الاثنين، 3 أغسطس 2015

"عندما يرقص أوباما علي جراح العرب"

"عندما يرقص أوباما علي جراح العرب"


أن زيارة أوباما للمنطقة العربية تحركت بخط الاستعراض الكلامي و التمثيل أمام كاميرات التلفزيونات العالمية فرؤساء الولايات المتحدة الأمريكية كما هو معروف هم موظفين غير معلنين لشركات النفط والسلاح وقوي رأس المال للشركات العابرة للقارات , كما كان كارتر و ريغان و بوش الصغير ...الخ.

أن ما حصل في زيارة أوباما كان الثبات علي دعم الكيان الغاصب و تكملة للانحياز الأمريكي الغير أخلاقي القديم المتجدد للصهاينة و لذلك تحركنا بالقول أنها زيارة "أعلام" و ليست زيارة "أفعال " و لكنها قد تكون مقدمة لبداية ما يتم تداوله إعلاميا و في الصالونات السياسية المغلقة عن بداية لتسوية الملف السوري المعقد و المتشابك في ظل الصراع الدائر و المشتعل بين مشاريع متقاطعة لدول محورية بالمنطقة مع دخول الروس و الصينيون إلي المنطقة في ظل الصراع الدائر علي ثروات الغاز المكتشفة علي سواحل الشام و لبنان و فلسطين المحتلة.

في المنطقة حرب مفتوحة تتصارع و تتكامل مشاريع ضد مشاريع أخري فهناك مشروع الجبهة المشرقية التي تقوده سوريا لفرض تسوية علي الصهاينة يستعيدوا فيها الجولان و يعيدوا "جزء" من الحقوق الفلسطينية كتكتيك مرحلي أسسه الراحل حافظ الأسد ضمن مشروعه طويل الأمد الذي أعده  ضمن الفريق القومي العربي البعثي"يسار" الحاكم لتحرير المنطقة العربية.

و هناك مشروع الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران و التي تتحالف مع المشروع القومي العربي السوري و تتكامل معه ضمن أهداف مشتركة و مصالح براغماتية صرفة , و الإسلاميون علي أرض إيران في مشروعهم يسعون إلي فرض نفوذ إمبراطوري إقليمي لهم يستطيعون من خلاله ضمان استمرار النظام الإسلامي الذي أقاموه علي أرض إيران.

هذا كله بالضد من مشروع الاستكبار العالمي الساعي إلي أعادة تقسيم المنطقة العربية مذهبيا و طائفيا و خلق فوضي "خلاقة"! يقتل فيها العربي أخاه العربي و المسلم يقتل المسلم و تتفجر المنطقة كلها ليبقي الصهاينة أسياد الموقف و أسياد القوة الفعلية المسيطرين علي الأرض إلي أن يتم استنزاف كل ما في المنطقة من موارد طبيعية من نفط و القادم الجديد "الغاز".

لتبدأ بعدها السيطرة من خلال المياه , و هذا موضوع أخر مهم.

و لازالت المنطقة تشتعل و لم تنكشف الصورة علي أي مشروع سينتصر؟
 و ماذا سيحصل؟
 و وحده الزمن سيكشف لنا؟

لذلك زيارة أوباما الراقصة استعراضيا جاءت و إن كانت "إعلامية" و لكنها ضمن سياق مشروع و ليست اعتباطية و ليست حالة حماسية و من هنا يجب الإشارة إلي ما قيل عن دفع أوباما للصهاينة لتقديم اعتذار "شكلي" لا قيمة له علي أرض الواقع من النظام التركي , و لعل هذا يتحرك بالتعزيز للتحالف ما بين ما هو إسلام "أمريكي" و لست أقول إسلام "محمدي".

لذلك نحن دائما نقول و نكرر علي أكثر من موقع أعلامي و مناسبة: أن علي الشعب العربي أن يعي حقيقة مهمة و هي أن الكيان الصهيوني هو مطرقة الاستكبار و الامبريالية الدولية لضرب أي حركة نهضة عربية حقيقية كما ضربوا حركة جمال عبد الناصر الذي حاول تحقيق نموذج حضاري و فشل بذلك , و كما أيضا سيضربون أي حركة نهضة عربية مشرقية مستقبلية ساعية للاستقلال الحقيقي , بغض النظر عن أسلامية هذه الحركة أو قوميتها أو حتي ماركسيتها.

من هذا المنطلق نقول: أن استئناف المفاوضات الفلسطينية مع الصهاينة هو مضيعة للوقت الذي لا يملكه الفلسطينيون و كسب للوقت الذي يريده الصهاينة لكي يستطيعوا الاستمرار في خلق حقائق جغرافية واقعية علي الأرض الفلسطينية المحتلة  من خلال الاستيطان الممنهج الذي يفرض واقع علي الأرض يضر ما هو فلسطيني و يخدم ما هو صهيوني.

و هذه كلها ضمن لعبة الخباثة الاستكبارية التي يتحرك فيها كل ما هو شر في العالم و منهم الصهاينة.

أن الكلام عن شرعية دولية و قرارات للأمم المتحدة واجبة التطبيق علي الكيان الصهيوني أتصور أنها في خط التنظير الغائب عن وعي و أدراك ما وراء اللعبة و كشف الممحي.

أن علي الفلسطينيين فرض واقعهم و العمل ضمن خطة و مشاريع طويلة الأمد للوصول إلي أهدافهم المحقة.

أن مشكلة الشخصية العربية أنها شخصية عجولة مستعجلة تتحرك بالعاطفة و الانفعال, و تريد أن تحقق النصر كحالة سينمائية سريعة و هذا كله"وهم" كما هو الفيلم السينمائي "وهم".

و الطرف الأخر من الصراع وهم الصهاينة و الاستكبار يستغل هذا الجانب السلبي من الشخصية الاجتماعية العربية و يوظفه لصالح أنجاح مشاريعه بالمنطقة لذلك نقول:

أن استعراض من هنا لزيارة رئيس دولة من هنا أو افتعال أي حدث أعلامي من هناك لن يفيد قضية شعبنا في فلسطين المحتلة.

أن علي القيادات الرسمية و الشعبية الفلسطينية التفاهم علي مشروع استراتيجي يخدم أهدافهم بالتحرير و حق العودة و تعويض المتضررين من هذه الغزوة الاستعمارية المستمرة منذ أكثر من نصف قرن.

لذلك الوحدة الداخلية الفلسطينية مهمة و حيوية و حساسة , لكي يتم الاتفاق علي مشروع استراتيجي يتحركون فيه كما يتحرك الآخرون من حولهم , و علي الأقل يستطيعون التكامل مع مشاريع دولية للآخرين كمشروع الجبهة المشرقية الذي تقوده الدولة السورية أو مشروع الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران الذي يحاول أن يفرض واقع إقليمي بالمنطقة.

أن أوباما زار المنطقة و لكنه لم يشاهد شيئا لأنه ينظر بعين "الشر" و ليس بعين "الخير" لذلك لم يشاهد جدار الفصل العنصري و لم يحاول العمل علي وقف الاستيطان , لأنه شرير من أشرار العالم و يتحرك بالخط الصهيوني .

أن حل القضية الفلسطينية هي "بفرض حل فلسطيني "علي الشر العالمي و ليس حل القضية هي بقبول فلسطيني لحل من الآخرين.

أن علينا كعرب أن نعي أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر بلد منافق بالعالم وهي قائدة للاستكبار و لكل ما هو شر في العالم و هي بلد يقوده إبليس الرجيم!
و تتحرك بوجهين بازدواجية للمعايير والقيم و لكنها دولة وقحة تقتل الناس و الشعوب و لكنها تريد للتاريخ أن يسجل لها أنها بلد الحرية و الديمقراطية و السعادة و الزهور و هي من تضع أشواك القهر و العبودية بكل مكان في الدنيا.

أن الرئيس الأمريكي أوباما "رقص" و قدم استعراضه التمثيلي أمام الإعلام علي أرض فلسطين المحتلة المستعمرة بغرباء و أوباش الأرض منذ أكثر من نصف قرن , لقد قدم أوباما وصلته الراقصة علي جراح العرب.

و علينا نحن العرب أن نتجاوز الاستعراض الإعلامي و الاستعجال و أن نقدم لأنفسنا خطط تكاملية نحو أهدافنا لتحقيق النهضة للمجتمع و السعادة للفرد بعيدا عن استعراض الكلمة و لكن نحو فعل الواقع الذي يصنع التغيير.

فهل نفعل؟

الدكتور عادل رضا

"عندما تعود معركة الجهراء من داخل القصر الأحمر"

"عندما تعود معركة الجهراء من داخل القصر الأحمر"

أن دراسة الأحزاب و التنظيمات أمر مطلوب للباحث السياسي المتخصص , و هو أيضا أمر حيوي لمن هو في مركز القرار لكي يرصد تحركات الأخر خارج السلطة  , الذي يريد اقتحام مواقع القرار ليكون  القرار  بيده والسلطة تحت أمره.
 
 والذي يريد أن يصبح صاحب القرار هو (الأخر) و يكون من كان لديه القرار بلا قرار و بلا سلطة خارج اللعبة, إي أن هناك من يريد تبديل الأدوار.
 
فلدينا من هم خارج السلطة يريدون أن يكونون بداخلها و من بالداخل يريدون المحافظة عليها. 
 
أذن لدينا من يدرس و يحلل و يفكر في طرف و لدينا في الطرف الأخر علي الجهة المقابلة من يستهلك هذا الدرس و التحليل و التفكير.
 
و هذا هو دور المؤسسات البحثية المفترض تواجدها في هياكل الدولة, هذا هو ما هو مفروض و ليس بالضرورة أن يكون موجودا!!!؟ لذلك تنشط المؤسسات البحثية في دول العالم المتقدم لكي تدرس و تحلل و تفكر في ثلاث اتجاهات الاتجاه الأول يختص ب ماذا ؟
 و الثاني ب لماذا؟
 و الثالث يتعلق ب( ما؟)
 
الأول:
ماذا؟ يحدث في العالم الخارجي و ماذا يحدث في الداخل المحلي, يعني محاولة توصيف ماذا يجري ؟ هنا محاولة رسم صورة داخل أطار نستطيع النظر إليها لنري التفاصيل , و هي الطبق الذي يقدم فوق الطاولة!!! هنا تكون المسألة كمن يحكي القصة إلي الحضور إذا صح التعبير. 
 
الثاني:
 
 لماذا؟ هي تختص بما وراء الإحداث من أساسيات تاريخية و عوامل نفسية  فردية و اجتماعية و تشابك مصالح فردية اقتصادية و دوافع أيديولوجية فكرية و أمور خفية و إحداث تجري داخل الغرف المقفلة .
 
أن لماذا؟ تتعلق بما خلف الصورة و بما هو خلف الإطار , و ما   يطبخ(بضم الياء) تحت الطاولة, لكي يقدم فوق الطاولة, هي ترتبط بما وراء الإحداث و ما بين السطور .
 
 لماذا يتم اتخاذ هذا القرار أو ذلك القرار؟
 علي إي أساس و تحت أي دافع و بناء علي تخطيط من ؟
 
 و من هو الذي يحرك المشهد الذي نشاهده؟
 
 و من هو الماسك بالخيوط ,أو  بالعامية من لديه الخيط و المخيط. 
 
أذن ماذا هي لما فوق الطاولة!!!!!!! و لماذا تختص بما تحت الطاولة!!!!!!!
 
و تبقي  الثالثة:
 
(ما؟)
و هي  تختص بالكلمة المشهورة التي قالها كارل ماركس و لينين و علي شريعتي و مهدي عامل:
 :
ما العمل؟
 
ما هي الخطة التي يواجه بها الباحث السياسي ماذا و لماذا أذا صح التعبير؟

 و ما هي الخطة التي يتوجب عليه أن يقدمها إلي من يريد أن يعرف لكي يعي و يتبصر و من ثم يتحرك؟
 
تم وضع الصورة و من وراءها, أذن ما العمل لكي نغير الصورة إلي صورة أخري تمثل ما نريد و نرغب نحن من نشاهد و نتأمل بتلك الصورة , فقد نوافق علي الصورة فنبقيها و قد نرفضها فهنا يجب علينا وضع سؤال ( ما العمل) لكي نغير و نبدل ما لا نرغب في رؤيته و نكره مشاهدته. 
 
بمعني أن هناك صورة معينة, كيف نتعامل مع هذه الصورة و كيف نتحرك ضمن واقعنا السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي  بالضد و التضاد مع هذه الصورة.
 
أن هناك لعبة و ملعوب مطبوخ يقدم إلي صاحب القرار و السلطة لكي يلتهمه و يأكله , هناك من يريد أن يلعب ضمن خططه علي صاحب القرار و مالك السلطة. 
 
أن القصد من الصورة هنا هي الواقع الذي خلقته التنظيمات.
 
أن هناك تنظيمات تعيش فكرة معينة تريد تحقيقها , هي تريد صناعة صورة ترغب أن يشاهدها و يتقبلها صاحب القرار و السلطة و يوافق عليها دون أن يعلم إن هناك شي يجري العمل عليه ما وراء الصورة  و في داخل الغرف المغلقة.
 
هناك رغبة بأن يبتعد صاحب القرار و السلطة عن لماذا؟ و عن (ما العمل)؟
 
و يعيش حالة التخدير و السكون ,ألي  أن  تكتمل و يتم أكمال خارطة الطريق؟.
 
  أن لكل تنظيم شعار و فكر و خارطة طريق , أو هكذا ما يجب أن يكون عليه الحال لكل تنظيم , إذن هناك لدينا ثلاثية:
 
الاول1) تنظيم موجود علي الأرض لديه قياداته  من المستوي الاعلي و المتوسط و الادني , يرتبط بقواعد تنظيمية بين الناس هذه الخلايا لديها الكثير من المسميات تخدم تعريف نفس الشي(خلايا , أسر ,أخوة , رفاق , أنصار) و أيضا لدي التنظيم موارد مالية تحرك الدماء في التنظيم.

 
أن المال و الفكر ركيزتان مهمتان لأي تنظيم بدون المال كيف يمكن تطبيق أن البرامج و من دون المال كيف يمكن تفريغ كوادر حزبية من أي عمل إلا العمل للحزب من مختلف الجوانب.  و أي حزب لا بد من رؤية إستراتيجية له, ما الهدف و من أين المنطلق  
 
 
و الثاني في الثلاثية هي 2) الفكر: و هو ما هو مفروض و أن أبتعد الجل الأعظم عن الفكر و التنظير, و لكن نحن نتحدث عن ما هو مفروض و ليس ما هو موجود.
 
و لكن نقول أن بوجود الفكر يترتب لدينا أهداف علي المستوي القريب و المتوسط البعيد إلي الوصول إلي الأهداف النهائية.
 
مما يوصلنا إلي ثالث الثلاثية :3) و( هي خارطة الطريق) للتنظيم و هي خطة العمل و الحركة و التعريف شارح لنفسه.
 
أذن من خلال شعارات خفية أو معلنة و فكر يخدم و يفصل تلك الشعارات و خارطة طريق تؤدي إلي تطبيق أهداف تلك الشعارات.
 
 
 
في أغلب الأحيان الباحثين, هم يعملون في مراكز بحثية ترتبط بأجهزة مخابرات داخلية أو خارجية و حتى شركات متعددة الجنسيات لكل منهم حساباته و أهدافه و معها يحتاجون الخطط التي يضعها الباحث أمام تلك الأجهزة شارحة لهم ما العمل؟
و هي (ما؟)
.
 
 
و الخطة الموضوعة أيضا تعتمد علي ماذا و لماذا للباحث؟!!!
 
 
 

أن حزب الإخوان المسلمين لديهم أهداف و فكر من الشعارات!؟؟ مع خارطة للطريق يعملون علي تطبيقها في دولة الكويت , و لا ننسي الوثيقة التاريخية المهمة و التي نشرتها  مجلة الطليعة قبل سنوات في 1999 ,و التي تتضمن تجنيد أحد أفراد الأسرة الحاكمة من ذرية مبارك الكبير كعضو في حزب الإخوان المسلمين , من ثم الترتيب له  و العمل علي دعمه إعلاميا و تنظيميا و ماليا ليصل إلي كرسي الإمارة و سدة الحكم و القرار والسلطة.

 
 


"إن ما نشرته مجلة الطليعة في العام 1999 كان واضحا، ويشرح فصولا كثيرة من خطة الإخوان.
فالوثيقة التي نحن بصددها الآن تشير إلى أن الهدف المرحلي الأول في مجال العمل السياسي والنقابي بالنسبة لإخوان الكويت هو تكوين علاقات وثيقة لكسب خمسة أشخاص من الأسرة الحاكمة كمؤيدين ، وأما الهدف المرحلي الثاني فهو تكوين علاقات وثيقة أيضا مع خمسة وكلاء ووكلاء مساعدين في وزارات الدولة المختلفة لكسبهم للتأييد العام والتغلغل بالدولة عن طريق توطين الفرص المتاحة من خلال النواب والوزراء لدعم العمل الإسلامي ومؤسساته لتوفير دعم مالي ومقار ورخص رسمية للواجهات العلنية للتنظيم وإقامة هيئات رسمية وشعبية والترخيص لجريدة يومية ( وقد صدرت مؤخرا جريدة " الحركة " وهي الواجهة الإعلامية الجديدة للإخوان في الكويت ) ، كما تعول الحركة في الكويت في إحكام سيطرتها على البلاد إلى زيادة نواب الحركة في مجلس الأمة وزيادة حجم التكتل الديني واستغلال القبلية وتوجيه خطاب  سياسي ينسجم معها .
وتواصل الطليعة قراءتها للوثائق وتذهب إلى ما يقوم به الإخوان لإقامة علاقات دولية واسعة للعب دور في الشؤون والعلاقات الدولية على المستويات الشعبية والرسمية .
وأخيرا تكشف الطليعة عن ورقة " مجموعة البيانات والمعلومات المهمة عن القطاعات والمؤسسات المختلفة " والتي تشبه إلى حد كبير أعمال المخابرات ، وترسم هذه الورقة المعلومات المطلوبة عن جميع المؤسسات والقطاعات محل الاهتمام ، وهذه المعلومات مطلوبة عن المؤسسات التعليمية والاقتصادية والاجتماعية والسكانية ، وكذلك عن المؤسسات الأمنية والدفاعية وأيضا في شؤون العلاقات الخارجية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات التقنية والفنية ."
 
 
 
 و ألان يتم نشر تقرير أخر في مجلة الطليعة يتعلق بنفس الموضوع بتفصيل أكثر.
في"2009" راجع الطليعة العدد 1820 الصادر في 11 نوفمبر 2009

أن حزب الإخوان المسلمين هم يعملون ضمن خطة مدروسة ضمن أهداف , فهل لدي الطرف المقابل في مركز القرار (ماذا و لماذا و ما) أخري مقابلة مضادة يعمل معها لكي لا يتم تغيير مركز القرار و لكي يصبح من هو في سدة القرار اليوم في خارجه غدا؟
.
 لا أعرف الإجابة و لكن من واجبنا التنبيه و رفع الصوت لمن يريد أن يسمع فالبلد بلدنا و الوطن هو وطننا , و هذا هو ديدن الكويتيين الحقيقيين , نحن نزعم أن لدينا من الخبرة السياسية و القدرة علي التحليل الكثير.... الكثير بما نستطيع به قراءة الممحي و ما هو وراء السطور , و ليس لدينا من دافع إلا الخوف علي الوطن ...كل الوطن من الانهيار والتفسخ نتيجة لرغبة ذالك الطرف أو ذاك بتطبيق أجندته أو خارطة طريقه علي الكويتيين الحقيقيين. 

ما هو دور كاتب هذه السطور هنا ؟ نحن نقول كلمتنا و نمشي و ليس لنا أي مصلحة مع ذلك الطرف أو ذاك , فالعين متروسة و شبعانة من المال و المنصب و الوجاهة يعني بالعامية (مو محتاجين لأحد) و ليس نريد شيئا من أحد , ولكنها مسئولية الكلمة التي نعيشها في حياتنا , ومعها نقول كلمتنا و نمشي في طريقنا لا يهمنا أحد كائنا من كان.

نحن نعيش المسئولية فقط لا غير, و نؤدي واجبنا أمام الوطن...و أبناء الوطن.

لقد عاش الكويتيون لحظات عصيبة علي مر تاريخهم و لهم حالات صعود و هبوط و استطاعوا الحفاظ علي الوطن علي مختلف مراحل التأريخ و تأتي معركة الجهراء كصرح شامخ في تأريخ الكويتيين....كل الكويتيين , فكل منا له من الأجداد من حارب هناك , و |أيضا هناك  أنتصر أهل الكويت علي من أراد أن يمحي وجودهم من علي  الخريطة.
 
أعتقد أن معركة الجهراء ستعود مرة أخري و لكن هذه المرة من داخل القصر الأحمر!!!!!
 
فهل لدي أبناء القصر الأحمر ما يفعلوه قبل لا يكبر طيره؟
 
 

الدكتور عادل رضا

"عندما استخدموا الزهراء ضد الزهراء

“"عندما استخدموا الزهراء ضد الزهراء

إن المرحوم المفكّر العالمي آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله تعرّض لهجمة شعواء ضارية، وقد لامست  و عاصرت بعض الشظايا من تلك الحملة المأجورة الظالمة من أحد مواقعها، وهي مدينة قم، حيث سمعت العجب عن تهديد بحرق المكتبات التي تبيع كتب السيد، وأيضاً منازل أصحاب المكتبات، وتسليط الغوغاء من الأزلام المأجورين المدفوع لهم، لكي يتهجموا بالسب والشتائم على المعممين الذين يقولون كلمة الحق في السيد فضل الله.

وليس هذا فحسب، بل الإغراء بالدفع المالي إلى بعض المعممين، بمبالغ شهرية تعادل أكثر من ثلاثة آلاف دولار شهرياً ، وقد وافق البعض منهم للأسف على ذلك، ورفض البعض الآخر مفضلاً العزلة الاجتماعية والمحاربة بواسطة تحريض الغوغاء وأزلام مرتزقة من نساء ورجال، وأيضاً بنشر شائعات تشويه السمعة والأكاذيب التي تحط من قدر الإنسان.

إن المعركة ليست دفاعاً عن السيد كشخص، فشخص السيد لم يكن هو هدف الحملة الاستخباراتية المكشوفة في قم  و غيرها من الأماكن , تلك المعركة التي تمت بواسطة ثنائية من المعممين الجهلة والسذج، يحركهم أصحاب عمائم كبيرة مرتبطين بالاستخبارات الامبريالية ، بل إن هدف الحملة الحقيقي هو الخط الذي يمثله السيد فضل الله

الهدف ـ أيها الأحبة ـ هو تحطيم الإسلام الحقيقي الصانع للعدالة والحرية، وإلى العودة بالإسلام إلى زوايا المساجد وفتاوى الطهارة والحيض والأفكار التي تضمن بقاء التخلف والارتباط بالأجنبي في مجتمعاتنا الشرقية.

لقد كان الرهان الحقيقي في هذه المعركة هو في تحريك وعي الناس و إدراكهم في المسألة، وفي المصارحة والشفافية مع الناس.


ويجب علينا أن نعلم عمالة وخيانة تيار في الحوزة (ولست أقول كل الحوزة) للاستخبارات الامبريالية علي مختلف أنواعها، هي واقع قديم جديد منذ أيام الإمام الخميني، وفي خطابات الإمام الخميني الكثير... الكثير من الإشارات الصريحة الواضحة إلى ذلك، وفي وثائق السفارة الأمريكية التي احتلها الطلبة الثوريون الإيرانيون في طهران الكثير من الوثائق التي تدين أسماء كبيرة بالعمالة والارتباط ألاستخباراتي الواضح، ومنهم أحد مراجع التقليد الذي واجهه الإمام الخميني بالوثائق التي تدينه في قصة معروفة للجميع.

 فمن غيره الآن مرتبط بأجهزة أستخباراتية و دول أستكباراتية؟
.
إن علينا أن نقول للناس الحقيقة ونطلب منهم تحريك عقولهم.


فالتاريخ يعيد نفسه أيها الأحبة، وعلينا أن نعلم أنها كربلاء تعود، ولكن بأسماء مختلفة. فكم من إنسان يعيش تفكير الحر الريا حي، وكم من إنسان باع آخرته في هذه الحملة المأجورة مثل عمرو بن سعد، وكم من أصدر الفتاوى كشريح القاضي، وكم من تكاسل عن نصرة الحق.. وكم... وكم...

إنها كربلاء تعود من جديد، فمن منا سينصر الحسين ومن منا سيكون مع يزيد؟؟



علينا أن نسأل أنفسنا علي سبيل المثل و ليس الحصر :

إذا كان فكر منهار كالماركسية قد قلب مؤتمرات الدول السبع رأساً على عقِب مع تجمعات الشباب العالمي، أفلا يستطيع فكرٌ صانعٌ للشهادة كفكر السيد فضل الله أن يفعل الكثير؟

إن فضل الله مرعب للغرب لأنه صانع للثوار، والغرب قبل السيد اغتال الدكتور علي شريعتي وآخرين، كجلال أحمد، ومرتضى مطهري، وباقر الصدر، وغيرهم، للسبب نفسه، وهو فشل في الاغتيال الجسدي للسيد مباشرة، أو عن طريق عملائه في المنطقة، فلجأ إلى الاغتيال الفكري من خلال بعض المتحاملين على السيد.

إن المسألة ليست انحرافاً هنا وضلالاً هناك، بل هي ثورة عالمية أممية يشترك فيها
المسلم الشيعي والمسلم السني مع المسيحي وأيضاً الملحد، وتنطلق من الإسلام الثوري كوقود محرك لها، وهذا ما يجعل الإمبريالية والحركة الماسونية العالمية تخافان من امتدادات هذه الثورة لتدمير كل ظلم للإنسان هم صنعوه وأوجدوه في عالمنا وحياتنا.

إن المسألة ليست الزهراء، بل هي أن هؤلاء كانوا يستخدمون الزهراء ضد الزهراء.

 فإن كانوا يعلمون بذلك فتلك مصيبة، وإن لم يعلموا فالمصيبة أعظم وأكبر.

إن الغرب لم يسامح الإمام موسى الصدر عندما أعلن في النبطية أنه سيثوِّر العالم، كل العالم من هنا( و كان عندما يقول هنا دائما يشير إلي قلبه).

 وتمّ عقاب السيد الصدر آنذاك.

فهل سنسمح نحن بالغرب الاستكباري و أدواته في أن ينجح في لعبته القديمة الجديدة مرة أخرى مع السيد فضل الله و الخط الذي يمثله؟!

 إن علينا واجباً إلهياً وهو أن نفهم اللعبة التي تجري حولنا، لا أن نكون أحجاراً للشطرنج، بل أن نشاهد اللعبة من الخارج، ونكون ذلك الإنسان الواعي المدرك لما حوله من أمور


أن المسالة الحقيقية أن فكر السيد يضرب هؤلاء في التخلف الذي يعيشونه والظلام الذي يتنفسونه, والمصالح الدنيوية التي يريدونها لأنفسهم, هم لا يريدون أن يعيشون الإسلام كرسالة, بل كوظيفة يرتزقون منها , وكوسيلة يستخدمونها.


 أن العيب الأكبر:

 هو انه عندما يكون عظيم من العظماء بيننا فإننا نشتمه ونحاربه ونحاول إسقاطه بكل الوسائل.
وعندما يموت ويذهب من بين أيدينا فأننا نبدأ بالبكاء عليه وتقديسه. أما كان ذلك الشخص حيا يرزق يبننا, أم إن مشكلتنا أننا نقدس الأموات, ونحاول إسقاط وتمويت الإحياء.
اللهم أغفر لقومي أن كانوا لا يعلمون، وتولهم إذا كانوا يعلمون ولكنهم يعاندون لمصلحة هنا وهناك


د.عادل رضا

"سيناريوهات المنطقة بعد تفجير طرابلس؟ محاولة للفهم"



"سيناريوهات المنطقة بعد تفجير طرابلس؟ محاولة للفهم"


علينا أن نعرف أن ليس كل ما يظهر علي السطح الإعلامي يعكس الواقع و خصوصا في عالم السياسة لذلك يجب أن تكون قراءات الإحداث تتحرك لقراءة ما خلف الحدث و ليس أعادة تقديم الحدث بدون دراسة.

حدث  كتفجير طرابلس  الإجرامي  والسائر في خط المحاولات المتكررة و المستدامة لتفجير المنطقة طائفيا لتدخل في حرب لا تبقي أحد سليم و هي حرب يحركها لاعب سيناريو واحد.

فمن فجر في الضاحية هو من فجر طرابلس و من يحرض مسلمين هنا هو من يدفع مسلمين هناك؟

أن الجوعي و المحرومين في طرابلس هم نفس الجوعي و المحرومين في الضاحية لا فرق.

أن من الواضح أن هناك محاولات مستمرة للتفجير الطائفي كتكرار لما حدث بعد تفجير مقام الإمام العسكري بالعراق , أن هناك من يحاول أن يصنع "تراكم للضغط" إلي حد حصول الانفجار.

محاولة "تراكم الضغط لصناعة الانفجار" هي من تدفع للقتل علي الهوية الدينية علي الساحل السوري و هي من فجرت في الضاحية و هي من دفعت بمشهد الكيماوي  ليتم صناعة مشاهد مقابلة من تحريك قتل طائفي من هنا و نحر ديني من هناك و تبرير للأجرام من هنالك.

أن صانع السيناريو هذا يكرر مشاهده السينمائية التي يعيد صناعتها علي أرض الواقع ل"يستحمر" الشعوب العربية

أن هناك من يريد منا أن نستهلك السياسة و لكن نحن نقول أن علينا الامتناع عن الاستهلاك و البدء بقراءة السياسة!

تتحرك طبول الحرب في المنطقة مجددا فهل هذا التطبيل هو تهويل متجدد أو تنفيذ في خط التطبيق ؟

فهل هو سيناريو لحرب فعلية حقيقية ستحدث بعد عملية إرهاق و استنزاف للدولة و الجيش في سوريا علي مدي ثلاثة سنوات تم الكشف فيها علي كل ما يحتويه صندوق الغموض السوري من مفاجآت حيث لا جديد من حيث المعلومات , فهنا أصبح التنفيذ واجبا و حتميا لأنها الفرصة السانحة في ظل قناعة أمريكية علي أن الدب الروسي يتكلم كثيرا و لا يفعل شيئا علي المستوي العسكري و هو المهم للجانب الأمريكي لتجنب ضريبة الدم, و قد تكون هناك قناعة أمريكية أن الجمهورية الإسلامية هي تكرر سياسة حافة الهاوية بشكل عرفه الأمريكان و كشفوه لذلك الجمهورية الإسلامية قد تأخذ الأمور إلي حافة الهاوية و لكنها لن تُسقط نفسها و لن تدخل في حرب عالمية فعلية عسكريا لأنها لا "تريد" و أيضا لأنها تعرف أنها لا "تستطيع".

هناك ما يبدو علي أنه تكرار لنفس السيناريوهات الأمريكية لتحقيق تزوير للتاريخ يعطي غطاء لتدخل عسكري يستخدم يافطات من مطالب يقدمها الأمريكان للتاريخ و لكن في عمق المسألة تظهر الحقائق و المصلحة المختبئة خلف المطالب الدعائية كالحرية و الدفاع عن الشعب إلي الخ من مصطلحات الدعاية و والبروباغندا. .

ضمن هذا النفاق الأمريكي يتم صناعة "فيلم" لتزوير التاريخ و هو صناعة مشاهد سينمائية علي أرض الواقع لكي يتم خداع الرأي العام المعاصر و سرقة التاريخ في المستقبل ليكون "الفيلم" المصنوع علي أرض الواقع هو الحقيقة و بالواقع هو الكذبة المصنوعة لأستحمار الناس و تزوير التاريخ.

فهنا نري صناعة "الفيلم" مشهد لأطفال قتلي يتم ترتيبيهم بشكل متناسق علي الأرض و تصويرهم و بث الخبر علي وكالات الإنباء و التي تتناقله علي أنه هجوم كيماوي للجيش العربي السوري علي الأطفال؟!!

فالنتحرك مع الحدث بالتحليل بالأساس هل من المعقول أن الدولة في سوريا هي من تطلب التفتيش الدولي و هي نفس السلطة التي تقوم بالقصف الكيماوي في أول يوم عمل للجنة الدولية؟

وهي الدولة من استقدمتها و هي الدولة من طلبتها؟ لتدين نفسها بنفسها بأول يوم عمل للجنة؟
أن هذا كلام ما فوق أي منطق أو عقل يستطيع أن يقبله أو يوافق عليه.

نعم نستطيع القول بثقة أن هناك تعذيب للسجناء السياسيين مُمنهج و حاصل و موجود بسوريا و هذا ما لا ينكره أحد و لا يستطيع حتي النظام إنكاره و تجاهله و هو نفس النظام  من يعيد تنفيس هذه الأمور البشعة بشكل كوميدي بماكيناته الإعلامية التمثيلية من سينما و مسلسلات التي كانت تزيل الضغط النفسي عن المجتمع و تخفف الاحتقان ..

نعم نستطيع القول أن الدولة في سوريا أمنية  بامتياز تتداخل بها الأجهزة و تتشابك و تتراكم فوق بعض لتصنع الدولة السورية ضمن حالة من العمل السري الأمني التي صنعت الدولة و حمت النظام بواجهة من حكومات و وزراء لا أحد يعرف مقدار سلطتهم و إذا ما كانوا واجهة أم أن لهم سلطة تنفيذية حقيقية؟

نعم نستطيع القول أن هناك فساد تجاري مارسته هذه الأجهزة و استغلت سلطاتها لتصنع ثرواتها.

و كذلك نستطيع القول إن جزء كبير من مسئولية الأزمة الحالية في سوريا تتحمله تلك الأجهزة الأمنية التي بفسادها و ابتعادها عن عملها الأمني الحقيقي غاصت في التجارة و أحدثت خروقات و فجوات كبيرة في النظام تسلل من خلالها أجهزة الاستخبارات من كل دول العالم إلي داخل سوريا بعد أن كانت عصية و منيعة ضد أي دخول و اختراق استخباراتي من الخارج.

و لعل مشهد الإنفاق المبنية تحت الأرض بمختلف المدن السورية تعطي مثالا علي حجم الانهيار الذي كان حاصل في عمل هذه الأجهزة و الذي يعطينا الدليل علي أن التخطيط ضد سوريا كان من قبل أحداث درعا الشهيرة بسنوات و سنوات.

نعم نستطيع أن نقول هذا و أكثر و لكن بتحليل جزئية الكيماوي هناك ما لا نستطيع قوله لأن الحدث بيدوا سينمائيا بامتياز و خبيثا بشيطنة عميقة من الخبث.

لنناقش الاحتمالات المطروحة فإذا حصلت الحرب ماذا ستخسر سوريا أليس من الأفضل حصول المواجهة ألان ضمن حرب جيوش يعرفها السوريون ليتم فرض أتفاق تسوية دولي أم أن حرب الاستنزاف الطويلة التي لا تنتج شيئا!هو الأسلوب الأفضل للحصول علي النتائج!

ما هو السيناريو المحتمل للحرب؟

هناك من يقترح علي أنه تكرار لسيناريو كوسوفو حيث الضربات الجوية العسكرية المركزة بدون تدخل علي الأرض لمنع حصول ضريبة دم لا يستطيع الأمريكان احتمالها ناهيك أن الضربات الجوية قد تثير الروس صوتيا حسب ما يظن الأمريكان و لن تحركهم عسكريا لأن ليس هناك دخول بري بشري سيُقلق الروس و يدفعهم للتحرك للدفاع عن قاعدتهم العسكرية بطرطوس السورية.

يضاف إليه أن الضربة الجوية لن تكلف الأمريكان أو حلف الناتو شيئا لأن التمويل سيكون من دول خارج حلف الناتو فهي حرب جوية مدفوعة التكاليف سلفا بواسطة آخرين؟.

هذا هو سيناريو الحرب و مبرراته عند من يعتقدون أن الأمريكان و من ورائهم حلف الناتو يستندون إليها لدخولهم إلي الحرب.


و لكن ماذا عن السيناريو الأخر و هو التهويل؟

هناك من ينطلق من أن ما يحدث هو تكرار لسياسة حافة الهاوية التي ينتهجها الأمريكان حاليا للحصول علي غنائم سهلة من خلال تهويل أعلامي يحصل علي مكاسب من خلال استغلال نقطة الضعف في الشخصية العربية و هي الاستعجال.

علي الرغم من أن التدريب الاستخباراتي و ملامح التحرك السوري بالتحديد هو الهدوء بخلاف الاستعجال العربي العام المدمر و عدم الانجرار إلي المزايدات الإعلامية و الضوضاء التي لا تخدم الإستراتيجية السورية الهادئة و الواقعية لفرض سلام يستعيد الجولان من خلال تحقيق توازن استراتيجي يفرض الانسحاب من الجولان.

و هذا التهويل مصدره أن هناك انجازات تتكلم علي أرض الواقع يحققها الجيش و تديرها العقلية السياسية السورية الباردة و الهادئة رغم كل ضوضاء الإعلام الذي يقدم الوهم لمتابعينه في حين تعيش سوريا الحقيقة.

قد يتصور الأمريكان أن بسياسة التهويل بالحرب قد يتم فرض انسحاب لحزب الله من المعادلة السورية و تحقيق نصر نفسي لمن يسمع أوامرها علي الأرض السورية و تقديم شروط تفاوض أفضل علي مائدة تسوية في جنيف تحدث عنها الكثيرون و لم يراها أحد إلي ألان.

هذه سيناريوهات المحتملة و أما ماذا سيحدث علي أرض الواقع فقد يختلف كلية عن التوقع فنحن في عالم مسرحي يتم فيه صناعة الأفلام الواقعية ليستهلكها الجمهور و يصدقها.

و لا تزال رغم تلك الأفلام صدي أول أمر قرأني صدر للرسول محمد تصدح لمن يريد أن يسمع "أقرأ"

فهل الشعوب العربية تريد أن "تقرأ"؟

الدكتور عادل رضا

 

"الحرب علي سوريا؟نقاش حول تفاصيل أخري"


"الحرب علي سوريا؟نقاش حول تفاصيل أخري"


أصبحت الحالة العامة في الوطن العربي تتطلب الخطاب الإعلامي الذي يقدم المعلومة وأصبح هناك خط لا يمكن تحديد حجمه مل و زهق من الخطابات الردحية و أن لا زال هناك من يقول أن الجمهور العربي يختار الإعلام الذي يقدم له الخطاب الإعلامي الذي يريد أن يسمعه و ليس الخطاب الذي يعكس الحقيقة أو علي الأقل يحاول أن يشرح المشهد.

في المشهد السياسي العام في المنطقة يوجد أكثر من عامل تفصيلي يحتاج إلي نوع من الإضاءة و التحليل؟

ما هي القراءة لحزب الله كتنظيم سياسي يتحرك ضمن المشاريع المتصارعة في حرب الإمبراطوريات علي الأرض السورية؟

في ظل الدخول العسكري المباشر في الصراع الذي لا بد أنه أخذ يستنزف قوة الحزب علي المستوي البشري و التعبوي و أيضا النفسي و خاصة أن هناك ضريبة للدم يتم تقديمها ضمن حالة اجتماعية لبنانية ترتكز علي القرية و العشيرة و العائلة و الترابط الحديدي بين الناس حيث ضريبة الدم تصنع الاهتزاز و الصدمة رغم كل خطاب البروباغندا و الدعاية و لكن بعيدا عن حالة الانفعال العاطفي يجب الاعتراف أن هناك استنزاف بشري يحصل لمن يفترض أن يكونوا الخزين الاستراتيجي المهم للحزب و للمقاومة الإسلامية من المقاتلين المؤدلجين و المتربين ثقافيا ضمن حالة تريد القتال إلي الموت أو الشهادة في خط تطبيق الحركي النضالي.

أن نوعية من هكذا بشر لا يمكن تعويضهم بسهولة و لا استبدالهم بأعداد بشرية أخري لأن الإخلاص والإيمان و الروحانية والصفاء الروحي الصانع للإخلاص المتحرك في الجهاد المسلح هو قوة مضاعفة غير محسوسة تربط التخطيط العملي و المرتبك بمواقع القوة بالحالة الإيمانية المخلصة.

أن هذا النزيف مستمر منذ زمن كذلك ضمن الصراع الطويل ضد الصهاينة وهو أكيد استشهاد مقبول و مقدس ضمن ما تفرضه الحالة الدينية و النضالية ولكن فلننطلق إلي تحليل ماذا سيحدث كتأثير مستقبلي.

 أدت واقعيا إلي غياب كوادر مهمة من الحركة الإسلامية لها أثرها علي الواقع الاجتماعي والسياسي والتنظيمي علي الحركة الإسلامية التي حزب الله بالخصوص و المقاومة الإسلامية بالعموم جزء منها و خاصة أنهم بالمحصلة تجربة شباب تحرك في خط مشروع إقليمي بالمنطقة العربية و هو خط ولاية الفقيه بما يرتبط بمشروع الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران.

أن فقدان كوادر علي المستوي الواقعي يعني فقدان قيادات للمستقبل وأعضاء مهمين و هذا ينتج فراغ بالمواقع مما يؤدي إلي صعود غير طبيعي
 "من أسفل إلي أعلي" و لعل هنا تخرج مسألة التدين السطحي أو القشري إلي السطح حيث تبتعد الايديولوجيا الدينية شيئا فشيئا لتعود الجاهلية الاجتماعية للقرية و العشيرة لتظهر في تصرفات من يفترض في أن يكون إسلاميا ولكنه يعود ليصبح جاهليا معاصرا ينتمي للعقلية العشائرية أكثر من كونه ينتمي للعقلية الإسلامية المؤدلجة و لعل هذا تكرار لما حدث للحركة القومية حيث تم الاستغناء عن الايديولوجيا و تحول الثائرين بالقومية العربية إلي جاهليتهم المعاصرة و بالأخير إلي تجار ومراكز سلطة تعيش القومية شعارا و يافطة لمشاريع تجارية تلتف حولها الأسرة و العشيرة و الإتباع وهذه هي مأساة معظم البلدان العربية من سقوط و انحدار أدي إلي انفجار الوضع بما يسمي حاليا "ربيع عربي"

 من هنا نتحرك للحديث عن المأخذ علي الإعلام الفضائي و المقروء التابع لحزب الله وللجمهورية الإسلامية وهو استعانتهم بمخلفات الطاغية صدام حسين! من المعلقين الرادحين بالإيجار؟!و كأن الساحة خلت من الذين يدافعون عن الإسلاميون ألا من مرتزقة لندن و صيع القهاوي في بيروت , الذين يقدمون الشيء و نقيضه في نفس اليوم بناءا لي المحطة أو علي من يدفع فالموقف يحدده من يدفع والجهة التي تستقبل.

 وهذا يفتح الباب علي مشكلة غياب التعامل مع من "هم عقل يفكر" للحركة الإسلامية حيث لا يتم  التعامل معهم و أبرازهم إعلاميا و لا يتم توظيف طاقاتهم وهذا كله عائد إلي "ارتدادات"موضوع "حساس" يخص ما ألت إليه قيادة الجمهورية الإسلامية من ابتعاد عن الواقع و غياب عن حقيقة ما يجري علي الأرض والذوبان في "وهم"العيش في "الزعامة" و لعل من يتابع يلاحظ هذا كله عندما يجد الإصرار الإعلامي للجهات التابعة للجمهورية الإسلامية علي اعتبار ثورات الشعوب العربية علي أنها "صحوة أسلامية!" وهو ما قالته القيادة في الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران ببدايات الربيع العربي بإصرار إلي لحظة كتابة هذه السطور, والمفارقة أن من هم إسلاميين "عرب!" تعاونوا مع الأمريكان ليضربوا مشاريع الجمهورية الإسلامية الإستراتيجية بالمنطقة من أجل ضمان الأمريكان لهم السلطة و هو الاتفاق الذي تخلي عنه الأمريكان بسرعة البرق لأسبابهم المصلحية.

أن من الواضح أن هناك "هوس" هل يتحرك بصناعته جهاز استخباراتي أو هو رغبة شخصية لقيادة؟ لا أعرف الإجابة و لكن بغض النظر عن الإجابة أين تكون؟ نحن نقول:

 أن ما يحدث هو تجاوز علي كل ما هو طبيعي و علي كل ما هو منطق , فهناك شخصيات قد تدفع بها الظروف لموقع من هنا أو لمنصب من هناك و لكن هناك قدرات ذاتية للفرد مطلوبة و حتمية و هناك الحقيقة علي الأرض لن تغيرها "أوهام" و الفرض الاستخباراتي و الإعلامي .

الزعامة لا تصنعها الاستخبارات و لا تزوير التاريخ و لا تجاوز الحقائق علي الأرض و لعلنا أمام  تكرار لمشهد تاريخي مرعب و لكنه حقيقي , فليراجع من يريد أن يتابع موقف ديكتاتور رومانيا السابق عندما خطب أخر خطبة له ولم يصدقه أحد من الناس و تحركوا إليه زحفا بشريا إلي منصة الخطبة و هم نفس الجمهور الذين كان يخطب بهم قبل سنوات وكانوا يصدقونه و يهتفون له!؟

 ما فرق بين الخطابين هو أن ديكتاتور رومانيا كان يعيش حالة من الغياب عن الواقع فصلته عن الناس , جعلته لا يصدق أن الجماهير تنطلق إليه تريد أن تقتله و تنزعه من الوجود و هو الذي كان يعيش قمة الثقة في عز اضطرابات بلاده للحرية من أنه معبود الجماهير!

وللتنبيه لست أقول هنا أن القيادة في الجمهورية الإسلامية ديكتاتورية بل أتحدث عن "الغياب عن الواقع فقط" وما نريد قوله تحديدا:أن هناك حالة مشابه جارية من الانفصال عن الواقع حادثة و تحدث لدي قيادة الجمهورية الإسلامية المقامة علي أرض إيران و من هو مخلص سيلاحظها و لكن من هو متسلق سيغفل عنها.

أذن لا عقل يجب السماح به ليفكر ولا زعامة يسمح لها بأن تنموا و لا رأي أخر يجب أن يظهر داخل النظام الإسلامي , و لهذا نجد تراجع علي مستوي النشاط السياسي داخل الجمهورية , فتتكرر حالة " ماكو زعيم ألا كريم" العراقية أي لا يوجد زعيم إلا عبد الكريم قاسم , إلي حركة علي مستوي الاستخبارات و الإعلام التابع للجمهورية الإسلامية بتوحيد الآراء و الرأي و كل شيء كما تريده القيادة في الجمهورية الإسلامية , ممنوع أي رأي أو بروز قيادة أو وجهة نظر أخري مخالفة , لذا نجد قتل الحراك السياسي داخل الآليات الدستورية الصانعة للجمهورية من حيث انتخابات رئاسية شكلية مرتبة سلفا بآليات انتخاب وترشيح تم إقصاء الإسلاميين منها قبل العلمانيين!؟ مرورا بمناطق نفوذ الجمهورية الإسلامية و أيضا إلي كل حالة أسلامية قد تنافس مشروع صناعة الزعامة للقيادة في الجمهورية الإسلامية و هذا ما حدث ضد المرحوم السيد محمد حسين فضل من إسقاط و تسقيط و إسفاف بكل ما تعنيه الكلمة من معني.

كانت الرغبة لدي الاستخبارات التابعة للجمهورية الإسلامية بأن يكون المرحوم السيد فضل الله كحالة عالمية ممتدة عابرة للطوائف و الأديان أن يكون تابعا لقيادة الجمهورية الإسلامية علي المستوي الفقهي؟! من باب تضخيم موقع القائد من باب عظم حجم و مكانة التابع وهو السيد محمد حسين فضل الله.

إذن تراكمات المشكل في القيادة ارتداداتها أربكت و هزت الحركة الإسلامية وأحد تبعاتها انشقاق الحركة الإسلامية في لبنان إلي من "هم يفكرون" يتم عزلهم و إسكاتهم و محاولة تقزيمهم و تهميشهم و إلي من "هم يتبعون" وهؤلاء من هو مخلص فيهم يتم استنزافه بالإحباط الحركي من هنا أو بالاستشهاد من هناك أو بتركه العمل الحزبي لمشاغل الحياة العائلية أو لكبر عمره.


أذن انشقاق الحركة الإسلامية إلي قسم "يفكر" و قسم "يتبع" في الحركة الإسلامية في لبنان ضمن ارتدادات رغبة فرض قيادة واحدة وتفكير واحد و لعل هذا ما جمد الحياة و حراكها الطبيعي في كل مواقع نفوذ الجمهورية الإسلامية حيث إلغاء قانون التدافع القرآني الطبيعي إلي ما هو غير طبيعي وما يخالف طبيعة البشر و هو الاختلاف.

"من يتبع" في الحركة الإسلامية عاجز و لا يستطيع الحركة خارج نمط حددته له أوهام زعامة غائبة عن الواقع و تعيش في عالم الأحلام في الجمهورية , و هي ترتبك من أي سؤال و نقد و تفكير, و المفارقة العجيبة أن الأساس الفكري للمرحوم الإمام الخميني  يعتمد هلي الفلسفة و السؤال الغير محدود بحد أو محرم أي كان , فلينظر المخلص من الناس إلي أين وصلت الأمور ألان؟


الدكتور عادل رضا


الربيع السوري.. أستحمار وتأمر في ظل أجرام وفساد داخلي""

الربيع السوري.. أستحمار وتأمر في ظل أجرام وفساد داخلي""

في سوريا تجري معركة العالم كله بما سيشكل خارطة جديدة لكل المنطقة العربية ومجمل الشرق، وفي ظل هذا الصراع المتقد والمتفجر دماء ومآسي وتدمير وخراب في حرب وقودها الإنسان العربي المسكين و المؤلم أن يدفع السوريون المخلصون باقصي ما يكون الإخلاص لقضايا العرب الدم نتيجة أخلاصهم لقضايا العرب نفسهم!

1.    أن الاستكبار لا يهمه دم السوريين ولا تدمير سوريا فهو سعيد باستمرار الصراع إلي إن تنهار الدولة ومن ثم تتفجر المنطقة كلها طائفيا خدمة للصهاينة و بقاء كيانهم العنصري و استمرار سرقة موارد المنطقة من غاز و نفط و مصالح اقتصادية أخري.

في ظل أجواء الدم و الحزن و المأساة لا زال جزء من العقلية العربية المجتمعية وأجزاء أكبر من المتكلمين بالسياسة و من يملئون الشاشات الفضائية و الجرائد و بقية المواقع الإعلامية باللغو الكلامي و لست أقول التحليل و ولست أقصد كذلك من يقرأ ما وراء اللعبة و لا الكلام الذي يقرأ الممحي؟!

هؤلاء من الذين يعتبرهم المجتمع" طبقة مثقفة عربية" ومن الذين يظهرون علي الفضائيات العربية كمتكلمين لغو وردح كلامي لمن يدفع و يختبئون وراء يافطات ترؤس مراكز أبحاث و دراسات وهمية لا وجود لها. .

هؤلاء في وجهة نظر كاتب هذه السطور يمثلون وسائل ردح ولغو جدلي كلامي لهذا الطرف أو ذاك في الصراعات "العربية العربية" و يتحركون بنفس عقلية جزء من الشارع العربي؟ !

هي "عقلية الأبيض والأسود"
أو بمعني أخر
"عقلية يا مع أو ضد"

وهذا منتوج استمرار السقوط الحضاري الموجود بالواقع العربي والتخلف العقلي المستمر منذ انهيار الحضارة العربية الإسلامية ولعل الربيع العربي كشف عن عمق السقوط الأعمق الموجود حيث تم الكشف عن الرواتب السرية لهذا وذاك من الطبقة العربية الموصوفة بالمثقفة وهي طبقة لا علاقة لها لا بالثقافة بل حالة ردحية مرتبطة بمن يدفع كما ذكرنا سابقا..

أن تحليل ما وراء اللعبة بالوضع السوري لا يمكن اختصاره بمن هو "مع" أو بمن هو "ضد".

في بدايات الأحداث السورية من فجر الأحداث هم السبب الأساسي الذي قدم وقوداً حرقا للغضب الشعبي وهي تصرفات الأجهزة الأمنية الخارجة عن سيطرة الرقابة الشعبية الحقيقية.

ما فاجئ الناس أنه رغم الغضب الشعبي لجزء من الشعب السوري هو أنه النظام أثبت انه دولة وليس"نظام" بغض النظر عن طبيعة تشكيلته الأمنية المتداخلة بأجهزته الكثيرة ولكن أتضح إن هناك دولة في ظل كل هذا الضجيج الإعلامي الذي يتحرك لإسقاط دولة و ليس لإنقاذ شعب من ديكتاتورية.!

وما فاجئ الداخل والخارج من الذين لا يقرؤون الواقع و لكن يعيشون الوهم هو إن الدولة القومية البعثية"يسار" لها تأييد شعبي مهم ولها قاعدة اجتماعية ممتدة علي مجمل التقسيمات الدينية والطبقية الموجودة هناك.

1.    أن الدولة بسوريا ليس دولة لمذهب !؟ولو كان الأمر كذلك ﻷنهار النظام السوري منذ سنين طويلة والمضحك ان يقدس متدينون "حمقي" دعايات صدام حسين "الملحد" عن سوريا

1.    أن المستحمرين ذاتيا بالطائفية والذين يذهبون لسوريا لقتل المسلمين" العلويون" هؤلاء متدينون "حمقي" لأن الدولة بسوريا قومية بقاعدة اجتماعية متنوعة تسندها


لذلك حجم الناس الغاضبين كأعداد رقمية و امتداد شعبي لم يكن يستطيع تفعيل آليات الثورات الناعمة الهادفة لتدمير الأنظمة السياسية بشكل صحيح حسب ما ينص عليه التدريب الاستخباراتي وحسب ما ينشره الحراك الشبابي العالمي المتواصل مع بعضه البعض بواسطة الفايسبوك وقنوات التواصل الاجتماعي..

لذلك أتصور إن التعاون الاستخباراتي ما بين الجمهورية الإسلامية المقامة على أرض إيران والدولة في سوريا نجح بإسقاط الثورة الناعمة الهادفة لإسقاط الدولة حيث للجمهورية الإسلامية خبرة أفضل بالتعامل مع آليات الثورات الناعمة ناهيك عن الخبرة الإيرانية للكشف عن التدليس الإعلامي وتزوير الأخبار وقفزة الإعلام في سوريا وتجاوزها لمستواه الرسمي الرتيب المتجمد عن قراءة الواقع وكشف الممحي .

ما ذكرناه بالاعلي أدي إلي فشل آليات الثورات الناعمة مما أضطر المتآمرين إلي تحريك التسليح وخروج الخلايا النائمة التي تم تأسيسها بوضوح جلي تام قبل "الربيع العربي"وبسنوات ما قبل أحداث درعا الشهيرة بتكسير أصابع أطفال درعا من الأجهزة الأمنية السورية! ؟ والذي فجر فوران الغضب الشعبي السوري علي تصرفات تلك الأجهزة المنحرفة عن دورها الاساسي المطلوب منها. .

علينا أن نذكر نقاط مهمة بخصوص الوضع السوري علي الشعب العربي أن يعيها و يستوعبها و منها:

1.    بخصوص التجمعات السياسية" للمعارضة السورية"!؟ التي يتم فبركتها نقول:
2.     
3.     
4.    أن قطع غيار بشري ينتخبون قطع غيار بشري أخري هؤلاء كلهم بالمحصلة النهائية هم عملاء خونة يختارون عملاء خونة بغض النظر عن رؤية أي شخص على الدولة الحالية في سوريا ولكن العمالة وخدمة الأجنبي سقوط أخلاقي و خيانة للقومية العربية و للإسلام و لكل ما هو شرف و ضمير.

أن سقط متاع بشري يعيش في أوروبا تخلوا عن جنسيات بلدهم يريدون تجميع الأموال من باب معارضة الدولة في سوريا واقلها الاستمتاع بالسفر والظهور الاستعراضي بالفضائيات,أن هؤلاء ليسوا يستحقون أي احترام أو تقدير و ليسوا بموضع أن يقدم لهم أي أهمية فسقط المتاع يظل سقط متاع مهما تم أعطائه من أبراز أعلامي من هنا أو منصب من هناك أو موقع قيادي من هنالك.

1.    برأي كاتب هذه السطور أن الدولة في سوريا غير قابلة لﻷصلاح ما دامت الأجهزة الأمنية تعمل بالتجارة وهنا المشكل بسوريا ولكن لا شئ يبرر العمالة للأجنبي وخيانة الأمة

1.    أن الغضب الشعبي السوري علي الدولة هناك هو منتوج تصرفات الأجهزة الأمنية  انحرافها عن دورها المهني وتحولها إلي عائلات تجارية تستغل الموقع اﻷمني ليخدم عائلاتها أقتصاديا.

أن الحل في سوريا لا يعرفه أحد و الزمن فقط سيكشف ما ستؤول إليه الأمور في هذا البلد الجريح , و المصيبة أن الأمر لن يتوقف في القطر العربي السوري بل سيمتد إلي مجمل المنطقة المراد تفجيرها طائفيا و مذهبيا بحروب أهلية تقسيمية تسقط كل ما هو دول حالية بالمنطقة بوقود من أسلام "أمريكي" طفيلي يعتاش علي الاستحمار الداخلي و التأمر الاستعماري الخارجي و في ظل فقدان الواقع العربي للمثقف و المؤسسات الحزبية و النظم السياسية الساعية للنهضة المجتمعية و السعادة الفردية , أتصور و أتمني أن أكون مخطئا كل الخطأ إن الانفجار قادم لكل المنطقة إلي أن ينتهي الاستكبار الدولي من مص كل ما يريده من موارد و مصالح له في المنطقة و لعل الغاز الموجود علي سواحل السام و لبنان و فلسطين المحتلة أسال لعاب شياطين الاستكبار أكثر مما هو مسال علي نفط المنطقة و شبق الغرب ببقاء مطرقتهم الاستعمارية المتمثلة بالكيان الصهيوني العنصري المجرم.

الدكتور عادل رضا

"سوريا....تساؤلات تنتظر الواقع ليجاوب عليها"

"سوريا....تساؤلات تنتظر الواقع ليجاوب عليها"



تتحرك المنطقة العربية بين مشاريع مختلفة متناقضة متضاربة و تجري معركة الطحن الدموي بلحم السوريين المساكين ويتم العمل بقوة علي أعادة تغيير خارطة النفوذ الدولي بالعالم علي الأرض السورية حيث تجري "معركة العالم ضد العالم "أذا صح التعبير , و تتحرك مشاريع إستراتيجية ضد مشاريع إستراتيجية أخري.

و إلي ألان لدي المراقبين تشويش بالصورة لأن هناك غياب معلوماتي رهيب و تحرك استخباراتي بتدخلات عميقة يفاجي طرف من هنا وهناك في ظل سرعة الإحداث و تلاحقها.

أن هناك أكثر من سيناريوهات لما سيحصل و يجري:

فهناك من يطرح وجود تسوية سلمية يجري التحضير لها لتقاسم مناطق النفوذ الإقليمي لخلق نوع من الاستقرار بعد أن فشلت محاولات إسقاط الدولة بسوريا علي مدي سنتين إلي ألان , و يستطيع المراقب قراءة زيارة أوباما للمنطقة من هذا الباب ناهيك عن ذهاب وزير الدفاع الأمريكي إلي العراق و حركة الأمريكان بدعم المملكة الأردنية الهاشمية ماليا بشكل علني.

و هناك من يقرأ نفس الأمور المذكورة بالاعلي علي أنها تحضير لحرب عسكرية دولية قادمة تفرض الرغبة الأمريكية الصهيونية و المشروع التقسيمي الهادم لسوريا أبتداءا  ليمر علي جميع الدول العربية  و يقضي علي جميع الأنظمة الرسمية العربية و شعوب المنطقة"بفوضى خلاقة"!.

 أن من يتحرك بهذا السيناريو يضيف معطيات أخري تؤيد رؤيته من انفجار الوضع السوري كحرب دولية شاملة حيث يتم ملاحظة ما تم القيام به من الدفع بتعين مواطن أمريكي الجنسية علي رأس حكومة سورية "مؤقتة" ينتمي قوميا إلي الأكراد مما دفع المراقبين المؤيدين لسيناريو الحرب القادمة إلي ربط ذلك بدور يلعبه أكراد العراق بالخفاء و خاصة أنهم يحملون أجندة قومية معينة تريد أقامة وطن قومي كردي ممتد علي عدة دول و منها سوريا , وخاصة مع وجود خطوط يتم الحديث عنها مع الكيان الصهيوني تربط المجموعة القومية الكردية الموجودة كطبقة سياسية بالمشهد الكردي العراقي مع الصهاينة أستخباراتيا و تجاريا و تاريخيا منذ أيام الراحل مصطفي البارزاني ناهيك عن الخيوط القديمة المعروفة مع وكالة الاستخبارات الأمريكية.

من كل ذلك يتم الدفع بوجود دور ما للأكراد في العراق في التخطيط لحرب دولية تنهي المسألة السورية عسكريا , و لعل من يتبنون هذا الطرح  تزايدت قناعاتهم به مع" المصالحة المفاجأة" التي قام بها رأس حزب العمال الكردستاني المعارض الأستاذ عبد الله أوجلان مع النظام التركي الحاكم و الذي فسره الذين يتحركون بسيناريو الحرب علي أنه ترتيب لسحب ورقة الأكراد من يد الدولة بسوريا كما تم سابقا سحب ورقة حركة حماس من السوريين.

كل هذا السيناريو يرتكز علي إن هناك اتفاق( كردي\أمريكي) علي الكعكة لما بعد إسقاط الدولة بسوريا يتمثل بالقبول الدولي بدولة كردية(عراقية\سورية) يتم فيها ضم الجزء السوري من مناطق الأكراد إلي منطقة الحكم الذاتي الكردية العراقية و تأسيس الدولة"الحلم"الكردية القديمة في ظل التنازل الكردي بالمقابل عن الجزء الكردي الموجود بتركيا.

أن أحد المعطيات التي تدفع بوجود مثل تلك الصفقة هو اللقاء التي تم بين  أوغلوا وزير الخارجية التركي ومهندس علاقات النظام التركي الحاكم و السيد مسعود البارزاني قبل عدة شهور بمنطقة الحكم الذاتي  الكردية بالعراق و يلاحظ إن تلك الزيارة تمت و تجاوزت الأعراف الدبلوماسية المفترض أتباعها مع ما يفترض أن يكون "حكومة عراقية" ببغداد؟!

و المعطي الأخر هو ما تم القول عنه أنه مصالحة! بين تركيا و الصهاينة و تقديم اعتذار شكلي للنظام الحاكم بتركيا الذي يتحرك بإسلام "أمريكي" يعيش استعراض الموقف و ليس الحركة المخلصة التي تخلق واقع تغييري علي الأرض , و لعل المراقبين يذكرون:

 "دقيقة اردوغان الزمنية التي أعترض فيها علي شمعون بيريز"

 التي تم الدفع بها استعراضيا ليتم سرقة الزمن العربي كله من خلال

 "دقيقة استعراض كلامي!".

فأي عداوة بين الإسلام الأمريكي و الصهاينة في ظل تبادل أنخاب الخمور!اجتماعيا بين قيادات النظام التركي الحاكم و قيادات الكيان الصهيوني؟

و أي عداوة عندما يرتفع التبادل التجاري بين الصهاينة و الأتراك إلي أرقام ملياريه مخيفة (أرتفع التبادل التجاري من إلفان و خمسمائة مليون  دولار إلي أربعة ألاف وخمسمائة مليون؟

و أية عداوة بين أول بلد "مسلم" يعترف بالكيان الصهيوني و يرتبط معه بحلف عسكري رسمي و موقع و معلن قديم مستمر إلي ألان؟

هذه تساؤلات يطرحها من يراقب المشهد السياسي بعين "ما وراء اللعبة" و ليس بعين الدعاية و والبروباغندا والانفعالات العاطفية.

 كل هذا يدفع إلي قول بعض المراقبين إلي إن هناك عمل عسكري دولي قادم بعد انكشاف عدم القدرة علي حمل الدولة العربية السورية علي التفكك والانهيار وعدم تنازل السوريين عن مشروع الجبهة المشرقية الاستراتيجي الذي يتبنونه و يتحركون به.

بين سيناريو التسوية و سيناريو الحرب القادمة يتم ملاحظة أن الروس قد دفعوا بسفنهم الحربية إلي مرفأ بيروت و من ثم إلي قاعدتهم العسكرية بمدينة طرطوس السورية و في نفس الوقت يعزز و يطلب الرئيس الروسي بوتين أقامة مناورات عسكرية روسية علي البحر الأسود , مع تصريحات رسمية روسية علي أن أي إسقاط للدولة السورية بالقوة سيكونون ضده و إن أي حركة عسكرية خارج مجلس الأمن هي مرفوضة منهم.

و يتم كذلك ملاحظة نشر منظومة صواريخ باتريوت العسكرية لحلف الناتو علي أرض تركيا موجهة إلي النظام الإسلامي المقام علي ارض إيران و في نفس الوقت قدم الروس إلي حلفائهم السوريين أرقي و اقوي منظوماتهم الصاروخية و هي منظومة اسكندر.

أن هذه كلها تساؤلات يطرحها من يراقب و يرصد المشهد السوري و حده الواقع الزمني القادم سيعطينا الإجابات الحاسمة التي ستكشف لنا مستقبل المنطقة , فقد يكون الدفع العسكري من الروس أو الأمريكان هو للحصول علي نتائج أفضل لتسوية دولية مرتقبة بين صراع الأمم الجاري علي ارض سوريا , و قد تكون يكون العكس و هي إن ما يتم الكلام به عن تسوية ما هو إلا تهيئة المسرح لاندلاع صراع عسكري دولي شامل.


الدكتور عادل رضا