العالم أصبح يعيش قناعة ان في
الجهة الجغرافية الأخرى من الصراع العربي الصهيوني، هناك الجمهورية الإسلامية المقامة
على ارض إيران، حيث ضمن سياستها القومية المصلحية الحالية و "لا" أقول "إسلامية"
و "لا" أقول سياسة ملتزمة ب "المدرسة المعرفية الثقافية للمرحوم
الامام الخميني" و "لا" أقول سياسة ملتزمة ب "الانقلابية
الثورية الإسلامية" بل اشدد وأؤكد على القول "ضمن سياساتها المصلحية
القومية" انها "لا" تريد توسيع المعركة العسكرية لمديات أكبر.
لأن نجاح المسيرات والصواريخ في ضرب الكيان
الصهيوني يكفيهم لكي يحصلوا كما يتمنون وينشدون ويخططون على "كرسي" أفضل
في طاولة المفاوضات مع الحلف الطاغوتي الربوي العالمي وهذه المسألة يحلم بها الإيرانيون
و "لا" أقول الإسلاميون ؟! لكي يحصلوا على مكاسب "قومية" خاصة
في ضمان بقاء المنظومة الحاكمة داخل ايران في الحكم و السيطرة و التحكم , مع إعادة
أموالهم "المليارية" المنهوبة من الغرب , و الاعتراف بهم ك
"امبراطورية إقليمية" ممتدة في الواقع العربي , ضمن اتفاق استخباراتي و
علني يقسم النفوذ في المنطقة إقليميا , يظل فيه الصهاينة و كيانهم في المقابل ضمن
حالة ستاتيكو بين الإيرانيون و بينهم , ضمن حدود النفوذ السياسي و الأمني و
الاستخباراتي و الاقتصادي و العسكري التي تريده الجمهورية الإسلامية و الكيان
الصهيوني و باقي منظومة دول الحلف الطاغوتي الربوي العالمي و هي مسألة كررناها و
شرحناها في اكثر من موقع و مناسبة.
طبعا هناك سبب اخر وهي ان الجمهورية الإسلامية
"لا" تريد للولايات المتحدة الامريكية ان تتدخل "مباشرة" مع الاوربيين،
لذلك "الجمهورية الإسلامية" تكتفى في "المناوشات" كما هو حاصل
في الموقع الجغرافي اللبناني.
طبعا علينا الإشارة الى ان المعطيات و الأدلة
تتزايد و تتراكم التي تدل ان اليمن "السعيد" يحارب جديا و هو دخل
المعركة العسكرية بدون الالتفاف لحسابات دول قومية أخرى و "لا" يهمهم
الا أداء تكليفهم الشرعي و واجبهم القومي العربي , مع اني اريد ان اعيد التأكيد
على اني "لا" استوعب الواقع اليمني الداخلي و"لا" تعقيداته
الكثيرة المتداخلة و المتشابكة , ولكن تاريخيا الكل يعرف ان الوضع اليمني
"شرس" كحالة" قتالية و هم اتعبوا كل من حاربهم على مدى التاريخ , و
هم ليسوا شعب عربي "بسيط" , و هم من الصعوبة ان يتم حكمهم و السيطرة
عليهم , ناهيك انهم يتبعون حاليا أسلوب "حرب الغوار" المختلف عن الحرب
النظامية.
في كل الأحوال هناك "اهتزاز"
متواصل وضرب مستمر للكيان الصهيوني مع قصف يافا وحيفا، وعلينا هنا ان نقارن الماضي
العربي القديم مع حاضرنا الحالي حيث في السابق من كان يجرؤا ان يضرب الكيان
الصهيوني عسكريا؟
ومن كان يستطيع الوصول الى عمقهم ومن كانت
لديه القدرة على ذلك؟ على العكس من الواقع الحالي حيث الضرب العسكري ضدهم في الأطراف
والعمق أصبح روتينيا من المقاومات العربية المختلفة.
د.عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئوون العربية والاسلامية
الثلاثاء، 23 يوليو 2024
الا من "ناصر" يناصر "الاقصى" ؟ اين الاحرار في دنياهم؟ في ذكرى 23 يوليو؟
الاثنين، 15 يوليو 2024
الخليج والترامبية؟ ما العمل؟
الأربعاء، 10 يوليو 2024
"الحسين بن علي" في فلسطين ... من الناصر؟ و من مع يزيد؟
"الحسين بن علي" في فلسطين ... من الناصر؟ ومن مع يزيد؟
قال الله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ
الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الأحزاب 33
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
ال عمران 104
الامام الحسين بن علي عليه السلام ليس شخصا
فرديا عاش مأساة عائلية بل هو كان انسان يحمل قضية الإسلام كله في خط التطبيق
العملي الحركي لهذا الإسلام المحمدي الأصيل من خلال قراءته للواقع من حوله ومحاولة
نشر الحاكمية القرأنية التي يمثلها هو ك "قيادة" تعيش التكليف الشرعي من
خلال موقعه الرسالي ك "امام" قائد للأمة.
ان ما يجمع الامام الحسين عليه السلام ليس
مسألة المأساة الدرامية لقتل من هنا واستشهاد من هناك او الحالات البكائية التي لم
تكون موجود في الواقعة "تاريخيا" والتي تم تزويرها و اضافتها لاحقا
بواسطة مرجعيات الانحراف والاستخبارات الخائنة للأسلام و اهل البيت عليهم السلام
وتم تصوير الحركة الثورية الانقلابية التاريخية التي حصلت في واقعة الطف ك"مظهر انهزامي" يستجدي الدمعة لصناعة
جزء من طقوس بها لطم و ضرب صدور و لبس سواد و ضرب سكاكين على رؤوس الاطفال وربط
رؤوس البشر بحبال وجرهم و تسميتهم ب "كلاب الحسين !؟ او كلاب الزهراء او
تجميع تراب احذية وغبار شارع للتبرك والقائمة طويلة وتزداد كل سنة بدون توقف والقائمة
لا تنتهي في استحداث أشياء شيطانية ما انزل الله بها من سلطان يتم ممارستها باسم الحسين
عليه السلام واهل بيته الاطهار والذين هم منها براء براءة الذئب من دم يوسف عليه
السلام.
يقول المرحوم السيد محمد حسين فضل الله بهذا
الخصوص: "لقد أفتينا فتوى
قاطعة بحرمة التطبير وضرب الزنجير مع السكاكين، أولاً: من جهة أنه إضرار بالجسد،
والإضرار بالجسد حرام حتى في عاشوراء بمناسبة الاحتفال بالإمام الحسين(ع) وهذا
الإضرار ليس من الشعائر، لأنه لم يرد فيها أي نصّ من النبي(ص) أو الإمام(ع) كما
ذكره السيد الخوئي رحمه الله، وثانياً: لأنه يؤدي إلى هتك حرمة المذهب الشيعي
وأهله لاستلزامه سخرية الناس بهم، لأن ذلك مظهر تخلف وتأخر كما أن المواساة لأهل
البيت(ع) لا تتحقق بذلك، بل بالجهاد في سبيل الله. ولذلك فإننا ننصح أخواننا
المؤمنين أن يمتنعوا عن هذه العادة السيئة وأن يبيّنوا لأخوانهم الأضرار اللازمة
منها وأن يحتفلوا بالذكرى بإحياء أمر أهل البيت(ع) بذكر محاسن كلامهم وذكر سيرتهم
وأخلاقهم كما أمرونا بذلك"
"لا بد في كل الشعائر الدينية والحسينية أن تكون مباحة في
أنفسها، ولذلك لا يجوز جعل ما هو حرام في نفسه من الشعائر، وحيث أن بعض الموارد
مما تعارف الناس على جعله من الشعائر كالتطبير واللطم الاستعراضي الموجب لأذى
النفس ونحو ذلك مما يكون مصداقاً من مصاديق الإضرار بالنفس أو من مصاديق الإساءة
إلى المذهب، فلا يمكن عد مثل هذه الموارد من الشعائر لحرمتها في نفسها، ولا يمكن
أن يطاع الله من حيث يعصى... وقد ذكر السيد الخوئي في المسائل الشرعية أنها ليست
من الشعائر."
ان اهل البيت عليهم السلام هم عبيد لله رب
العالمين وهم مخلوقات بشرية وليسوا الهة وهم ليسوا الا تجسيد حركي للقران الكريم ويمثلون
القدوة والمنهج الحركي الذي يريد للنص المقدس ان يعيش ويتنفس ضد كل ما هو واقع
فاسد منحرف عن حاكمية القران الكريم، وهذه هي المسألة وتلك هي الحالة الحسينية إذا
صح التعبير.
كما ذكر ذلك المرحوم الامام روح الله
المصطفوي الخميني حيث قال: "لو لم
يكن عاشوراء، لم نكن نعلم ماذا سيكون حال القرآن الكريم والإسلام العزيز. حيث أن
المنطق الجاهلي لأتباع أبي سفيان كان يريد أن يزيل أساس الحكومة الإلهية معلناً
بصراحة (لا خبر جاء ولا وحي نزل)، والذين كانوا يريدون أن يشطبوا بخطٍ أحمر على
الوحي والكتاب وكان يأمل يزيد الذي كان من بقايا العصر المظلم لعبادة الأصنام أن
يزلزل أساس الإسلام حسب ظنّه وذلك بقتل أبناء الوحي. ولكن كانت إرادة الله تعالى
وما تزال تحفظ الإسلام المخلص والقرآن الهادي خالداً وأحيته ودعمته بدماء شهداء
كأبناء الوحي ويحفظها من ضرر الدهر وأثارت ودفعت الحسين بن علي عصارة النبوة وذكرى
الولاية حتى يقدم روحه وروح أعزائه فداء لعقيدته ولأمة النبي الأكرم المعظمة، حتى
يبقى دمه الطاهر ثائراً ويروي دين الله ويحمي الوحي ونتائجه.
لقد أعلن هذا اليوم الكبير الخالد المليء
بالبركة يوماً للحرس. والآن فإن على الحرس واللجان الثورية في العصر الحاضر
مسؤولية كبيرة جداً وواجباً عظيماً جداً على عاتقهم، فقد قيل إن انتخاب هذا اليوم
كتذكير بحماسة عاشوراء ودافع لكل التضحيات في يوم كربلاء وهو انتخاب جيد وحسن
ومسؤولية كبيرة.
والجيد أنه يدعو ويذكّر بمتابعة دم التشيع
وهو مليء بالمسؤولية حيث أن دافع تلك التضحية وتقديم الروح كان له ألطاف إلهية وهو
أنه أوصل ذلك الدم الذي جعله (ثار الله) إلى حدود (العبودية جوهرة كنهها الربوبية)
وارتفع أعلى من حجب النور والظلمة وخلصها من الأنانية والإعجاب بالنفس، ويدنا
قاصرة عن ذلك. ولكن لا تيأسوا واسعوا حتى تعطوا بسعيكم لوناً إسلامياً-إلهياً أكثر
وتكون بتضحياتكم أكثر إخلاصاً وأنتم كذلك بحمد الله.
صحيفة الإمام (ترجمة عربية)، ج14، ص: 321"
ونحن في ذكرى معركة ككربلاء المتجددة لا زلنا
نعايش تزايد استحداث طقوس خزعبلاتية من هنا وخرافات من هناك وتدليس الحالة الدينية
باسم الشعائر ؟! عند المرجعيات المنحرفة عن الإسلام او من مرجعيات يحركها تخلفها
الذاتي وجهلها القرأني او ب مرجعيات فقهية تحركها الاستخبارات الدولية او ما تعيشه
الجمهورية الإسلامية من انحرافات عن المدرسة الانقلابية الإسلامية التأسيسية إذا
صح التعبير والتي تزايد وتتبني هذه الخرافات والخزعبلات والتفاهات باسم الشعائر او
المشاية للحسين ؟! او قصص الخيال الغير علمي واساطير البكائيات ؟! والمفارقة ان الأساس
الكلاسيكي المعرفي لتأسيس الجمهورية الإسلامية هو فلسفي وعرفاني ضمن نهج علم
اجتماع انقلابي يقرأ القران الكريم والسيرة النبوية وخط اهل البيت عليهم السلام
ضمن مدرسة شاملة مخالفة ومتعارضة مع ما تتبناه الجمهورية الإسلامية حاليا من
الترويج للخرافة والقصص الأسطورية والتي تتنافس مع المرجعيات الاستخباراتية والمرجعيات
المتخلفة ذاتيا والمرجعيات الغير شرعية المنحرفة، كلهم هنا يتحركون في نفس الهدف
في قتل الحسين باسم الحسين.
وهذا يؤكد ما ذكرناه سابقا عن تخلى الجمهورية
الإسلامية عن نهج وخط الامام الخميني الى أمور أخرى ذكرناها تفصيلا في مقالات ودراسات
سابقة.
لقد عاش الحسين بن علي تجربته الحركية على
ارض الواقع العربي ك "ثورة معرفية" ذات اهداف ورسائل ثقافية مرتبطة مع
النص القرأني وهي ثورة معرفية سبقت الثورة الفرنسية والثورة الروسية والثورة
الكوبية في الالتزام المعرفي وهي كذلك حالة انقلابية مستندة على نصوص قرأنية مقدسة
مرتبطة مع الله رب العالمين، ك "نصوص" هداية" ونصوص تضع الانسان والمجتمع
على خط الصراط المستقيم، وتعيد تشكيل الفرد من الحالة الإسلامية الى الحالة التقوائية،
ضمن التزام الفرد بهذه النصوص وهكذا نهج.
لذلك حركة الحسين بن علي ع الانقلابية هي
كانت ضد نهج اخر منحرف، وهذه مسألة تاريخية وتجربة ثورية انتهت بكل ما حصل فيها، وإعادة
احيائها ليس في البكائيات ولا في اللطم ولا في المسيرات ولا في رفع الاعلام ولا في
ضرب الصدور بالكفوف ولا في جلد الظهور بالسياط ولا في الزحف ولا في المشي على
النار.
ان كل تلك المسائل يتبناها أعداء الإسلام المحمدي
الأصيل وأعداء الامام الحسين عليه السلام وان بكوا على الحسين وان زعموا انهم
يعشقون السيدة زينب بنت على الانسانة العربية الاصيلة الغير معصومة والتي شاركت في
الحالة الانقلابية الإسلامية بدون ان تبكي وبدون ان تلطم وبدون ان تردح بأشعار في
لهجات محلية ولم تتحدث بلهجات عراقية معاصرة او تغنى في لغات فارسية في اشعار
رثائية؟!.
ان السيدة زينب بنت علي الشخصية العربية في
قوميتها والقرآنية في حركتها وهي الانسانة المؤمنة التقية الغير معصومة، هي انسانة
عاشت الإسلام الرسالي في ظل ثورة تريد صناعة واقع جديد مضاد لواقع منحرف، وهي جسدت
حالة قرأنية ولم تكون ابدأ حالة مسيحية او هندوسية او خزعبلاتية او خرافات تروج
لها الاستخبارات الأجنبية من خلال مرجع تقليد من هنا او شاذ نصاب يقيم في بريطانيا
من هناك او انحراف معرفي تعيشه الجمهورية الإسلامية من هنالك.
يقول المرحوم الامام روح الله المصطفوي الخميني:
"لقد علّمنا سيد
الشهداء وأصحابه وأهل بيته واجبنا ومسؤولياتنا: التضحية في الميدان، والإعلام خارج
الميدان. فبقدر قيمة وعظمة تضحية سيد الشهداء عند الله تبارك وتعالى ودورها
في توعية الأمة، تركت خطب الإمام السجاد والسيدة زينب تأثيرها في نفوس الناس. إذ
علّمنا الإمام الحسين وأهل بيته بأن لا تخشى النساء والرجال مواجهة الطغاة وضرورة
التصدي للحكومة المستبدة. إن السيدة زينب-سلام الله عليها-واجهت يزيد ووبخته بشكل
بحيث لم يسمع بنو أمية مثل هذه التوبيخ طوال حياتهم. كما إن ما تحدثت به في الطريق
إلى الكوفة وفي الشام، وخطبة الإمام السجاد (ع) في مسجد الكوفة، أوضحا للناس بأن
القضية ليست قضية خوارج وخروج على سلطان زمانه خليفة رسول الله، مثلما حاول يزيد
تصوير نهضة الإمام الحسين (ع)، حيث كشف الإمام السجاد عن دوافع موقف الإمام الحسين
وكذلك فعلت الحوراء زينب.
لقد أوضح لنا سيد الشهداء واجبنا: إلا نخشى
قلة العدد في ميدان الحرب، وان لا نهاب الشهادة. فكلما سمى فكر الإنسان وهدفه،
زادت معاناته بالمقدار نفسه
.
صحيفة الإمام (ترجمة عربية)، ج17، ص:51
"
هذه كلمتنا لله وللتاريخ لكيلا تكون الساحة
خالية من صوت الولاية الحقيقي ومن صوت يعشق الحسين بن على ع الثائر والانقلابي وصاحب
الرسالة و "الولي" والمعصوم والامام.
هذا هو الحسين بن على صاحب التجربة والتي
عاشها عليه السلام ألي اقصى مدى وأكبر حد واستشهد في خط الصراع، ولم يكن الموت هو
هدفه بل كان القدوة التي تعيش التكليف الشرعي من خلال موقعه الولائي الامامي.
لذلك من يربط الحالة الإسلامية في الموت وصناعته
فقط هو أيضا ضد الحسين بن على ع وضد الحالة القرأنية الشمولية التي تريد ان يعيش الإسلام
خط الفلاح والسعادة والحياة كما تقول نصوص القران الكريم والتي ان أردنا ان نكون
حسينيون فأن علينا ان ندرسها ونقرأها ضمن الواقع وان نحاول ضمن ما لدينا من إمكانيات
ووسائل ان نحييها وهذا هو احياء الامر.
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ۖ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ
بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ
24
وَمَنْ
أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ۗ
إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
21
الانعام
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا
إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
35
كما امرنا الامام على بن ابي طالب في كتاب
نهج البلاغة الثابت المتن والسند للأمام المعصوم:
قال عليه السلام: في القرآن نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما
بينكم (نهج البلاغة الرقم ٣١٣ من الحكم).
وقال عليه السلام: وكتاب الله بين أظهركم ناطق لا يعيا لسانه، وبين لا
تهدم أركانه، وعز لا تهزم أعوانه (نهج البلاغة الرقم ١٣١ من الخطب).
وفي نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين عليه السلام: عليكم بكتاب الله فإنه الحبل المتين،
والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك والنجاة للمتعلق،
لا يعوج فيقوم، ولا يزيغ فيستعتب، ولا تخلقه كثرة الرد، وولوج السمع من قال به
صدق، ومن عمل به سبق"
اما البكاء وباقي خرابيط وتفاهات اللطم وضرب
القامات والظهور وثقافة الموت من اجل الموت فقط ؟! فليست احياء لخط اهل البيت
عليهم السلام بل هي احياء لأمر ابليس الرجيم عدو الانسان الأول.
ان الحسين بن علي عليه السلام ليس وحده عندما
يقول الناس "لا" للظلم، "لا" للقهر، "لا" للانحراف.
ان كربلاء تعود دائما وهي مثال وقدوة للثائرين
في كل مكان، فها هي كربلاء الحسين ع نشاهدها وتعيشها في فلسطين المحتلة، وهي
كربلاء المنتصرة مع عملية طوفان الأقصى وفوزنا العربي فيها، وها هم المجاهدين في
شهرهم العاشر يقولون هيهات منا الذلة، حيث يعيشون كربلائهم التي انتصروا فيها ولا
زالوا يدافعون ويحاربون من اجل ارضهم العربية، فمن هو اليوم مع الحسين؟ ومن هو مع
يزيد؟ ونقول اليوم ولا نقول في التاريخ.
هذا هو النهج الحسيني الحقيقي حيث كل ارض
كربلاء وكل يوم عاشوراء.
ان الحسين بن علي اليوم في فلسطين العربية
المحتلة من الصهاينة فمن الناصر له؟
مليونان ومائتين ألف فلسطيني داخل أراضي ما
يسمى ال 48
سبعين ألف عسكري فلسطيني داخل الضفة
الفلسطينيين في الأردن؟
الفلسطينيين الذين يعيشون في الولايات
المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا؟
أنتم مع من؟ وهناك حسينيون يحاربون في غزة وباقي
الأراضي العربية؟
د. عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب في الشئوون العربية والاسلامية
الأحد، 30 يونيو 2024
السيد فضل الله وصناعة الأجيال الثورية والتحررية
السبت، 1 يونيو 2024
صلاح عمر العلي.... الحاضر رغم الغياب
"صلاح
عمر العلي".... الحاضر رغم الغياب
كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ
أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ
الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ185
"صلاح عمر العلي" انتقل الى رحمه الله تعالى و هو صديق عزيز
واخ غالي , يتميز في الطيبة و هو انسان
"وطني" عاشق للعراق , و عروبي متأصل فكريا وملتزم , لذلك كان يواجه حملات تشويه و اساءة مستمرة ضده من
جماعة صدام حسين والبكر المنحرفين عن الخط القومي السليم , وكان الراحل يتميز في الصدق مع النفس و الذات وأيضا
شفاف و صادق مع الاخرين و يعترف في خطأ للتجربة من هنا او سوء تقدير للموقف من
هناك و كان يعيش مع الناس...كل الناس بكل محبة و عاطفة لذلك كان اكثر البعثيين
شعبية و اكثرهم جماهيرية و لعل ذلك ما خلق له الامتداد الشعبي من محبة الناس في أي
منطقة عراقية عمل معها و تواجد بها ك "مسئول حزبي" او "وزير"
او موظف , و مشهد جماهير مدينة الناصرية من بسطاء الناس و هي تقتحم مكتبه في وزارة
الثقافة مهنئة او محبة تريد الزيارة و التواصل و اللقاء هي احد القصص الجميلة و
التي انا متأكد انه سيذكرها في مذكراته "الشراع و العاصفة" القادمة
للنشر حسب وصيته ان يتم نشرها بعد وفاته.
كم هو مؤلم ان يتكلم الانسان عن أصدقائه بعد
ان يرحلون من هذه الدنيا , و خاصة مع كل هذه الذكريات و التاريخ الذي عشناه معهم ,
و انا اشعر في الحزن الشديد حاليا على فقدان الصديق الغالي الأستاذ صلاح عمر العلي
"أبو عمر" و هو الشخصية العراقية المرموقة و ذات التاريخ الطويل في
النضال و الكفاح العروبي و الوطني و مناهضة الديكتاتورية والساعية الى الاستقلال
"الحقيقي" و اصلاح النظام الرسمي العربي بعيدا عن عبادة الشخصيات و
عصابات السلطة المتكلسة التي تريد الحكم للحكم و ليس الحكم لصناعة النهضة العربية
, و هذه المسألة المبدئية عاشها الأستاذ صلاح عمر العلي منذ نعومة اظفاره , و نحن
هنا لسنا في صدد تقييم علمي تاريخي اكاديمي للرجل في مجمل هذه الحركة النضالية
الطويلة , فليس التاريخ فقط هو الحاكم بل مذكرات الرجل القادمة للنشر تحت عنوان
"الشراع و العاصفة" هي من ستتكلم و هي من ستحكي عن كل تلك المراحل و
التجارب و التطورات و السلبيات و الإيجابيات والاخطاء في كل فترات النضال العروبي
و الوطني التي كان "أبو عمر" شاهدا عليها و جزء منها , و هذه المذكرات
المنتظرة "لا" شك في انها ستثير العواصف و سترفع مرة أخرى "شراع"
"سفينة" "أبو عمر" في قلب الحدث العراقي و العربي وهو يغيب
عنا جسدا و ان كان حاضر معنا او معي شخصيا في ذكرياتنا سويا مع كل حواراتنا و
جلساتنا و نقاشاتنا المطولة في لندن او بيروت.
مع موت الأصدقاء وذهابهم الى دار الاخرة اصبحت
اشعر في الغربة وأيضا انقطاع الاحباب والأصحاب حيث فجأة يصبح هناك فراغ في حياتك
الشخصية وأيضا دائرة حركتك الفردية والاجتماعية وحتى السياسية، حيث أصبح للوحدة
معنى وأيضا يزداد الألم وخاصة عندنا اشاهد مواقع تجمعات الأصدقاء في لندن او بيروت
او باريس او أي من العواصم العربية التي اتردد عليها خالية او ينقص منها صديق من
هنا واخ غالي من هناك، ومعها ازداد الشعور في الغربة والالم مع سماعي خبر رحيل
صديقي الغالي الأستاذ صلاح عمر العلي حيث:
"نعت الاوساط السياسية والاعلامية العراقية والعربية الشخصية السياسية
العراقية البارزة صلاح عمر العلي عن عمر ناهز 86 عاما بعد الاعلان عن وفاته في اسطنبول والراحل ولد في مدينة تكريت
عام 1938 وعين في سلك التعليم وابعد الى محافظة ذي قار
بسبب نشاطه السياسي وبعد 17 تموز 1968 اصبح احد القياديين البارزين في الحكم الذي
تولى مسؤولية العراق وفي عام 1970 عين وزيرا للثقافة
والاعلام وبعد اشهر اعفي من منصبه وعين سفيرا في وزارة الخارجية العراقية وبقي
يتنقل في منصبه في دول عدة وكان اخر منصب تولاه ممثل العراق الدائم في الامم المتحدة
قبل استقالته من المنصب عام 1982 وانتقاله الى العيش في
لندن , وبعد عام 2003 اصدر في بغداد جريدة الوفاق الديمقراطي
..وبعد اشهر اغلق الجريدة ليستقر خارج العراق بشكل دائم"
هذه الفقرة التأبينية المنقولة من احد الصحف العراقية ,
"لا" تكفي لسرد و قراءة كل تاريخ المناضل القومي العراقي الأستاذ صلاح
عمر العلي "أبو عمر" او كما كان يسمى حركيا ب "ابو أيوب" , و
هو مع رحيله الجسدي قد انطوت صفحة زمنية طويلة من تاريخ العراق المعاصر كان الراحل الكبير احد الحركيين الأساسيين فيها و
احد العاملين معها ك "صانع للتاريخ" و محرك للأحداث و هو رجل الثورة و
الانقلاب و رجل الكفاح العسكري المسلح ضد الصهاينة و رجل الصحافة و رجل الثقافة و
وانسان الدبلوماسية و المعارض للديكتاتورية الصدامية و من قال "لا" لكل
انحرافات رفاقه في حزب البعث من جماعة صدام و البكر .
كان "أبو عمر" انسان يقول "لا" وهو الغاضب على
انتهاك كرامة الانسان وتعذيبه ولعل تلك المسألة القشة التي قصمت حبل التواصل بينه وبين
"جماعة صدام واحمد حسن البكر".
ان أبو عمر "المتسامح" عندما تم تعذيبه في سجون ومعتقلات
عبد الرحمن عارف لم يبحث عن الانتقام الشخصي لمن قام في تعذيبه وإلحاق الضرر
الجسدي عليه حيث قال كلمته: ان هؤلاء الان تحت حمايتي وتحت مسئوليتي ومن واجبي ان
احميهم وليس ان انتقم منهم وكان ذلك ردا على احمد حسن البكر عندما قال له:
"الان حيلك بيهم" بمعنى اخذ حقك وأشفي غليلك.
ان للمرحوم الغالي الأستاذ صلاح عمر العلي تاريخ سياسي طويل و محطات و
تجارب متعددة و فيها نقاش عميق مفصل بكل سلبيات و إيجابيات أي مرحلة و فترة منهم و
أيضا بكل اخطائها في تلك المرحلة او في تلك الحقبة , وهو لديه بصمة و تواصل و حركة
واسرار عميقة و تفاصيل , نتركها للتأريخ و أيضا لما سيحدث من عواصف و اعاصير بعد
اصدار مذكراته المكتوبة تحت عنوان "الشراع و العاصفة" وهو لديه أيضا اصدار
اخر انتهي منه "لا" اعرف تفاصيل محتواه
ولكني اعرف انه كتبه كما ابلغني و
لكن لم يتمكن من مراجعته للتدقيق النهائي لظروفه الصحية ولعلها تكون قراءة فكرية
معرفية للحال العربي و تقييم التجربة القومية العربية و أسلوب النهضة الامثل وكيفية
تحقيق الاستقلال الوطني و العربي من خلال تجربة ابو عمر "صلاح عمر العلي"
في هذا المجال.
لقد كان "أبو عمر" صلاح عمر العلي من قراء الكتاب النهمين و
الذين يحرصون على إعادة بناء مكتباتهم الشخصية في أي موقع جغرافي يذهبون اليه ,
لأنه كان يترك العشرات من الكتب خلفه مضطرا و هو يتنقل بين بلدان العالم العربي او
في العالم الغربي ضمن ظروف النضال السياسي المعروفة , فعند "أبو عمر "
كان الكتاب , هو وقود المناضل و حالة "لا" تتوقف , فكان حتى أيامه الأخيرة
يقرأ و يواصل القراءة و تحليل ما موجود في الكتب الثقافية و السياسية و أيضا الروائية
حيث كان يتميز في المقدرة على تحليل ما يريده الكاتب و أيضا خفايا ما بين السطور و
لعل تلك الملكة اكتسبها من خلال القراءة المتواصلة و أيضا مجال عمله السابق ك
؟وزير للثقافة" و رئيس تحرير لجريدة الثورة و جريدة الوفاق , ناهيك عن نشاطه
الصحفي في اصدار البيانات و كتابة المقالات التي كنت تلمس الوجع العربي و العراقي
و التي تريد ارسال الرسائل لأصلاح الأوضاع وتحقيق الاهداف , و لعل ان تلك المسألة
امتدت الى التوثيق المهم و العميق مع مقابلاته المشهورة على قناة الجزيرة القطرية
و التي شرحت ما كان يحدث؟ وكيف كانت تجرى الأمور؟ وهذه المقابلات لا زالت تؤدي
تأثيرها وأثرها في كشف الحالة المزيفة المنحرفة لجماعة صدام والبكر إذا صح التعبير،
ولعل ان مذكراته ستكون أكثر كشفا ووضوحا ليس فقط لتلك الفترة بل لما جرى وحدث في
فترة التسعينات وبداية الالفين وما بعدها من تواريخ وخاصة مع ما كان يحدث قبل
الغزو الأمريكي للعراق الجريح وخاصة مع شلة الجواسيس والحرامية وسياسيي الصدفة
الذين باعوا أنفسهم للشيطان ولا زالوا يخدمونه.
كان الأستاذ صلاح عمر العلي يواصل النضال والحركة من اجل استقلال
العراق من داخله بعد سقوط بغداد الى ان اضطر الى الخروج مجددا من بلده والهجرة مرة
اخرى وتلك قصة اعرفها وأترك للمذكرات ان تعيد روايتها ولكن ما اريد ان أقوله:
انه كان ل "أبو عمر" استمرارية في
العمل النضالي حيث لم يهدأ ولم يتوقف و كان يتحرك في لبنان و لندن و سوريا وتركيا
مع كل الأطراف الذين معهم يستطيع صناعة الاستقلال و الحرية للعراق الجريح من الأجانب
الغزاة و شلة جواسيسهم , و حتى مع
ثورة تشرين أكتوبر المجيدة 2019 كان لشباب العراق تواصل
معه و ارتباط و كأن يأخذون منه التوجيه و النصائح حول انسب الطرق للعمل على اسقاط
شلة الجواسيس و الحرامية و سياسيي الصدفة الذين جائوا مع الاحتلال الأمريكي للعراق
الجريح , حيث كان القائد و الموجه لهم و الناصح , لأنه كان يعيش "هم"
الوطن العراقي والرغبة في تحقيق الاستقلال و طرد الأجانب المحتلين من بلده مع كل
مع خلقوه من مأساة متواصلة "لا" زالت موجودة.
شخصيا انا حزين على فقدان صديقي واشعر في الألم،
فأنا اليوم فقدت معلما وقائدا وناصحا وأخا عزيزا، تعلمت منه الكثير، وكم كنت
انتقده من هنا وهناك وأسأله عن الكثير من الأمور والاحداث والمواقف وكان يجيبني في
استفاضة وعمق مطول حسب ما يحتاجه الموضوع بكل صبر وكل هذه الأشياء هي جلسات وحوارات
صديق مع صديق اخر وجلسات نقاشية تواصلت الى اخر فترة من حياته.
رحم الله "صلاح عمر العلي" و وداعا
يا أبو عمر, اقولها وانا احترق من الداخل, و هذا شراع "أبو عمر" قد نزل
, و هدأت العاصفة , و لكن سير السفينة و مسارها سيتواصل ليس فقط مع العواصف التي
ستتفجر مع نشر مذكراته , بل لأنه قدم تجربة و تاريخ و نضال وضع معها بصمة في
الحياة ستكون له معها الذكرى الخالدة مع كل الأجيال العراقية و العربية , فهذا
الانسان العربي العراقي التكريتي الاصيل كان موجود في كل مواقع النضال الوطني و
العروبي في كل شجاعة و اقدام بدون خوف او تردد , و ها هو يدفن في مدينة تكريت و ها
هو يعود للعراق ليحضن ارضها في جسده , هذه الأرض التي يحب و يعشق و التي لم يريد
ان يخرج منها الا ليعود , فهو ابن الأرض ابن العراق هو "صلاح عمر العلي"
قد انزل شراع سفينته ومركبه على ارض العراق في رحلته الأخيرة.
الله يرحمك يا أبو عمر ويغفر لك ويسكنك فسيح جناته،
الى اللقاء يا صديقي والى ان نلتقي سأشتاق اليك الى ان يحين الموعد.
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ30
د. عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئوون العربية والاسلامية