الجمعة، 31 مايو 2024
Dialogue of awareness and insight on the national liberation
الخميس، 30 مايو 2024
حوار الوعي و البصيرة على خط التحرير القومي
حوار الوعي والبصيرة على خط التحرير القومي
علينا ان نتواضع وان نقول "لا" "نعرف"
عما قد يحدث في أي لحظة من لحظات واقعنا الحالي وخاصة اننا وسط معركة عسكرية عربية
ضد كل ما هو شر في العالم وهذه معركة مصير ووجود وقودها الابطال والمجاهدين
والمناضلين المخلصين الحركيين في المعركة العسكرية والأمنية والاستخباراتية من
قيادات وعناصر تتحرك في الدفاع عن كل ما هو عربي بعد انتصارنا العسكري في معركة
طوفان الأقصى.
ان هؤلاء لديهم مسئولية تاريخية حاسمة لمستقبل
العرب ...كل العرب، وخاصة ان هذه معركة "وجود" فأما العرب ينتصرون واما
الصهاينة سيهزموننا وسيبيدوننا كلنا من على خريطة الحياة من هم يحاربون وايضا من
هم منسحبين من المعركة، فكل عربي مهدد في الزوال إذا لم يعيش وعي المعركة والبصيرة
التي يكتشف فيها من هو عدوه والادراك بأن تجاهل الخطر لا يعني انه لن يأتي اليه.
اذن ماذا سيحدث من تداعيات المعركة فهذا ما "لا"
نعرفه ولسنا ندعى اننا نعرفه ضمن معطيات وواقع المعركة القتالية فهذا الامر وتلك
المسألة لديها ظروفها الموضوعية وقوانين الحياة تتحكم فيها فليس للبكائيات ولا
التمنيات حركة على ارض الواقع بل ان الحكمة الإلهية القرأنية قد جعلت لكل شيء سببا
وعلى التوكل على رب العالمين الوقود المحرك للأنسان للانطلاق الي الحرية الحقيقية والاستقلال
عن الأجنبي الغريب عنا والعدو والسارق لثرواتنا والمتدخل في شئوننا الداخلية.
الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ ۚ وَأُولَٰئِكَ
هُمُ الْفَائِزُونَ20
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا
وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ200
فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ
جِهَادًا كَبِيرًا52
وَمَا لَنَا أَلَّا
نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا ۚ وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَىٰ
مَا آذَيْتُمُونَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ12
ولكن ما نعرفه وما يجب ان نعيد تكراراه هنا وهناك
وفي كل مكان من ان العرب عليهم ان يدركوا يحسوا انهم "عرب" وان لهم
قومية كما ان للأخرين "قومية" وهذه خصوصيتنا وان العالم يشاهدنا وينظر
الينا ك "عرب" وفقط ولا أحد يشاهدنا ك لبنانيين او كسودانيين او ك
كويتيين او مصريين او موريتانيين او مغربين بل اننا كلنا عرب هكذا ينظر الينا العالم.
ان "لا" حل لدينا الا الاعتراف ب
"تلك الحقيقية الذاتية" والتي هي ليست اختيار نرفضه او نقبله بل هو واقع
وانتماء وتاريخ وامتداد ثقافي معرفي مرتبط مع هذه الأرض العربية من المحيط للخليج ومرتبط
مع الدين الإسلامي كحالة دينية مقدسة الهية ساعدت العرب على انتقالهم الحضاري من
موقع جاهلي الى موقع حضاري صانع للأبداع.
ان الوحدة القومية العربية هي المصير و هي ما
ستصنع لنا "الاستقلال الحقيقي " و الحرية من عبودية الأجانب لنا و
استغلالهم وسنتمكن بذلك من طردهم من أراضينا و تدمير قاعدتهم العسكرية على ارض
"فلسطين الخضراء" و طرد نفوذهم من باقي أراضينا العربية لتكون لنا نحن
العرب قرارنا المصلحي المستقل الخاص فينا و الذي يحمي منافعنا القومية و يفيدنا
نحن و ليس "هم" , و هم الأجانب الغرباء الحرامية السراق المجرمين
العنصريين الذين يرون في انفسهم الحق في ان ينهبوننا و يقتلوننا و يتدخلوا في
شئوننا و ديننا الإسلامي والمسيحي و ما يجري على أراضينا العربية , و هم في نفس
الوقت يرفضون أي همس او تدخل في مناطقهم و يرفضون ان يخرج أي فلس منهم الينا , بل
انهم اصبحوا رسميا بلدان بلطجة بلا" خجل و "لا" حياء حيث اعلنوا
مؤخرا عن الاستيلاء على الأموال الروسية المليارية الثروة من أموال كاش و أصول و
شركات وعقارات للأفراد الروس و الحكومة الروسية في كل من الولايات المتحدة
الامريكية و بريطانيا ؟!
فيا ترى ماذا سيحدث لأموالنا العربية إذا قال
أحدهم "لا"؟ "هم" سرقوا قوة نووية عظمي بدون خوف ولا خجل وضربوا
في عرض الحائط بكل ما يسمونه قانون دولي واصول تعامل مالي؟ ونكرر انهم قاموا بذلك
مع الروس القوى العظمى فماذا سيقومون به مع العرب واستثماراتهم؟ اترك الإجابة مفتوحة
لمن يقرأ ؟!
في ظل استمرار احداث ما بعد الانتصار العربي
العسكري على الصهاينة في عملية طوفان الأقصى أصبح هناك قراءات متعددة للحدث الدولي
يجب الإضاءة عليها وابرازها وخاصة ان صراع "العرب" الوجودي ضد الصهاينة
العنصريين جزء كبير منه هو "معركة الوعي" وحرب المعرفة، وصراع "الأفكار"
لأن المعرفة تصنع الحركة في الانسان ومن بعده المجتمع.
ضمن جلسة حوارية مع الدكتور فرانك بروس والأستاذ
"علي كمال" وثقت عدد من النقاط التي اريد ان اضعها للنشر لما تحمل من
أهمية حواريه نقاشية معرفية تفيد العرب في معركتهم ضد الصهاينة وضد الحلف الطاغوتي
الربوي العالمي وهي نقاط حاولت قدر المستطاع ان أخلق لها روابط وسلاسة في الكتابة والنقل
قدر الإمكان لكي تصبح قراءتها سهلة وتؤدي الغرض.
يقول الدكتور فرانك بروس: ان حركة الجامعات الأمريكية
الشبابية المضادة للصهاينة من تظاهرات واعتصامات وحركة اساتذة لن تغير شيئا لأن
امتداد الصهاينة في الولايات المتحدة الامريكية هو امتداد عضوي متداخل ومتشابك وامتداد
"مسيطر" والصهاينة هم المتحكمين في كل شيء هناك وكل مصادر القرار لذلك
"لا" تأثير لهكذا حركة جامعية شبابية.
وحتى ضمن الحالة الانتخابية الديمقراطية
الامريكية هناك "حزبان" جمهوري وديمقراطي والحزبان "صهيونيان"
ومع الحركة العنصرية الصهيونية قلبا وقالبا."
"لذلك "لا" تغيير على ارض
الواقع حيث المال والسلطة والسيطرة والاعلام والبنوك ومؤسسة الرئاسة والكونجرس
والترفيه وكل شيء في يد الصهاينة."
"لذلك ضوضاء التظاهرات ليس لها تأثير
على ارض الواقع، وأيضا هناك مسألة ان الاغلب الاعم من هؤلاء ليس لديهم "فكر
انقلابي تعبوي" بل هم تحت جناح ما يسمى الليبرالية الجديدة وهؤلاء "ضوضاء
" "لا" يقدمون "حل" وليس لديهم "نظرية انقلاب"
وليس لديهم "وعي ب "خلفيات المسألة"."
"ان ما يضعف الصهاينة هو حالة حرب أهلية
أمريكية وانفصال الولايات عن بعضها البعض وحالة التعدد القطبي العالمي مع بروز دور
روسيا والصين ومجموعة البريكس"
"لذلك ضمن خطط حلف الناتو والصهاينة لاستمرار
سيطرتهم هي مسألة "الاستعباد الرقمي" حيث يتم التحكم الرقمي الالي في
الأموال ونقلها من غير "كاش" او ثروة من الذهب والاقتصاد الحقيقي
الاستثماري تغطى الودائع الرقمية، حيث سيتم تبادل البضائع والتجارة ونقل الودائع
البنكية كلها رقميا والكترونيا بدون وجود شيء حسي مادي موجود الا التحكم الرقمي
الذي سيكون تحت الارتباط المباشر مع الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا، حيث
يمكن الغاء الثروات العربية المنقولة من مناطقنا لمناطقهم في ضغطة زر ؟! وعلى
الامر ممتد لباقي مناطق العالم إذا فكروا في التمرد، لذلك مسألة نقل الأموال وأموال
النفط والاستثمارات السندات الورقية والامن السيبراني هي القادم الجديد والمخطط
الذي يترحك به حلف الناتو والصهاينة لضمان بقاء سيطرتهم القطبية الدولية.
ما
ذكره الأستاذ "علي كمال" عضو الحزب البريطاني الشيوعي في الحوار يتمثل
في عدة نقاط أبرزها التالي:
" ان الهجوم الإيراني ضد الصهاينة فيه
نقاط مهمة علينا التأكيد عليها، ومنها انها ضربة من خارج العالم العربي، ومع انها
ضربة تكنولوجية ليست "عميقة" الا انها اثبتت ان هناك "القدرة"
على الحرب، وان هناك "تكلفة مالية ضخمة" دقعها النظام الرأسمالي"
وبما يخص رجب طيب أردوغان يقول الأستاذ "علي
كمال":
"هو دمية أمريكية صهيونية مدعوم من
السلطة التركية الحاكمة والنظام الرأسمالي العالمي و بكل تأكيد هو عميل رسمي
لوكالة الاستخبارات المركزية الامريكية، حيث يمثل هو ك "شخص" وباقي المنظومة
الحاكمة الطورانية "خدم" ب "خنوع" للنظام الرأسمالي حيث على
سبيل المثال و هذه اخر المعلومات عن ما يخص الخدمات الاستخباراتية القذرة التي
يقوم بها هذا النظام الطوراني العنصري ضد مواطنيه الهاربين من جحيمه الى أوروبا ك
"لاجئين" حيث ينقل هذا النظام كل المعلومات الخاصة في المواطنين الاتراك
الهاربين من ظلمهم للخارج الى الدول الاوربية، والأسوأ ان النظام الطوراني العنصري
الحاكم وأروغان يزورون معلومات خاصة عن هؤلاء اللاجئين الاتراك في أوروبا لصناعة
ضرر عليهم شخصي "مضاعف" يزيد من مأساة لجوئهم"
بما يخص علاقات النظام الطوراني التركي مع
الصهاينة أكد الأستاذ "علي كمال" على التالي:
"ان هناك تعاون أمنى عسكري وتجاري ازداد
بعد عملية طوفان الأقصى حيث توريد السلع والبضائع ازداد لتعويض النقص الحاصل من
خروج ميناء "ايلات" عن العمل، وأيضا توريد المواد العسكرية والذخائر وكل
ما يطلبه الصهاينة من النظام الطوراني التركي ان يوفره لهم، ان التحالف هو حقيقة
ما يجرى ويحدث بين تركيا الطورانية وبين الصهاينة، حيث ان النظامان عنصريان وهم
يدعمان بعضهما البعض وهذه هي حقيقة الواقع، اما ما يقوله أردوغان وحزبه في الاعلام
فهو كذب ونصب على السذج والاغبياء"
وضمن الناحية الاستخباراتية الأمنية ذكر
الأستاذ "علي كمال" معلومات خطيرة عن خدمات النظام الطوراني العنصري
التركي للصهاينة حيث ذكر:
"ان تركيا تتجه الى عمل تعزيز للحالة
القومية الآذرية – التركية , داخل الحالة الجغرافية الإيرانية , لكي يتم ضرب
الحالة "الوطنية" الإيرانية خدمة للصهاينة , و في نفس الوقت
"تمكين" النظام الطوراني من التوسع جغرافيا و امبراطوريا خارج حدودها
المعترف فيها دوليا في أراضي الاخرين , و هذا يتوافق مع حركة النظام الطوراني
سابقا في انشاء قواعد عسكرية في افريقيا و الخليج العربي , و أيضا مع "التمدد
الناعم" مع حركة الاخوان المسلمين الدولية و التي هي أيضا جزء من توظيف حلف
الناتو منذ الخمسينات لهذه الحركة ضد المصالح التحررية للشعوب حيث تم استخدامهم ضد
الحركة القومية العربية و خاصة مشروع جمال عبد الناصر التحرري و الاستقلالي"
"اذن هناك سماح من حلف الناتو والصهاينة
وإطلاق يد النظام الطوراني التركي في ضرب الحالة الثورية الإسلامية الإيرانية من
خلال تعزيز الحالة القومية الآذرية التركية داخل الحالة الإيرانية، لأنه حسب
الواقع الذي عرفه الامريكان وشياطين النظام الرأسمالي والصهاينة انه الإيرانيون
يتوحدون "وطنيا" عند وجود "خطر خارجي" وعدو يريد
"استعبادهم"، لذلك تركيا ك "حالة خادمة للنظام الرأسمالي ووظيفية"
تم الموافقة على استخدامها منهم ك "فيروس" لضرب الحالة الوطنية
الإيرانية إذا صح التعبير"
"ولعل هناك من يتفق داخل النظام
الطوراني التركي على ذلك وخاصة ان الحالة القيادية داخل المنظومة الحاكمة في
الجمهورية الإسلامية هي أساسا ذات غالبية اذرية، وأيضا المرشد الحالي السيد علي
الخامنئي على الرغم من كونه "عربي القومية" ولكنه "اذري" في
الانتماء المناطقي والولادة إذا صح التعبير".
"كذلك ضمن السماح الموافق عليه من حلف
الناتو والصهاينة هو ضرب الاستقلال السوري الوطني وخلق منطقة كردية
"دمية" لاستمرار سرقة النفط والغاز وأيضا السيطرة على المنطقة الزراعية
السورية ومن ثم "منع" إعادة صناعة التوازن الاستراتيجي و
"منع" إعادة صناعة الجيش العربي السوري ك "عامل قوة للعرب"
كما كان موجودا بين العام 2005 والعام 2011 حيث نجحت الدولة السورية في إعادة بناء الجيش
مع وجود الرادع الصاروخي الكيماوي المقابل للقنابل النووية الصهيونية"
"لذلك الاحتلال التركي المباشر لأراضي
سوريا مضاف اليه احتلال مباشر عسكري بريطاني فرنسي الماني مع توظيف خلف الناتو
لجماعات التكفير والاجرام من داعش وغير داعش مع ارتباط الموساد ووكالة الاستخبارات
المركزية الامريكية والاستخبارات البريطانية في تصنيع وإعادة إطلاق هكذا تنظيمات
تحت مسميات مختلفة ومتعددة حسب الحاجة مع ضمان عدم مهاجمة هذه التنظيمات التكفيرية
الاجرامية لأي موقع صهيوني"
ضمن المعلومات المهمة الاخرى التي قالها
الأستاذ "علي كمال" انه يجرى حاليا على استبدال شخص "أردوغان"
بأشخاص اخرين في حزب العدالة لديهم ذات الارتباط الاستخباراتي مع وكالة
الاستخبارات المركزية الامريكية لكي يتم ضمان استمرار العمل على تنفيذ أوامر حلف
الناتو والصهاينة وخصوصا ان شخص أردوغان مصاب حاليا في مرض السرطان كما تقول
التقارير؟"
ضمن قراءة تاريخية لما يجرى في الحاضر يقول
الأستاذ "علي كمال" قاعدة تاريخية لصناعة وعي وأدراك لخلفيات المسألة
التركية حيث يذكر:
"عندما انضمت ما تم تسميته
"تركيا" الى حلف الناتو بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تم إعطاء شعوب
الاناضول "وهم الاستقلال" تحت اسم ليس له علاقة مع الواقع القومي
المتعدد لأرض الاناضول وهو "تركيا" وهي قومية مهاجرة من اسيا الى
الاناضول وليست من أبناء الاناضول الأصليين، والمفارقة ان المنظومة الحاكمة
الطورانية قوميا ليسوا اتراك حقيقيين بل هم من قوميات أخرى وهم يتعصبون لقومية
اسيوية لا ينتمون لها أساسا ؟! .
اذن مع هكذا تصنيع وظيفي ل ما يسمى
"تركيا" تم استبعاد الدين من السياسة و المجتمع و تمت محاولة تعزيز
وصناعة حالة تركية طورانية اتاتوركية , و كان ذلك أيضا يحدث لحاجة النظام الرأسمالي
للجغرافيا الاناضولية ك "حاجز" و فاصل بين أوروبا و الاتحاد السوفيتي و
أيضا منع وصول الاتحاد السوفيتي للبحار الدافئة , لذلك تم تركيب منظومة حاكمة
اناضولية تشمل الطورانيين العنصريين وضم الطبقة التجارية والجيش والمؤسسات الأمنية
اليها , و لضمان استمرار هذه الحالة تم
انشاء قواعد لحلف الناتو على ارض الاناضول و تم وضع اطقم اطلاق للقنابل النووية
التابعة لحلف الناتو وعلينا ان نعرف ان "لا" أحد يعرف رسميا كم هو عدد
قواعد حلف الناتو داخل الأراضي التركية؟ ومنذ ذاك الوقت بدأت المنظومة الحاكمة
التركية في الوجود والاستمرار في الخدمة الوظيفية للأجانب من حلف الناتو وارتبطوا
كذلك تحالفيا مع الصهاينة منذ انشاء "إسرائيل" على ارض دولة فلسطين."
"من هنا نفهم لماذا قام الجيش التركي ب
"قتل مواطنيه" وارتكاب المجازر والتصفية الدموية ضد العلويين وأيضا الاكراد
وهم كانوا يمثلون حالة اجتماعية حاضنة للأفكار الماركسية وللتنظيمات الشيوعية،
وضربهم بواسطة الجيش التركي وارتكاب المجازر الدموية بحقهم جاء لهذا السبب وب
"الامر الأمريكي" المباشر، ومن هنا جاء الانتشار العلوي والكردي خارج
ارض الاناضول هروبا من هكذا مجازر وتصفيات حدثت في السبعينات والثمانينات.
من هكذا نظرة تاريخية وقبلها من نظرة حالية
للحاضر اخذ الأستاذ "علي كمال" يتكلم عن تطبيق ل سياسيات ما يسمى ب
"النيوليبرالية، حيث يقول:
"هنا
علينا التذكير في الجانب الاستعبادي في الاحتلال والتحكم في المصادر والأسواق وهذا
امر "باطني" موجود ضمن العقلية الأوربية العنصرية التي تحس انها متفوقة
على باقي البشر وباقي القوميات وهذه العقلية العنصرية الاستعلائية التي تريد
السرقة وحرمنه الشعوب والقوميات الأخرى تساندها السيطرة التكنولوجية."
"اذن هناك مركزية أوروبية تشاهد العالم
ك "برابرة" و "همج" يحق لمن هو أوربي ان يسرقه ويستغله ويمتص
ثرواته ويتحكم فيه."
"ان تركيا" دولة وظيفية موجودة على
ارض الاناضول تم تصنيعها على حدود المركزية الاوربية حيث تعمل ك "تاجر"
يفعل ما تريده هذه المركزية الاوربية، وما تقرره لها وكذلك هي أيضا
"صمام" تحكم بما يريده الأوروبيين من مهاجرين حسب النوعية والعدد ؟!"
"ان تطبيق السياسيات النيوليبرالية على
"تركيا" جعلها أكثر عبودية وتحت السيطرة أكثر من الشركات العابرة للحدود،
مع دين ملياري مرتبط مع فوائد أصبح معه 53 في المائة من الاتراك يأخذون الحد الأدنى من
الأجور وكذلك تركيا فيها ثاني أسوأ مجتمع للتقاعد بعد الهند؟ مع حالة للتضخم
متصاعدة وهذا كله يؤدي الى احتقان متزايد شعبيا" مع غياب أي حل للمشكل التركي
المعيشي والاقتصادي.
ماذا إذا تغيرت الحكومة التركية ب
"حكومة جديدة" مختلفة عما يسمى "حكومة للعدالة والتنمية؟ يجاوب
الأستاذ "علي كمال":
" ان مسألة الانتخابات التركية
"وهمية" ومرتبة سلفا وهي نموذج أسوأ من الانتخابات الايرانية وخاصة مع
تغلل الفساد واستغلال القضاء للانتقام ضد كل من هو مضاد للمنظومة الحاكمة الطورانية
الخادمة لحلف الناتو الصهاينة.
وعلينا ان "لا" ننسى دخول الحالة
العصابية المالية المافياوية ل "غسيل الأموال" وما يرتبط بها من اعمال وممارسات
ونفوذ مافيوي داخل البيروقراطية الإدارية التركية مما زاد الامر سوءا والأكثر ضررا
هو ان تركيا هي خط عبور "دولي" للمخدرات تحت انظار حلف الناتو وقواعده
العسكرية مع الجيش التركي والامن الداخلي ؟! لذلك الفساد الحكومي وغسيل الأموال
وخط عبور المخدرات وامور أخرى قد صنعت من المافيا التركية او المافيات التركية والعصابات
الاجرامية المنظمة شبكة عميقة ضخمة العدد والتنظيم متشعبة زاد معها الوضع التركي
سوءا وأصبح معه تغيير "اشكال الحكومة وشخصياتها "لا" يعنى شيئا. "
لعل تلك اهم النقاط الحوارية التي سجلتها
اثناء حواري مع الدكتور فرانك بروس والأستاذ علي كمال، وهي محاولات لصناعة الوعي والبصيرة
في واقعنا العربي لعلنا نساهم في "الكلمة" في معركتنا العربية ضد الصهاينة،
من خلال صناعة الوعي والبصيرة.
قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ ۖ فَمَنْ أَبْصَرَ
فَلِنَفْسِهِ ۖ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا ۚ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ104
د.عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئون العربية والاسلامية
الأربعاء، 1 مايو 2024
THE Phenomenon of phone addiction
الثلاثاء، 16 أبريل 2024
في انتظار الليالي القادمة؟ بعد ليل الاحد الطويل؟
في انتظار الليالي القادمة؟ بعد ليل الاحد
الطويل؟
ان العالم...كل العالم "لا" يحترم
أي "أمة" مشتتة، وفاقدة لأي دور مطلوب منها في مواجهة اعدائها، ونتيجة
لذلك فأن قضايا هكذا "أمة مشتتة" "منقسمة"
"متناثرة" "ضائعة" بدون هدف او خطة او خارطة عمل او منهج او طريق،
هي بأن تفقد استقلالها وان تضيع وسط الرمال، وتذهب الى الزوال.
ان النهضة والحضارة ليست منتوج
"الصدفة" او "الانتظار" بل هي صنيعة العمل والخطة والرغبة
الذاتية في النهضة والاستقلال والحرية الملتزمة وصناعة الابداع الحضاري، والعرب ك
"قومية" ليسوا اقل من الأوروبيين وليس مختلفين عن باقي القوميات، وليسوا
خارج قوانين علم الاجتماع وليسوا ضد ما هو طبيعي.
ان الالمان والايطاليين والسويسريين
والبريطانيين واليابانيون والامريكان والماليزيون كلهم دول منتوج عملية وحدة واتحاد،
وكلهم كانوا ساقطين حضاريا في بحر التخلف والهمجية إذا صح التعبير، وليس العرب اول
و"لا" اخر قومية تريد الاتحاد والتوحد؟ وليسوا اخر و"لا" اول
قومية حاولت الوحدة السياسية وفشلت من هنا وهناك في تلك المرحلة التاريخية او ضمن
فترة زمنية أخرى؟ وليس العرب اخر و"لا" اول القوميات من يتم هزيمتها في
تلك المعركة او في حرب عسكرية.
كما فشلنا فأن الاخرين أيضا فشلوا؟ ولكن
الفرق انهم لم يتوقفوا عن محاولات العودة من جديد لتحقيق الهدف، لذلك الفشل ليس هو
المشكلة فأنها ستكون تجربة نتعلم منها ومحاولة متجددة للحركة الى الهدف.
ان المشكلة ليست هنا، بل اليأس هو المشكلة والتوقف
هو الموت، وغياب المشروع الوحدوي العربي لدينا سيخرجنا من التاريخ الى هامشه وهذا
ما يحصل وحصل لنا ك "عرب".
لذلك "قضايا العرب" ومنها قضيتهم
الأولى الأهم والاساسية وهي "فلسطين" هي تدار بواسطة الاخرين وليس للعرب
أي قول او رأي او مكانة او احترام او تقدير و"لا" حتى أي أحد يهتم ب "ماء
وجوههم".
ماذا لدينا لنقول عن الضربة العسكرية التي
قامت بها "الجمهورية الإسلامية" ومنظمة حراس الثورة فيها ضد الكيان
الصهيوني؟ بعد ان قصف الصهاينة قنصلية الجمهورية الإسلامية في دمشق.
ضمن القانون الدولي الذي "لا"
يلتزم به الحلف الطاغوتي الربوي العالمي و"لا" الحركة الصهيونية، جاء رد
الجمهورية الاسلامية ضمن هذا القانون والتزاما به، و"لا" حجة قانونية ضد
الجمهورية عندما تدافع عن جغرافيتها الوطنية المتمثلة في قنصليتها المقصوفة
وعسكرها الشهداء.
ان من الصحيح القول: انها "ضربة
تاريخية" غير مسبوقة في الصراع العربي الصهيوني بواسطة طرف ليس عربيا ؟! ولكن
هناك من التفاصيل والحقائق مما يجب ان تقال حيث ان هناك "كسر" معنوي ل
"هيبة كرتونية عند الصهاينة" ولكن مع هكذا "كسر للهيبة" إذا
صح التعبير أصبح من الواضح ان المنطقة العربية ك "جغرافيا" وك "انظمة
سايس بيكو" وك "شعوب" هي ملعب إيراني صهيوني امريكي أوروبي تركي
طوراني، على حساب القضية العربية.
ولكن للأسف الشديد هكذا حدث عسكري ك
"ضربة" كان "حدث" "مسرحي" ولكنه بكل الأحوال
"حكما" وضمن المحصلة النهائية ادخل الصراع العربي الصهيوني الى مرحلة
جديدة.
ان ما حدث متفق عليه، حيث ابلغ الإيرانيون
الامريكان، بأنهم سيضربون! ومن هنا علينا ان نلاحظ ما هو مهم حيث ان الاغلب الاعم
من تلك المسيرات والصواريخ قد تم ضربها بما يعرف ب "منطقة بادية فلسطين"
او فلسطين الصفراء "خارج "فلسطين الخضراء" المحتلة صهيونيا.
ان من الصحيح القول: ان "بعض الصواريخ"
قد عبرت "بادية فلسطين" لتصل الى "فلسطين الخضراء المحتلة"،
ولكن لم تتسبب في خسائر بشرية حسب ما هو معلن الى الان ؟! طبعا هناك مشاهد مصورة
لصواريخ عبرت من فوق قبة الصخرة والمسجد الأقصى تمثل وتشكل حالة رومانسية من مشهد
سينمائي عاطفي ولكن واقع الخسائر الصهيونية على ارض الواقع "لا" تعكس
حجم التهديدات التي أطلقتها الجمهورية الإسلامية "إعلاميا" ودعائيا ما
عدا خسائر الاسقاط المليارية التكلفة والتي سيتم تعويضهم عليها تلقائيا من الحلف
الطاغوتي الربوي العالمي، ولكن "لا" يوجد خسائر بشرية و"لا"
فقدان للأرواح! على الأقل حسب ما هو معلن الى الان؟
ان الاغلب الاعم من الذين حاولوا قراءة
المشهد السينمائي الحاصل يقولون انها "مسرحية وانتهت" فماذا بعد؟
في كل الأحوال "حدوث" الضربة وأي
هجوم ضد الكيان الصهيوني هو "حالة إيجابية" على الرغم من الكلام بأن
هناك اتفاق وان هناك "هندسة مسرحية للضربة العسكرية؟!" ولكن علينا أيضا
التأكيد بأنه كانت هناك حالة إيجابية اخرى في وجود "فرح نفسي"
و"حالة عاطفية" "سعيدة بما حدث وبما حصل وهذا الامر سنأخذه في
التفصيل والتحليل والنقاش "العلمي"، من اجل أداء تكليفنا الشرعي وواجبنا
القومي نحو امتنا، لعل وعسى ان هكذا نقاش وتحليل و "كلام" يفعل أثره من
هنا وهناك، ولعله يساهم في العمل على الخروج العربي من حالة التشتت والضياع
الحاصلة وفقدان الاستقلال "الحقيقي".
كنت قد كتبت انطباعات غير منشورة قبل حدوث
هجوم الجمهورية الإسلامية ومنظمة حراس الثورة فيها ضد الصهاينة واحتفظت بها
لأقارنها بما سيحدث ان جائت الضربة العسكرية وهي قد حصلت وعليه سأضعها هنا بين
مزدوجتين من باب مقارنتها بما سيليها من قراءة للحدث نفسه.
قلنا قبل الضربة الاتي: "اعتقد ان
الضربة الإيرانية ستكون محدودة إرضاء للشعب الإيراني وإيران تعلم تماما ان امريكا
سوف تتدخل وتدافع عن الكيان الصهيوني لو شعرت بان الضربة الإيرانية كبيرة وسوف
تترك أضرارا كبيرة على طفلها المدلل لذلك سيكون هناك تنسيق إيراني أمريكي على حجم
الضربة.
بخصوص التهويل
الاعلامي أتصور انه أيضا سيكون "مبرمج" لدفع الجمهورية الإسلامية لضرب
الكيان الصهيوني لأخراج الصهاينة من مستنقع غزة إذا صح التعبير، والجمهورية
الإسلامية سعيدة في التهويل الاعلامي لأنها يعطيها قيمة على المستوى الدعائي.
واتصور كذلك
ان المسألة ستأخذ مداها الزماني وستعبر وكأنه لم يحدث شيء.
وخاصة ان
"الجمهورية الإسلامية" لديها تجربة قاسية سابقة في الثمانينات عندما تم
ضرب اسطولها البحري مباشرة من الولايات المتحدة الامريكية وايضا عندما تم اسقاط
الطائرة المدنية الإيرانية وقتل من فيها من أبرياء.
ان الايرانيون
إذا صح التعبير براغماتيون مصلحون وايضا قوميون يريدون "مكاسب" نفعية
على خط التطبيق وهذا الامر يحصلون عليه استخباراتيا في كل مرة، نفس ما حصلوا عليه
ايام احتجاز الرهائن الدبلوماسيين الامريكان في عهد كارتر او في اختطاف الأجانب في
لبنان أيام حكم المرحوم هاشمي رفسنجاني.
ستكون المسألة
محسوبة وهي لعبة توافقية استخباراتية بين الولايات المتحدة الامريكية والجمهورية
الإسلامية والكيان الصهيوني كانت موجودة من قبل ولكن كسرتها عملية طوفان الأقصى.
وايضا اتصور
وليس عندي عمق او معرفة او إدراك للوضع اليمني وتفاصيله ولكنني اتصور ان "الحركة
الحوثية الدينية" الموجودة داخل اليمن ليست تحت سيطرة وتحكم الجمهورية
الإسلامية؟ ولكن هي مدعومة منهم كما هي مدعومة من الروس والصينيين، لأنها واقصد "الحركة
الحوثية الدينية" تعتبر نفسها "دولة" ضمن صراع بقاء، وكأي
"دولة" فأنها تتحالف وتتعامل مع من يدعمها ويمدها ب "شرايين
الحياة" واتصور واكرر هذا انطباع وليست دراسة او تحليل او معلومات بل هو "إحساس"
انهم خارج السيطرة وليسوا تحت التحكم وهم يضربون التفاهمات الامريكية الايرانية
الصهيونية في مقتل حيث تضعهم تحت "الكشف" وتحت "الفضيحة" وضمن
"الاحراج" وهم واقصد "الحركة الدينية الحوثية" يحاربون
"جديا" الصهاينة."
اذن هذه كانت رؤيتنا لما قبل الضربة فماذا
بعد؟ كم مدى صحة ما توقعناه مع ما حدث على ارض الواقع؟ اترك لمن يقرأ الإجابة ولكن
سأستمر في الحديث لما بعد نهاية الضربة؟
ان الوضع الذي حصل يمثل حالة من
"الكوميديا السوداء" إذا صح التعبير حيث لم يحصل في تاريخ الصراعات
البشرية ان يقول أحدهم لأعدائه:
انني
سأهاجمكم فأعملوا احتياطاتكم وانتظروني؟! وعليكم إزالة كل ما يهمكم وحيوي لديكم في
أماكن القصف؟! فانتبهوا!
والكوميديا السوداء تتواصل حيث ان الضربة
المهندسة مسرحيا إذا صح التعبير قد كشفت "بعض" الانظمة الرسمية العربية وخباثتها
وانعدام الخجل عندها بكل صفاقة مع غياب أي حياء وضربها في عرض الحائط في كل ما هو
إسلامي وكل ما هو عربي وكل ما هو ضمير، وأصبح من الواضح والجلي بما "لا"
شك فيه و"لا" نقاش حوله من ان هكذا أنظمة متداخلة ومرتبطة مع "بقاء
الكيان الصهيوني" فان ذهب فهم يذهبون أيضا، وان زال فأنهم سينتهون.
ماذا هناك أيضا؟
هناك كلام عن القيمة المالية المليارية التي
تكلفها الصهاينة في الرد حيث وصلت المصاريف لأسقاط 720 هدف بين مسيرات وصواريخ الى مليار وثلاثمائة
مليون دولار امريكي وهي التكلفة المباشرة ما عدا الخسائر الثانوية الغير مباشرة من
اغلاق الطيران وتجميد الحياة الاقتصادية الروتينية؟ علينا ان نقول في هذه المسألة:
ان الصهاينة لمن يريد ان يعرف؟ لن يدفعوا
ماليا من جيبهم إذا صح التعبير بل ان التمويل المالي والتعويض المباشر سيأتي لهم
من الامريكان مباشرة، لذلك "لا" يهتم الصهاينة بأي خسائر مالية،
فالفاتورة وحساباتها مضمونة لديهم وهناك من سيدفع كل هذه المبالغ.
ان ما يؤلم الصهاينة ليس هو المال بل هو وجود
"قتلى" وعندما يموتون وتتم تصفيتهم في الصراع، لأنهم أساسا عددهم بسيط وحجمهم
البشري محدود على مستوى الكرة الأرضية حيث "لا" يتعدون حسب الحسبة
الرقمية أكثر من أربعة عشرة مليون في مقابل أكثر من ألف مليون واربعمائة ألف مسلم
؟! ما عدا العدد الملياري من المسيحيين.
وعلينا ان نلاحظ ان اليهود ينظرون ويؤمنون
بأن كل مسيحي ومسلم هم "أعداء" لهم، فخسارة أي يهودي ليس ك
"خسارة" أي مسلم ومسيحي لأن اليهود أساسا اقلية عددية محدودة وخاصة من
يعيشون داخل الكيان الصهيوني المقام على ارض دولة فلسطين "الخضراء" المحتلة،
لذلك عندما يموت أي يهودي فهذا ما يجعلهم يصرخون من الألم.
من الداخل الجغرافي الوطني الإيراني واضح جدا
صناعة المشهد السينمائي ضمن "فيديو" اصدار الأوامر ومشاهد إطلاق
المسيرات والصواريخ ال 720
في العدد وكذلك
مشاهد هتافات أعضاء البرلمان الإسلامي المصورة تأييدا للضربة الصاروخية.
ولعل المشهد الأكثر درامية وأكثر سينمائية
المخالفة للواقع المسرحي وهندسته هو ما بثه التلفزيون الرسمي للجمهورية الإسلامية لحرائق
داخل غابات "تشيلي" في القارة الامريكية الجنوبية على انها حرائق
انتجتها الصواريخ والمسيرات التابعة للجمهورية الإسلامية ضد الكيان الصهيوني؟!.
ان الجمهورية الإسلامية لديها اجندة قومية
وطنية خاصة بها لها علاقة في البرنامج النووي و إعادة أموالها
"المسروقة" من الغرب مع ضمان حركة التجارة و الاقتصاد مع الحلف الطاغوتي
الربوي العالمي و أيضا الاعتراف بها منهم ك "حالة امبراطورية إقليمية"
يكون لديها نفوذ و سيطرة و امتداد خارج جغرافيتها الوطنية مع وجود حالة من الستاتيكو
المتفق عليه مع الصهاينة في المنطقة العربية , و هذه الاجندة تخدم الطبقة العسكرية
الاستخباراتية التجارية المتكلسة و المسيطرة على "نظام الجمهورية
الإسلامية" التي أسسها المرحوم روح الله الخميني على ارض ايران ك
"نموذج" للأسلام المتحرك سياسيا و اجتماعيا و فرديا على ارض الواقع.
ان هكذا منظومة حاكمة مسيطرة على "نظام
الجمهورية الإسلامية" قد تخلت عن الموروث الفكري الإسلامي الذي جاء به الامام
الخميني وتريد ما هو سلطة دنيوية وتجارة وأموال وسيطرة طبقة اجتماعية متزاوجة مع
بعضها البعض بعيدا عن الأيديولوجيا إذا صح التعيير وبعيدا عن الإسلام الانقلابي
الثوري الذي يريد إعادة تشكيل الواقع حسب المدرسة الفكرية التي أنشئها الامام
الخميني رحمه الله.
ما كان يمنع هذه الطبقة العسكرية الاستخباراتية
المتكلسة المسيطرة من التخلص من موروث الامام الخميني و نهجه الجماهيري هي الحالة
المؤسساتية الدستورية والتي كان من المطلوب من هكذا طبقة مصلحية منفعية دنيوية غير
ملتزمة إسلاميا هو تعطيلها ومنع أي حالة نقدية طبيعية بشرية من هنا و هناك موجودة داخلها تمنع هكذا
انحرافات معرفية , لذلك كانت هذه الاليات المؤسسية الدستورية و التي تعيد اطلاق
حالات بشرية نقدية متجددة الى مواقع السلطة تسجل ازعاج و رفض من هكذا متكلسين
مصلحيين خارجين عن الالتزام الديني الأيديولوجي المعرفي , و من هنا رأينا الرفض
لأعادة ترشيح الرئيس السابق محمود احمدي نجاد و شخصيات أخرى هي مؤمنة و ملتزمة مع
النظام الجمهوري الإسلامي و لكنها ليست ضمن الطبقة المتكلسة المسيطرة و لاحظنا كيف
ان الحالة المؤسسية الدستورية الانتخابية السليمة قد اسقطت و أخرجت المرحوم هاشمي
رفسنجاني انتخابيا و شعبيا من مواقع السلطة و أدخلت محمود احمدي نجاد.
لذلك تم خلق حالة من الديكتاتورية الغير
مباشرة عن طريق ممارسة الاقصاء من الترشيح له ولغيره وحتى الشخصيات "الباهتة"
مثل الرئيس السابق روحاني تم استبعاده "لاحقا" مع انه ب "لا"
مشروع او روح او هدف او حتى رأي بل هو أيضا منتوج انتخابات مرتبة سلفا ومبرمجة كما
حصل لاحقا مع الرئيس الحالي "إبراهيم رئيسي"، فأذن هناك أيضا تصفية وفلترة
"مضاعفة" على اشخاص وشخصيات كان المطلوب منهم ان يكونوا
"كراسي" تجلس "على كراسي" !؟ ودمى تحريك سمجة ب "لا"
روح او هدف او رأي او وجهة نظر وحتى هؤلاء "الكراسي على الكراسي" تم طردهم
لاستجلاب "كراسي" اخرى "أكثر صمتا؟! من هنا نفهم أيضا ما تم تسريبه
من ان أعضاء البرلمان الإسلامي الحالي والذين هم أيضا "كراسي على كراسي"
تم ابلاغهم بأنه سيتم اقصاء على الأقل نصفهم في الانتخابات المقبلة لأنهم لم
يمارسوا "دور السكوت" المطلوب منهم ؟! مع انهم كانوا صامتين؟! عن الفعل والرأي
والحركة والنقد والمراقبة؟!.
اذن هناك اجندة براغماتية مصلحية مختلفة
ومتناقضة عن النهج والطريق الفكري المعرفي الأساس والمؤسس للجمهورية الإسلامية،
لذلك تظهر التناقضات واختلاف الحركة عن الشعارات وتضاربهم بعضهم مع البعض.
ومن هنا تفهم لماذا تروج هذه الطبقة العسكرية
الاستخباراتية المتكلسة المنحرفة الخزعبلات والتفاهات وما هو اساطير من طقوس وشعائر
وعقليات تؤمن في الخرافة الغير ذات معنى والفاقدة للشرعية الدينية القرأنية؟ لها
علاقة في التشيع الصفوي بعيدا عن التشيع العلوي إذا صح التعبير، بل اخذت هذه
الطبقة العسكرية التجارية المصلحية السلطوية النفعية تزايد على المرجعيات الدينية
الخرافية المنحرفة المرتبط جزء منها وظيفيا مع أجهزة الاستخبارات الدولية والتي
كانت و "لا" زالت تروج ل "طقسنة التشيع" ونشر الخرافة فيه،
لقد اخذت هذه الطبقة المتكلسة المنحرفة السلطوية تزايد وتتنافس مع المرجعيات
الدينية المنحرفة في انتاج التفاهات والخرافات بل عملت على انتاج مسلسلات وأفلام
سينمائية تحتوي تلك الأمور الفاقدة للقواعد الشرعية القرأنية وإعادة الترويج لها
في وسائل الاعلام الحكومية !؟.
ان
هكذا مرجعيات فقهية دينية منحرفة المرتبط جزء منها وظيفيا مع أجهزة الاستخبارات
الدولية الأجنبية و الممولة والمدعومة منهم
, هؤلاء هم ما كان يطلق عليهم الامام روح الله الخميني ب"مدعيين القداسة"
و الذين ازداد عددهم و انتشروا في شكل اكثر كثافة و اعمق في فترة الثمانينات و التسعينات
الى يومنا هذا و لكن ما اختلف حاليا في هذه الفترة الزمنية المعاصرة هو ان هكذا
"طقسنة للتشيع" و نشر الخزعبلات والخرافات , أصبحت الطبقة المتكلسة
المسيطرة على نظام الجمهورية الإسلامية تستند عليها ضمن "وهم" تعيشه
بأنها ستظل في مواقع السلطة اذا نشرت هكذا طقسنة للتشيع و الخرافات في واقعها
الوطني الإيراني و مواقع النفوذ التابعة لها خارج الجغرافيا الايرانية و من هنا
نفهم لماذا تم الترويج لخرافة المشي للأمام الحسين عليه السلام او طقس المشاية او
ان يتم الطلب من السيد حسن نصر الله الترويج لخرابيط و تفاهات من قبيل ان تربة
الامام الحسين عليه السلام تشافي من الامراض و السرطان !؟ ان كل هذه الأمور هي
"برمجة" وتوجيه استخباراتي وأوامر لحاجة محلية داخلية إيرانية لها علاقة
في قناعات "الطبقة المتكلسة الحاكمة" بأنهم بذلك سيظلون في مواقع الحكم والسيطرة!؟
وستكون لهم روافع معرفية بديلة عن الرافعة
المعرفية الأساسية المستندة على الفلسفة الإسلامية والعرفان للأمام الخميني
وتلميذه الشهيد مرتضى مطهري ومنهجية الثورة الإسلامية المنشورة في كتب الشهيد
الدكتور على شريعتي.
من كل هكذا تفاصيل نفهم لماذا تعمل هذه الطبقة
المتكلسة السلطوية الاستخباراتية على "كتم انفاس" المؤسسات القانونية من
الحركة ضمن أوضاع فيها نقاش انساني بشري طبيعي وحالة نقدية مطلوب تواجدها وليس
خنقها، حيث أصبح هناك تناقض بين الشعارات والحركة على ارض الواقع حيث رأينا "شخصيات
مؤسسة" ضمن نظام الجمهورية الإسلامية يتم الغائها من الحركة ومن الكلام حتى
الدكتورة زهراء مصطفوي الخميني بنت المؤسس حذرت من أن الاستبعاد الواسع لمرشحي الانتخابات الرئاسية يهدد النظام
الحاكم في إيران.
واعتبرت زهراء مصطفوي وهي ناشطة سياسية وحاصلة على شهادة الدكتوراه في
الفلسفة، في تعليق لها بشأن استبعاد المرشحين الإصلاحيين والمعتدلين من قبل مجلس
صيانة الدستور، أن "الأخبار غير المعقولة عن استبعاد مسؤولي النظام، الذين
عملوا من أجل الشعب والثورة منذ بداية انتصار الثورة، فاجأتني وأحزنتني"
"لسوء الحظ، كانت مثل هذه الخيارات غير المدروسة تهدد الجمهورية
الإسلامية لسنوات وتقوض أكبر أصولها، وهي العلاقة بين الأمة والحكومة". "
" كان متوقعا أن يتخذ مجلس صيانة الدستور خطوة جديدة نحو الشفافية
والإقناع العام، وتكريم نظام الجمهورية الإسلامية، ويكون مسؤولا عن ترسيخ هذا
النظام الذي من أجله ضحت الدماء النقية لتأسيسه وصيانته".
مضيفة: "لا يمكن لأي
نظام أن يقف في وجه المشاكل والأخطار دون الاعتماد على دعم وثقة الشعب".
وأكدت زهراء مصطفوي أن ما قام به مجلس صيانة الدستور ضد المرشحين
المستبعدين وأغلبهم من الإصلاحيين "مجحف"، لافتة إلى أن "صمت
أمثالي في مثل هذه الحوادث يزيد من قلق الناس على المستقبل"
كذلك من الذين تم اقصائهم كان الأستاذ "على مطهري" الذي كان نائباً في فترات برلمانية
سابقة، لكن قبل سنوات رفض مجلس صيانة الدستور، طلبه للترشح، ورفض مجلس صيانة الدستور
أهليته لخوض السباق الرئاسي.
اذن من هكذا حاجات محلية داخلية ومطالب لها
علاقة في السيطرة القومية الداخلية الإيرانية نفهم لماذا هناك حاجة بأن تكون
المرجعية الدينية الفقهية الاثنى عشرية ضمن واقع السيطرة الجغرافية الإيرانية في
مدينة قم وليس مدينة النجف او في لبنان او في البحرين، ونفهم لماذا كانت هناك
هيستيريا الهجوم على اعلان المرحوم السيد محمد حسين فضل الله لمرجعيته الاختصاصية الفقهية،
وتم تحريك أدوات الجمهورية الإسلامية الموجودة داخل لبنان ضده لأن هكذا اعلان يضرب
مصلحة الطبقة الحاكمة المتكلسة ضمن الواقع القيادي في الجمهورية الإسلامية.
اذن الحالة المصلحية القومية الذاتية لمنظومة
حاكمة هي سيدة الموقف وهي من تختار القرار وطريقة العمل وليس الالتزام الأيديولوجي
إذا صح التعبير من هنا نفهم ونكشف لماذا كانت الحاجة لمسرحية الضربة العسكرية وهندستها؟
بما مثل فضيحة لكوميديا سوداء تابعها العالم.
ان الحفاظ على ماء الوجه الإيراني لعله تحقق ولكن
المسرحية انكشفت، وهذا تصريح وزير الخارجية للجمهورية الإسلامية واضح و"لا"
لبس فيه وهو بالنص الاتي:"
" قال حسين أمير عبد اللهيان: " ان بلاده قامت بتوجيه التحذيرات
اللازمة للولايات المتحدة الامريكية في ظل تصاعد التوتر بين بلاده والاحتلال
الإسرائيلي." وهذا الكلام أيضا كرره أكثر من مسئول إيراني من هنا وهناك كذلك.
والولايات
المتحدة الامريكية تؤكد هذا الكلام والكيان الصهيوني أيضا "مع انهم نفوه في
تصريحات لاحقة ؟!" مع اعلانهم انهم يحضرون للرد العسكري ؟! رغم كل هكذا وضوح
اعلامي معلن يمثل معادلة حسابية تقول بأن مجموع الواحد زائد واحد يساوى اثنان، أي هناك
قطعية وكلام واضح "لا" جدل فيه و"لا" رأي مختلف حوله؟ الا ان
المتكلمين بالأيجار؟! في لبنان ولندن وأماكن اخرى "لا" زالوا يعاندون
ويتكلمون خارج سياق حقائق الأمور وهذا متوقع لأن رواتبهم تأتي من الجمهورية الإسلامية
كما تأتي رواتب أخرى لمن يتكلم "ضد" الجمهورية الإسلامية؟ فكلهم مدفوعين
الثمن والتبريرات جاهزة واتخاذ الموقف ونقيضه من اليمين لليسار أكثر جهوزية ما دام
هناك من يدفع من الصهاينة او من الجمهورية الإسلامية او من الامريكان؟ وهؤلاء "لا"
تهمهم الحقيقة و"لا" القضايا العربية وليس لديهم "هم المسئولية"
و"لا" قلق النهضة العربية، ان هؤلاء يملئون فترات البث الإعلامي في الضوضاء
الكلامية ويذهبون بعدها لبيوتهم ليناموا ؟! وما يحركهم هو المال ومن يدفع لهم.
على الرغم من اثبات وجود تواطئ ثلاثي
استخباراتي بين الكيان وأمريكا وإيران ؟! فهل من المعقول ان 720 مسيرة وصاروخ لم تقتل أحد؟ ولم يدخل أحد حتى
مستشفى؟! "حسب ما هو معلن ومنشور الى وقت كتابة هذه السطور؟" اذن نحن
امام احتمالين اثنان لا ثالث لهما.
فأما ان هناك اختراق كبير لأخر ولأكبر مدى
حيث يعرف الصهاينة والامريكان كل شيء وكل امر وكل تفصيل يحدث في داخل المؤسسات
العسكرية للجمهورية الإسلامية داخل الجغرافيا الإيرانية وخارجها؟
ام هو الاحتمال الثاني:
وهو ان الجمهورية الإسلامية او المنظومة
الاستخباراتية العسكرية التجارية المتكلسة الحاكمة فيها قد قدمت وأعطت للصهاينة والامريكان
كل المعلومات والتفاصيل والاحداثيات بنفسها وعن طريقها وبواسطتها اذن هناك تواطئ وترتيب
ومسرحية تم هندستها؟
وهنا نسأل أي احتمال هو الصحيح؟ ومن ثم ننطلق
لنجاوب على السؤال الاخر:
ما
هو المستقبل اذن بعد كل هذا؟
الان هل ستستطيع الولايات المتحدة الامريكية
اقناع الكيان الصهيوني في التوقف عن الرد على الرد؟ "لا" أتصور ذلك لأن
ليس هناك سلطة للولايات المتحدة الامريكية على الكيان الصهيوني، بل العكس هو
الصحيح وهذا ما اثبتناه نظريا في مقالات ودراسات سابقة نشرناها وأيضا اثبتته حركة
الواقع لما بعد الانتصار العسكري العربي الفلسطيني في السابع من أكتوبر ضمن عملية
طوفان الأقصى.
ان عاصمة الولايات المتحدة الامريكية هي
مدينة تل الربيع الفلسطينية المحتلة والمسماة "تل ابيب" والقرار عند
الصهاينة فهم يتحكمون في الولايات المتحدة الامريكية وتلقائيا يسيطرون على
"حلف الناتو، وبالتالي الدول الاوربية المرتبطة في هذا الحلف، حيث لن يتوقف
الدعم الأوروبي الا ضمن حالة ضعف تحصل لحلف الناتو، ولكن في كل الأحوال والأوضاع
فأن الامريكان سيضلون يدعمون ويضخون الحياة في هذا الكيان السرطاني العنصري
الصهيوني المقام على ارض دولة فلسطين المحتلة.
ان الكيان الصهيوني حاليا ضمن هذه المرحلة لم
يفقد الدعم الغربي لأن حلف الناتو "لا" زال موجود وتحت سيطرة الامريكان
المربوط مع الكيان الصهيوني الذي يسيطر على الولايات المتحدة الامريكية ويحكمها،
وحتى ما يحدث داخليا بين الصهاينة أنفسهم لن يغير شيئا في خطط ومشروعهم في إبادة العرب
والغائهم من على الخريطة.
ما نستطيع ان نضيفه أيضا هو ما ذكره الدكتور
محمد قواص: بأن ليل السبت – الاحد سقط محرم عمره من عمر الجمهورية الإسلامية، كرست
تلك الليلة "عادية" إطلاق النار من إيران صوب "إسرائيل"، وهو
ما قد يكرس "عادة" خطيرة تنقل نارا من "إسرائيل" الى إيران مباشرة.
شيء كبير انقلب في توازنات المنطقة قد يستدعي حاجة الى حرب كبري.
د.عادل رضا
طبيب استشاري باطنية وغدد صماء وسكري
كاتب كويتي في الشئوون العربية والإسلامية