الثلاثاء، 17 نوفمبر 2015
الاثنين، 3 أغسطس 2015
"وطنية مزيفة و بطولة ورقية"
"وطنية مزيفة و بطولة
ورقية"
كلمة حق يراد به باطل , أن تلك
الكلمة الخالدة للأمام علي بن أبي طالب هي أحدي عبارات الخلود التي انطلقت من
التاريخ لتعيش مع الأيام و تمر عبر الزمان لتصل إلي المستقبل, و معها نعيش الوعي و
البصيرة و بها نتحرك لنعيش مع فكر الإمام عليه السلام حاضرنا.
أن كلام الحق الذي يراد به الباطل
كثير في زمننا هذا و أزمنة أخري , و هذه العبارة الخالدة للأمام علي بن أبي طالب
عليه السلام , التي تريد منا قراءة الممحي و ما وراء السطور.
أن الإمام عليه السلام يريد منا أن
نكون من الذين يعيشون الوعي و البصيرة في حياتهم و أن لا نكون ممن يستهلكون
السياسة , و ممن يتقبلون أي حراك عاطفي مثير للعواطف بعبارات رنانة .
أن الإمام علي بن أبي طالب عليه
السلام يريد للناس المؤمنين أن يكونوا علي خط المسئولية من خلال معرفة ما وراء
السطور.
جري في الساحة الكويتية مؤخرا صدام
عنيف بين قوات الأمن الداخلي و منظمين ندوة خرجت عن السيطرة , و لما للأمر من
تفاعلات اجتماعية و سياسية , أردت المشاركة بالرأي حول هذه المسألة.
في الساحة الكويتية أمور تجري بشكل
مؤسف و يتم تصوير الأمر لمن يعيش خارج البلد علي أنه احتقان و صراع دموي و ما شابه
من هذه الأمور و يتم الإيحاء علي أن هناك طرف للخير ضد طرف للشر , ضمن الأجواء الهوليودية
السينمائية التي يريد البعض أن يعيشها و يوحي لمن هم خارج البلد أنها معاشة.
أن خلفيات المسألة جدلية بمعني لها
أكثر من جانب لذلك الكل ...يستطيع أن يتبني موقفا مختلفا و هنا يختلط السواد مع
البياض بمعني ليس للأحد امتلاك الحقيقة..
أحدي هذه الخلفيات لما وراء الصورة ,أن البعض
ممن يتصدرون العمل البرلماني في الكويت يعيشون عقدة نفسية و رغبة عميقة في
الهستيريا الاستعراضية مما يتنافي و يتعارض مع الرزانة المفروض تواجدها في رجل
للدولة متواجد في السلطة التشريعية.
أن هناك مراهقة سياسية و طفولية
عند هؤلاء شجعها تواجد عدد ضخم من وسائل الإعلام الخاصة التي تبحث عن ما هو مثير
من باب الاستفادة المادية بعيدا عن المسئولية الشرعية و الوطنية.
أن وسائل الإعلام غدت و أججت العقد
النفسية عند هؤلاء فأصبحوا هستيريين بشكل أضخم من السابق بشكل مكشوف عند المتخصصين
في علم النفس.
من ناحية أخري أخذ منحي دنو الطرح
و شوارعية الخطاب و امتهان كرامات البشر بعيدا عن نقد أعمالهم هو ما يجسد الخطاب
للبعض من هؤلاء.
و للأسف أخذت هذه التصرفات بالازدياد
و الكبر حتي أصبحت موجة في الواقع الكويتي ( سب و شتم و صراخ و قلة أدب و انحدار
في طرح ألي أسفل السافلين)
نتحرك من هذه المسألة لنطرح أمرا
خطيرا لاحظنا وجوده ضمن المواقع الإعلامية الالكترونية التي يسيطر عليها أدعياء
الدفاع عن الدستور الكويتي , و هذا الأمر الخطير هو استخدام مفردات و أجزاء من
الخطاب الصدامي ناهيك عن تقديس مبطن لشخص صدام حسين , نراه في هذه المواقع التي
ترفض أي نقد و أي مساس بطاغية العراق المقبور , و هي نفس المواقع الالكترونية التي
تتحرك بالسباب و الشتائم ضد رجالات الكويت و قياداتها , و تتحرك في نفس الوقت
طائفيا ضد أحدي أهم مكونات الشعب الكويتي و هم المسلمين الشيعة و توجه لهم الخطاب
الصدامي ( فرس , مجوس , رافضة,,,الخ)
و هذا الخطاب هو نفس خطاب المقبور
صدام حسين و ألته الإعلامية الغوبلزية.
أن عقلية تربت علي كتب أستخباراتية
وزعتها أجهزة صدام هذه هي العقلية التي تسيطر ألان علي نوعية غريبة من الذين
يتصدرون العمل البرلماني و من يتبعونهم في الشارع أو في المواقع الإعلامية..
بغض النظر عن رأينا من شخصية هنا و
شخصية أخري هناك و لكن هناك انحراف عن ما تعود عليه الكويتيون الحقيقيين من ...طرق
تعامل مع بعضهم البعض في الشأن السياسي العام.
و جمهور غريب عن العادات الكويتية
يعيش عبادة مخفية لصدام حسين و تقديس نقرأه بين سطور ما يتداوله جمهور هذه
العقليات المشبوهة في المواقع الالكترونية التي يتواجدون فيها.
علي سبيل المثال مصطلحات مثل
المناداة بعودة القادسية الثالثة في الكويت؟!!
فليقولوا لكاتب هذه السطور:
قادسية ثالثة في الكويت موجهة ضد من!؟
و أين أجهزة الاستخبارات الكويتية
عن تتبع و محاسبة مشبوهين صداميين يحملون الهوية الكويتية و ينطلقون من أفكار و مبادئ
وزعها دكتاتور طاغية فعل بالعالم والعرب و العراقيين و الكويتيون ما فعل؟
ننطلق من هذه المقدمة لنقول:
أن أناس ضد الدستور الكويتي
بتصرفاتهم الشخصية و في حراكهم السياسي و في تعاملهم اجتماعي لا يحق لهم الادعاء
بأنهم من المدافعين عنه.
و أن أنضم لهم محلل من هنا و شخصية
لها احترامها من هناك, أن هذا الانضمام لا
يلغي عقولنا عندما نحلل ماذا يجري علي الساحة.
بل علي العكس أننا نعتقد أن هناك
محاولات للمتاجرة بشخصيات تاريخية يحترمها الكويتيون....كل الكويتيين, و عليه
فأننا ننبه هذه الشخصيات التي نحترمها من مغبة السقوط في فخ هؤلاء.
و نرجو منهم الابتعاد عن معركة
ليست معركتهم.
أن ما جري علي الساحة الكويتية
مؤخرا هو صدام عنيف نتيجة لوجود عقلية تتحرك ضد الدولة الكويتية بسلطاتها
الدستورية الثلاث, و ما يحرك هذه العقلية التي تريد و تسعي لتدمير الدولة ....كل
الدولة , نقول:
أن جزء مما يحركها ذكرناه بالاعلي و الأمر له
تفاصيل أخري سنحاول التطرق لها في مكان أخر.
أن عقلية تريد نهب الدولة...كل
الدولة, و تدميرها للأجندات مختلفة عندها هو ما أدي إلي الصدام الذي حصل.
و ضمن مراجعتي الشخصية للتحرك الأمني
الذي جري و الصدام الذي حصل نقول:
أن ما قامت به قوي الأمن الداخلي
الكويتي كان ضمن سياق عملهم المفروض بهم أدائه ضمن القانون.
و اكتشفت ضمن مراجعتي الشخصية أن
تراتبية و خطوات التحرك الأمني الأخير مقبولة و متوافق عليه في الغرب.
بمعني أن هناك خطوات يتم أتباعها و
التحرك من ضمنها إلي أن يتم الوصول إلي الخطوة الأخيرة و هي الصدام.
باعتقادي و ضمن قراءتي للأحداث و
تحليلي للوضع أن هناك استفزاز كبير حصل ضد أجهزة الأمن و تحدي أضطر قوي الأمن ألي استنفاذ
كل شروط تحركهم.
و للأمانة العلمية و التاريخية أن
ما جري و حصل كان سيجري و يحصل في أي مكان في أوروبا.
لأن خطوات التعامل لمن يخالف
القانون موحدة في الدول القانونية الدستورية, فمن يستمر في المخالفة ينتهي به الأمر
إلي الصدام لا محالة.
و لعل الصدام الطلابي الأخير مع
قوي الأمن البريطانية خير مثال علي ما نقول.
و لست هنا مع طرف ضد طرف و لكن أنا
هنا في موقع التحليل العلمي البحت و بطبيعة الحال لست من مؤيدين العنف الجسدي.
ننطلق إلي مسألة أخري و هي استدعاء
البعض للتحقيق في الإحداث , و لقد راجعت ما قيل في الندوة من قبل أحدهم , و باعتقادي
أن ما قاله غير مقبول أطلاقا , و لست أريد تكرار العبارات التي قيلت احتراما للقاري
الكريم.
أن السب و الشتم من باب أدعاء
الوطنية المزيفة و البطولة الورقية أمام المراهقين , فهذا مرفوض و لا نرضي به علي
أي شخص فما بالك و إذا كان هذا الشخص له من الموقع التاريخي و الدستوري و الشخصي
ما له من مكانة و مقام..
أن المسألة تجاوز علي القانون من
شخص طرح كلاما غير مسئول , ليس مقبولا حتي في الغرب مستوي خطاب من هذا النوع , و لندع المسألة لرجال السلطة القضائية ليحلوا
المسألة ضمن نطاق القانون و هذا هو اختصاصهم و
أحدي مسئولياتهم..
أن رومانسية البطولة من أجل احتلال
مواقع برلمانية في المستقبل التي يبحث عنها مشبوهين يتبنون أطروحات البعث المنحرف
و يقدسون مجرمين كصدام حسين أمر يجب أن ننتبه له و نحذر منه.
أن هذه محاولة لقراءة الإحداث قد
أصيب و قد أخطئ و لكنها محاولة من أجل كشف الممحي و صناعة البصيرة , و لكي لا يتم
استغلال كلمة حق و هي الدفاع عن المكتسبات الدستورية في باطل له من الأجندات
الخفية ما له و ستكشف الأيام ما خفي و لعل ما خفي كان أعظم..
الدكتور عادل رضا
نظرة سريعة علي الربيع العربي!"
نظرة سريعة علي الربيع العربي!"
في ظل انقلاب الأوضاع في المنطقة العربية فيما
تم التعريف به إعلاميا علي أنه "ربيع عربي" و التي تحتاج لكشف خباياها
لزمن أطول و لبحوث أكبر, لأن ما يحدث جري و حدث خارج سياق نظريات الثورات العالمية
القديمة و الحديثة المعروفة.
كمنتوج
لخروج الثورات الناعمة والفوضى الخلاقة عن السيطرة الاستخباراتية عليها ناهيك عن
تداخل آليات هذه الثورات مع الحراك الشبابي العالمي الذي يتخذ من وسائل الاتصال
الحديثة للتواصل والتثقيف الحركي ألانقلابي علي الواقع الحالي والمميز بهذا الحراك
الشبابي العالمي أنه غير مؤدلج بأيديولوجية أو فكر أو توجد لديه قيادة واضحة!
خلافا لما هو معروف في تنظيم حركة الثورة نظريا.
ولعل هذا هو منتوج تداخل آليات التدمير
الفوضوي للثورات الناعمة الخارجة عن
السيطرة والتي تهدف لتدمير ماهو موجود وليس التفكير بما بعد التدمير لأن الهدف هو
صناعة فوضى قد يكون معها أنتاج شئ أخر.
أي شئ أخر لأنظمة خارج نطاق التحكم
الاستكبار العالمي ومثال علي هذه الأنظمة النظام
السوري والنظام الإسلامي المقام علي أرض إيران وكوريا الشمالية وكوبا ومنظومة
المقاومة علي أرض لبنان.
د.عادل رضا
"يوم بُعث المسيح في جبل عامل"
"يوم بُعث المسيح في جبل عامل"
تشاء الأقدار الإلهية أن يسقط الطاغية معمر القذافي
في أجواء ذكري تغييب الإمام القائد موسي الصدر عن الساحة بواسطة خطة شيطانية
أستكبارية دولية متشابكة معقدة لقتل تلك الروح التي عشقت الله و ذابت فيه حبا و
هياما و تحركت بهذا العشق و الحب و ربطته بمشاكل الواقع ليكون حركة الحب المرتبطة
بمشاكل الناس.
لذلك كانت روحانية الإمام موسي الصدر و هذا العشق الإلهي
للخالق ما ربطه مع أحاسيس الناس, أن عبودية الإمام موسي الصدر للرب الخالق كانت
عبودية تتحرك بوعي و نباهة المسلم الذي يعيش واقع الناس ليغيره من حال سيء إلي حال
أفضل.
هو كان يعيش الم الفقراء و حاجة المحرومين بذاته و
بروحه و هذا هو العرفان الحركي , و العرفان لمن يجهلهُ هو علم حب و عشق الله , و
من يعشق الله و يذوب فيه يصبح إمامه كل شي صغيرا و ليس ذو قيمة.
فالله أكبر من كل شي, و هو يمتد بأقصى ما تكون العظمة
بلا حدود و لا نهاية.
أن الإمام موسي الصدر موجود في القلب والروح و يعيش
معنا في كل لحظة نحاول أن نفكر كما فكر و نتحرك كما تحرك جاء إلي لبنان و معه
مشروع كبير , عاش كأفقر فقير , و ينام علي الأرض و غيبوه و أخفوه عن الساحة و ليس
لديه ملك باسمه و لا شي لأولاده , هو عاش
القضية إلي أقصي ...مدي و عاش الإسلام إلي أقصي حد .
و نحن هنا
في هذا المقام نخاطب الإمام موسي الصدر و نقول له:
تعساء
لغيابك عنا و مصرين علي أعادة الانطلاقة فكما قلت و تشير دائما إلي قلبك فلنبدأ من
هنا , فيا سيدي من هنا سنبدأ و إلي كل العالم سننطلق و نحن عبيد الله و من أجل
الله و علي هدي قرأن الله سنمضي , و لن نعيش ندب الماضي و الشخصية البكائية بل
سنكون الإسلاميين الحركيين الذي أذا سقطوا فأنهم يقومون من مكانهم و يقولون فلنبدأ
من جديد ضمن خطة تقرأ الواقع لتعرف خباياه و علي هدي فكر يقرأ القران بعقل و منطق
ليترجمه علي أرض الواقع مؤسسات و مواقع تصنع السعادة للفرد و النهضة للمجتمع.
أن الإمام موسي الصدر وقع ضحية أكبر
المؤامرات الاستخباراتية علي مستوي العالم حيث أشترك كل ما هو شيطاني في الدنيا
ضده و هو الإنسان الإلهي العاشق لله و الرابط ما بين هذا العشق الإلهي مع حركته
علي الأرض حيث كانت حياته و كل حركته مرتبطة بالله و ليس هذا الارتباط رومانسيا
طوباويا و خياليا بل كان ارتباط يستخدم أدوات الواقع لتغيير الحاضر الفاسد إلي
مستقبل أفضل .
أن موسي الصدر كان يمثل حالة جامعة لكل
ما هو مسلم و مسيحي و ملحد في خط العدالة الإلهية التي تعيش العدل كهدف يخدم كل ما
هو بشري و ينطلق من المشتركات الثقافية ما بين كل البشر لخلق واقع جديد.
يتم بهذا الواقع الجديد إنهاء و القضاء علي كل
ما هو ظلم و إجحاف بالعالم.
و لقد كان موسي الصدر الجاذبية الإلهية المتجسدة
في إنسان من خلال هذا العشق الإنساني لله الخالق للبشر و من خلال هذا الارتباط العبودية
للبشر بخالقه حيث أرتفع بتلك العبودية لله أمام الناس.
يقول الأستاذ موسي عقيل و هو أحد
المسئولين القدامى المخلصين للأمام موسي الصدر عن ذكرياته مع قائده ما يلي:
" .في بداية السبعينيات
من القرن الماضي
وفي قرية متواضعة تصحو على صوت الديك
يؤذن
للفجر حيي على خير العمل
قرية أثقلتها وعود الزعامات ترنحا على
رقاب أبنائها بين الجولة والجولة
وخلال مناسبة اجتماعية , ذكرى وفاة إمام
قرية الجبين المرحوم الشيخ رجب الحائري الجواهري
ودون موعد حضرت سيارة فولكس فاغن صغيرة
وخرج منها رجل عملاق بقامته
يكاد
الجمع إن لا يصدق إن هذا الرجل من أهل الأرض لنوره وبهاء وجهه
.
عرفناه نحن الصغار قبل الكبار لشدة
تعلقنا بصورته المترنحة في قلوبنا قبل جدران بيوتنا
انه الإمام السيد موسى الصدر
لم يعرفه بعض من الكبار لان رقابهم وأكتافهم
ما زالت منحنية من اثر حمل الزعامات الإقطاعية المتهالكة
أو بالأحرى
منهم من لم يصدق لأنه اعتاد على الزعيم والمسئول إن يحضر بسيارته الكبيرة
الليموزين أو الامركانية حسب ما كنا نسمع من إبائنا ولم ير قط حتى رجل دين في ذاك
الوقت بهذه الذهنية لم يحمله احد ولم ينحن له إي من الحاضرين لا بل هو المنحني
والمثقل بهمومهم لكنه انحناءته لا تتجاوز مستوى القنوت .
دخل إلى المجلس واعتلى المنبر المتواضع أراد
إن يتحدث عبر الميكروفون لكن الكهرباء ومنذ ذلك الحين لم تكن معنا تحدث من القلب
وبصوته الأبوي الواصل إلى الأفئدة دون واسطة والجميع راح ينصت في مشهد لم أري مثله
في مستوى الإنصات والسكون في قريتي إلا في حضرة السكون.
تكلم عن الحرمان والواقع عن التبغ وهمومه عن
الاستعباد المقنع عن رجل الدين ومسؤوليته لكن لم يعد بشيء لأنه رجل واقع ورجل صدق
ولم يكن حقا كالذين اعتادت القرية إن تحملهم على الرقاب كي لا يتسخ حذاءهم لعدم
وجود الزفت حينذاك كل ما هو قادر أو مقتدر عليه لم يطرح الوعود لأنه كان رجل واجب
ومسؤولية ولم يكن بحاجة لمن يدفعه إلى ذلك وهو العالم بكل ما هو حوله من الناقورة إلى
العرقوب جنوبا.
ترك المكان بغير ما دخله لان الجميع شعر
بوجوده ودع بالأهازيج وزغاريد النسوة ولم ينس الابتسامة المرسلة إلى كل عين لمحت
وجهه حتى إن من منا من قال نعم حقا انه ليس من أهل الأرض وآخرين قالوا انه رسول الأنبياء
واليوم جميعا نقول: انه حمل ارث الأنبياء وأخلاق
الرسل وشجاعة وزهد أبي ذر الغفاري."
نذكره
لنبدأ من جديد....من هنا من قلوبنا كما قال لنا الإمام موسي الصدر , و ننتظر كشف
مصيره بعد أن سقط أحد اللاعبين المجرمين في مؤامرة تغييبه عن الساحة.
الدكتور عادل رضا
"معركة الإسلام ضد الإسلام"
"معركة الإسلام
ضد الإسلام"
"إنّ الإسلام هو مسؤوليًّتنا الّتي نحياها عقلاً
وقلباً ومنهجاً وحركةً وتحدّياً وردّاً للتّحدّي... وأن يكون كلّ واحد منّا مسلماً
في حجم الإسلام بحيث يعيش همّ الإسلام في نفسه،لينمّي نفسه إسلاميّاً، وهمّ
الإسلام في عائلته، وأن ننمّي الإسلام في واقعنا كلّه لنملأ الحياة إسلاماً".
( العلّامة المرجع السيد
فضل الله ).
إن الإسلام يتميز بأنه رسالة جامعة لكل الأديان السماوية
السابقة له ،وبظهور الإسلام بدأ العد التنازلي لمعركة نهاية التاريخ ولعل
هو الآن أيديولوجية نهضة مظلومة لما لصق به من تشويه وأيضاً تناقض حركة المسلمين
مع الواقع النظري للثقافة القرآنية ناهيك عن تحميل وتركيب العقد الاجتماعية لمجتمع
ما علي الثقافة وليس العكس حيث يجب إن تتحكم بنا ثقافة القران لتصنع فرد حضاري
ونهضة مجتمعية في ظل آليات التدافع وحراك المجتمع حواريا للتكامل وإنتاج الحضارة
البشرية الخالقة للسعادة في الواقع.
نجد أن المجتمع هو من
يفرض تخلفه علي الدين و يتم تحميل النص المقدس العقد الاجتماعية مع إن يجب إن تكون
الحركة عكسية حيث يشكل الدين المجتمع و ليس العكس!؟
ضمن التطور الفكري لكاتب هذه السطور في زمن سابق قديم !؟
تعرفت علي الشهيد الدكتور علي شريعتي أول مرة عند قراءتي لجملة حركت بكاتب هذه
السطور عملية التفكر والتفكير.
وكانت الجملة تحمل بما معناه انه حتي إذا كانت العلمانية
هي الحل لكل مشاكل الشرق فيجب تقديمها بإطار ديني ليتقبلها المجتمع الشرقي لأن
الدين هو مفتاح الشرق.
إن هذا ما فهمته من كلام شريعتي والذي اقتبسه أحد الكتب
المترجمة عن اللغة الفرنسية والذي كان يتحدث عن الحجاب في العالم الإسلامي.
أن ما فهمته من عبارات شريعتي أيقظ في داخلي النباهة
والفهم والإدراك إن علي إي كاتب إن يتحرك بلغة المجتمع الذي ينتمي إليه فلكل مجتمع
لغة ومفتاح تحريك.
وفي الشرق الدين هو هذا المفتاح وهو أداة التحريك .
و حتي من انطلقوا قوميا بالواقع العربي المعاصر فهموا هذه
النقطة المهمة لذلك نجد إن مفكرين القومية العربية من أمثال قسطنطين رزيق شدد وأكد
علي الثقافة الإسلامية للعروبين بل إن أحدهم وصل بل التنظير القومي العربي بربط الإسلام
بالقومية العربية من باب إن القومية العربية هي انتماء للغة وسكن علي ارض وليست
رابط عرقي دموي.
لذلك نحن نقول أن أي حقيقة بالشرق لتجد لديها مكانا في
الواقع الفردي و الاجتماعي و السياسي والاقتصادي يجب أن يتم تقديمها بإطار ديني ,
و لعل ميزة الإسلام تحولت إلي مشكلة حيث يتعدد فهم النص بما يشبه التناقض الحاد و
القوي , فمن هو حواري إلي أقصي حدود ينطلق إسلاميا و من هو لا يقبل أي نقاش و كلام
و نقد و تحليل يتم اعتباره إسلاميا أيضا!
الإسلام كرسالة جامعة للرسالات السماوية القديمة يواجه ضمن رحلته الثقافية كمشروع لصناعة السعادة للفرد
و النهضة للمجتمع ,حيث تواجه الحالة الإسلامية نفسها من حيث العنوان العام و لكن
تتناقض التفاصيل فتحول الإسلام لحالة مضادة للإسلام!؟
فالنص المقدس واحد لا يتغير و لكن فهم النص يتغير إلي أقصي
درجات التغيير إلي حد التناقض , ناهيك علي تلبيس الإسلام الخرافات و الأساطير
الاجتماعية و العادات السخيفة لمجتمع من هنا و مجتمع أخر من هناك.
كل هذا يجري و يحدث ونحن نعيش كأهل لهذا الشرق العريق في سقوط حضاري عميق و السقوط أعمق عندنا نحن
العرب , حيث نفتقد للمثقف و المؤسسة و الجيل الواعي التي تقود المجاميع البشرية إلي
الحالة الحضارية المطلوبة .
لذلك نقول : أن الطريق طويل لصناعة النهضة و خاصة مع دخول
الاستخبارات الخارجية علي الخط و الاستحمار الداخلي كذلك حيث يتم الترويج" للإسلام اﻷمريكي" لذلك
علينا جميعا مسئولية تقديم نموذج حضاري إسلامي حركي حقيقي لنستطيع مواجهة الإسلام الأمريكي .
من هنا انطلقت مقولة:
أنها معركة الإسلام ضد الإسلام!
الدكتور عادل رضا
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)